هجمات محتملة.. تحذيرات من خلايا إيران النائمة في أمريكا
حذر مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأسبق، كريس سويكر، من تنفيذ خلايا نائمة مرتبطة إيران هجمات في الأراضي الأمريكية.
وقال سويكر في تصريحات لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، إن القيادة الإيرانية في حالة يأس شديد"، مشيراً إلى أن الخلايا النائمة التي قد تكون ترددت سابقاً في التحرك خوفاً من الرد الأمريكي، لكنها اليوم أكثر استعداداً للمخاطرة بعد الضربات المشتركة التي نفذتها واشنطن وتل أبيب.
خلايا نائمة بين التمويل والتنفيذ
أكد سويكر، الذي ترأس مكتب التحقيقات الفيدرالي في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية بين عامي 1999 و2004، أنه "لا شك" في وجود خلايا نائمة مرتبطة بإيران داخل الولايات المتحدة.
وكشف عن طبيعة نشاط هذه الخلايا بناءً على خبرته الميدانية، قائلاً: "نعلم أنهم موجودون هنا بشكل أساسي لجمع الأموال من خلال عمليات احتيال مختلفة، مثل الاحتيال في برنامج قسائم الطعام، والاحتيال في برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، وغيرها من الجرائم".

وأضاف: "رأيناهم ينشرون دعايات، ويجمعون التبرعات، ويتدربون في مناطق نائية بأسلحة محمولة على الكتف، معتمدين على تدريبهم كمليشيات سابقة".
ورغم إقراره بأنه لا يملك معلومات استخباراتية حديثة بعد تقاعده، إلا أنه أكد بناءً على خبرته أن "الخلايا النائمة تتربص بانتظار الأوامر"، محذراً من أن هذه العناصر "سيُستثارون للتحرك، وسيتحولون من خلايا تمويل إلى مرتكبي أعمال عنف".
طبيعة التهديد
واستبعد سويكر أن تكون الهجمات الإرهابية المحتملة على الأراضي الأمريكية متطورة للغاية، مرجحاً أن تستلهم ما وصفها بـ"الهجمات التي نفذها أفراد ذوو تقنيات بسيطة للغاية" خلال السنوات الماضية. ومع ذلك، شدد على أن الفارق الجوهري يكمن في التنظيم والدعم الرسمي، قائلاً: "إنهم مليشيات. إنهم منظمون. إنهم مدعومون من الدولة".
وحذر من احتمال تكرار سيناريو مماثل لهجمات 11 سبتمبر 2001، معتبراً أن تلك الهجمات كانت "فشلاً في التخطيط، وفشلاً في توقع المخاطر القائمة"، مضيفاً: "في هذه الحالة، لا يمكننا تحمل تكرار ذلك".
وأرجع المسؤول الأمني السابق تفاقم التهديد إلى سياسات الحدود في عهد الرئيس السابق جو بايدن، مشيراً إلى أن "عدد المتعاطفين مع حزب الله أو أعضائه الرسميين قد ازداد بشكل كبير" خلال تلك الفترة، حيث يُعتقد أن مسلحين موالين لإيران دخلوا الولايات المتحدة عبر الحدود الجنوبية.
ووفقاً لتقارير سابقة، سُمح لنحو 729 مواطناً إيرانياً بدخول الولايات المتحدة بين عامي 2021 و2024.
العناصر المنفردة: الأخطر والأصعب
إلى جانب الخلايا المنظمة، حذر سويكر من وجود عناصر منفردة مرتبطة بحزب الله وجماعات أخرى موالية لإيران، واصفاً إياها بأنها "الأصعب استئصالاً". وأشار إلى أن بعض هذه العناصر "نشرت تصريحات عشوائية على مواقع التواصل الاجتماعي"، مما مكّن مكتب التحقيقات الفيدرالي من التسلل إليها وإلقاء القبض عليها.
في قلب آلة الحرب الإيرانية العالمية، تقف قوة القدس، الجناح النخبوي للحرس الثوري الإيراني والمكلف بالعمليات الخارجية. والأداة المفضلة لدى طهران في حرب العصابات، بفضل خبرتها الممتدة لعقود في تمويل وتدريب وتسليح المقاتلين الأجانب.
ويرجح المحللون أن فيلق القدس هو من سينسق الرد الإيراني المحتمل، ويختار أهدافه في المنطقة وخارجها.
وتشير تقارير استخباراتية إلى أن قادة فيلق القدس خططوا في السنوات الأخيرة لتفجير السفارتين الإسرائيلية والسعودية في واشنطن، وتورطوا في محاولات اغتيال استهدفت مسؤولين أمريكيين سابقين.
