طبول التصعيد.. فرنسا تتمسك بـ«مطرقة العقوبات» على إيران
تتمسك فرنسا بالعقوبات الأوروبية المفروضة على إيران، طالما لم تتخلَّ الأخيرة عن برنامجها النووي وصواريخها الباليستية، وأنشطتها بالمنطقة.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الإثنين، أن العقوبات الأوروبية المفروضة على إيران لن تُرفع قبل تخلي طهران عن برنامجها النووي وصواريخها الباليستية وأعمالها التي "تزعزع استقرار" المنطقة.
وقال بارو في مقابلة مع قناة "بي اف ام تي في" وإذاعة "ار ام سي": "لن تُرفع العقوبات عن النظام الإيراني حتى يتخلى عن برنامجه النووي، وعن مشروعه الثوري الذي يزعزع استقرار المنطقة، وعن برنامجه للصواريخ البالستية التي قد يكون بعضها قادرا يوما ما على استهداف أوروبا"، و"حتى يمنح الإيرانيين حرية بناء مستقبلهم".
تتزامن هذه التصريحات مع تصعيد جديد في الشرق الأوسط، إذ نفذت الولايات المتحدة، ليل الأحد الإثنين، عمليات قصف على إيران، إثر هجمات للأخيرة في مضيق هرمز.
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان على منصة "إكس"، بأنّ القوات الأمريكية استهدفت "أنظمة دفاع جوي عسكرية إيرانية ومواقع رادار ساحلية وقدرات صاروخية وطائرات مُسيّرة وزوارق صغيرة".
وكررت سنتكوم التأكيد أنّ قواتها شنّت "المزيد من الضربات ضد إيران لمواصلة تقويض قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بحرية"، مضيفة أن ترامب أمر بشن هذه الضربات "لمحاسبة القوات الإيرانية".
ويشكل مضيق هرمز محور التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، في وقت تسعى الأخيرة لفرض واقع ينافي القواعد الدولية المعمول بها وبنود مذكرة التفاهم.
وخلال نهاية الأسبوع، أعلنت إيران، إعادة إغلاق المضيق أمام حركة مرور ناقلات المحروقات، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. وقفز سعر خام برنت بحر الشمال المرجعي العالمي لعقود سبتمبر/أيلول بأكثر من 4 في المئة ليصل إلى 79,13 دولار للبرميل بعد الساعة 4,30 بقليل بتوقيت غرينتش.
وكان تم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار في الثامن من أبريل/نيسان، بعد حوالى 40 يوما من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط.
وعلى الرغم من استمرار حصول مناوشات متقطّعة حول المضيق، إلا أنّ الولايات المتحدة وإيران وقّعتا مذكرة تفاهم في 17 يونيو/حزيران بوساطة قطرية وباكستانية.
ونصّت المذكرة على بنود عدة من أبرزها وقف الحرب على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن موانئ إيران، والإفراج عن قسم من أصول طهران المجمّدة، وإجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوما قابلة للتمديد.