إيران.. أزمة قاليباف وجنرالات الحرس تخرج عن السيطرة
إعلام إسرائيلي يتحدث عن استقالة كبير مفاوضي إيران بسبب تدخل الحرس الثوري في أزمة وصفها بـ«الأخطر» بصفوف القيادة الإيرانية منذ سنوات.
والخميس، قالت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية إن أزمة عميقة للغاية تتفاقم في قيادة طهران.
وأضافت أنه "في الساعات الأخيرة، تراكمت التقارير حول أزمة عميقة تتفاقم في أعلى هرم الحكومة في طهران".
وأوضحت أنه "وفقًا لتقييمات مصادر متعددة تحدثت إلى القناة، تُعد هذه الأزمة الأخطر التي تشهدها إيران منذ سنوات عديدة، صراع داخلي على السلطة يُشلّ تمامًا قدرة البلاد على اتخاذ القرارات المصيرية".
وتابعت: "تشير التقديرات إلى أن أزمة عميقة وصراعات على السلطة تشهدها القيادة الإيرانية حاليًا، تُوصف بأنها الأخطر منذ سنوات".
وأشارت إلى أنه "في قلب هذه الأزمة يقف محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، وهو من يقود مفاوضات إيران مع أمريكا، إلا أنه أعلن رسميًا انسحابه من هذه القضية واستقالته من هذه المواقع".
وذكرت أن استقالة قاليباف جاءت بعد أن أحبط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مبادرة لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت: "على الرغم من الإمكانات الكامنة في المقترح، فإن وزير الخارجية عباس عراقجي هو من أحبط الاتفاق".
وأضافت أن "عراقجي، الذي كان يُعتبر سابقًا حليفًا لقاليباف، اختار بشكل مفاجئ الانحياز إلى الخط المتشدد للحرس الثوري، مما أدى إلى إفشال المبادرة".
وخلصت القناة الإخبارية الإسرائيلية إلى أنه "باختصار، الوضع في طهران الآن هو شلل تام على مستوى النظام. حاليًا، لا يوجد أي جهة في إيران مخولة أو قادرة على اتخاذ قرار حاسم بشأن القضايا الملحة المطروحة".
ولفتت إلى أن "عجز النظام الإيراني عن التوصل إلى قرارات يخلق وضعًا بالغ الخطورة وقابلًا للانفجار".
رسالة إسرائيلية
في سياق منفصل، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن "إسرائيل والولايات المتحدة تستعدان لاستئناف الحرب ضد إيران، رغم المحاولات خلف الكواليس لعقد اجتماع بين الأمريكيين والإيرانيين في باكستان هذا الأسبوع".
وأضافت أن "إسرائيل متشائمة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، في ظل رفض إيران التوصل لتسوية في القضية النووية، وبعد التصعيد حول مضيق هرمز، وتنتظر الضوء الأخضر من الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب لتجديد الحملة".
وتابعت: "أرسلت إسرائيل رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها: نحن مهتمون بتجديد الحملة ضد إيران".
وأشارت إلى أنه "خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، عززت الولايات المتحدة قواتها في المنطقة من خلال جلب سرب مقاتلات آخر، وهو سرب F-18، إلى الشرق الأوسط، وجلب طائرات تزويد بالوقود إضافية، ونقل أنظمة الدفاع التالفة وصواريخ الاعتراض في جميع أنحاء المنطقة".
وقال مصدر إسرائيلي: "نحن في حالة استعداد فوري، ننتظر قرار الرئيس ترامب".
تجدد الحرب
من جانبه، أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تقييما خاصا للوضع في وزارة الدفاع، بمشاركة كبار قادة الجيش الإسرائيلي والمؤسسة العسكرية.
وفي نهاية النقاش، أوضح كاتس أن "إسرائيل في قمة الاستعداد لاستئناف الحملة المباشرة ضد إيران، وأن الخطط العملياتية تشمل ضربة قاتلة للبنية التحتية الوطنية والقيادة الإيرانية".
وقال إن "إسرائيل مستعدة لتجديد الحرب ضد إيران، تم تحديد الأهداف بالفعل، ونحن ننتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة – أولا وقبل كل شيء لإكمال القضاء على سلالة خامنئي، المبادر بخطة الإبادة ضد إسرائيل."
وبحسب كاتس، فإن النظام الإيراني في واحدة من أسوأ الفترات في تاريخه.
وأضاف أن "النظام يرقد على الأرض. قادته يختبئون في الأنفاق ويجدون صعوبة في التواصل، وسماء إيران مفتوحة على مصراعيها، وجميع بنيتها التحتية الاستراتيجية تتعرض لهجوم. رغم ذلك، يواصل إعلان النصر، تماما كما فعلت حماس (في غزة) وحزب الله (في لبنان) عندما انهارا".
وشرح كاتس أهداف الهجوم المستقبلي، وقال إنه يستهدف "إعادة إيران إلى عصر الظلام والحجارة".
وقال القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية: "يشمل مخطط الهجوم الإسرائيلي تفجير منشآت الطاقة والكهرباء الكبرى، تحطيم البنية التحتية الوطنية والاقتصادية، والقضاء على "البدلاء" من أعلى مستويات نظام الإرهاب".
وتوعد كاتس بأن "الهجوم هذه المرة سيكون مختلفا وقاتلا، وسيضيف ضربات مدمرة في أكثر الأماكن إيلاما، مما سيهز وينهار أسس النظام" في إيران.