صواريخ إيرانية أقل عددا ووتيرة أسرع.. استنزاف صامت لدفاعات إسرائيل؟
بعد أقل من ساعتين من إعلان البدء بهجوم أمريكي-إسرائيلي على إيران، صباح اليوم، بدأت صافرات الإنذار تدوي في إسرائيل.
ومن شمال إسرائيل وحتى جنوبها مع التركيز على وسط البلاد، خصوصا تل أبيب الكبرى، فإن صافرات الإنذار تكاد لا تتوقف. وتستمر الصافرات أحيانا لدقائق طويلة بشكل متواصل.
ويترافق مع الصافرات أصوات اعتراضات ضخمة تجعل ملايين الإسرائيليين يلتزمون الملاجئ.
وقال موقع "واللا" الإخباري إنه "تم إطلاق أكثر من 200 صاروخ على إسرائيل من إيران منذ صباح اليوم".
وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإنه تم اعتراض معظم الصواريخ قبل وصولها إلى الأجواء الإسرائيلية، فيما أشارت إلى سقوط صاروخ في منطقة تل أبيب الكبرى.
ومن الصعب تحديد ما إذا كانت صواريخ قد وصلت إلى إسرائيل بالفعل بعد أن حظر الجيش الإسرائيلي على الإسرائيليين نشر أي معلومات عن مناطق سقوط الصواريخ. وأفيد عن إصابات نتيجة شظايا صواريخ.
واليوم هو يوم سبت وهو يوم عطلة في إسرائيل حيث يوجد معظم الإسرائيليين في منازلهم، لكن يتوقع أن يكون تأثير الحرب على الإسرائيليين أكبر في الأيام المقبلة.
فالجيش الإسرائيلي أعلن حالة الطوارئ ومنع بذلك التجمعات والدراسة والعمل إلا الأعمال الأساسية، ما يعني التواجد في الغرف الآمنة في المنازل أو في الملاجئ.
ومع دوي صافرات الإنذار في وسط إسرائيل فإن ملايين الإسرائيليين يتوجهون إما إلى الملاجئ أو الغرف الآمنة في منازلهم. وليس من الواضح إذا ما كان الإسرائيليون سيحتملون البقاء بهذا الوضع لفترات طويلة.
وتيرة الصواريخ وقوتها
وبالمقارنة مع الصواريخ التي كانت تطلقها إيران في حرب يونيو/حزيران الماضي، فإن عدد الصواريخ هذه المرة أقل عددا، فخلال الهجمات الإيرانية في العام الماضي كان عدد الصواريخ كبيرا نسبيا ويصل على شكل دفعات متباعدة.
أما منذ صباح اليوم فإن عدد الصواريخ أقل، لكنها تتسبب بإطلاق متواصل لصافرات الإنذار.
كما لوحظ أنه في حين أن الاعتراض العام الماضي كان يتسبب بأصوات ضخمة وقوية يرافقها اهتزاز بالأرض، فإن هذا لم يحصل منذ صباح اليوم في أي موقع. ومن غير الواضح إذا ما كان السبب قلة عدد الصواريخ أم صغر رؤوسها الحربية.
لكن إسرائيل وكذلك إيران استخلصتا العبر فيما يتعلق بالصواريخ من حرب العام الماضي.
فقد ركزت إسرائيل هجماتها منذ الصباح على مواقع إطلاق وتصنيع صواريخ، فيما أن إيران تركز هجماتها على وسط إسرائيل وبخاصة مدينة تل أبيب الكبرى حيث يكون للصواريخ التأثير الأكبر على المواطنين الإسرائيليين.
لكن كثافة الإطلاق في العام الماضي كان يؤدي إلى سقوط صواريخ لا تنجح إسرائيل باعتراضها ما يتسبب بأضرار ضخمة، ومن غير الواضح إذا ما كانت إيران تتعمد عدم إصابة المدن أم أنها تجد صعوبة في الوصول إلى المدن الإسرائيلية.
وكانت إسرائيل قدرت قبل الحرب الحالية أن إيران تفتقر إلى الصواريخ التي تشكل تهديدا كبيرا لإسرائيل بعد حرب العام الماضي وإثر هجمات صباح اليوم على مواقع إطلاق الصواريخ في إيران.
غير أن إيران قد تكون تعد العدة لصراع طويل، وهو ما يتطلب منها عدم استهلاك الصواريخ التي لديها بهجمات كبيرة على إسرائيل. وتعتبر الصواريخ السلاح الوحيد الذي تمتلكه إيران لإصابة إسرائيل والتأثير عليها.
عيد البوريم
ويحل يوم الإثنين عيد المساخر اليهودي "البوريم" الذي يتسم بالمرح ويكون مثل عيد كرنفال.
وتقول الحكومة الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني: "يخلد عيد المساخر الأحداث التي يتم وصفها في سفر إستير. وفي الآية 8 من الأصحاح الثالث في سفر إستير يقول هامان اللاسامي، كبير الوزراء في الإمبراطورية الفارسية، للملك الفارسي أحشويروش إنه "موجود شعب ما مشتت ومتفرق بين الشعوب في كل بلاد مملكتك، وسننهم مغايرة لجميع الشعوب، وهم لا يعملون سنن الملك، فلا يليق بالملك تركهم. فإذا حسن عند الملك، فليكتب أن يبادوا".
وأضافت: "وبذلك، قد ابتكر هامان أحد الافتراءات اللاسامية الأكثر شناعة وهو أن اليهود شعب متعصب غريب لا يراعون قوانين الدول التي يعيشون فيها. وبمبادرة هامان صدر أمر بذبح جميع اليهود في الإمبراطورية الفارسية، ولكنه يقال في سفر أستير بعد ذلك إن مؤامرة هامان أحبطت و(كان لليهود نور وفرح وبهجة وكرامة.. وولائم ويوم طيب)".
وتابعت: "على مر السنين، أصبح عيد المساخر، الذي يحتفل به بذكر خلاص اليهود وإفشال مؤامرة الإبادة لهامان، رمزًا لانتصار الشعب اليهودي على حكم طغيان لاسامي. فلذلك يتسم عيد المساخر بالمرح ويكون مثل عيد كرنفال".