اعتداء إيران على «الناقلتين».. تضامن عربي واسع مع الإمارات ومطالب بتحرك دولي
رسائل تضامن قوية حملتها إدانات خليجية شديدة اللهجة لهجوم إيراني عدواني استهدف ناقلتي نفط إماراتيتين في مضيق "هرمز".
وفي بيانات منفصلة، أكدت دول مجلس التعاون الخليجي، الوقوف صفا واحدا مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وتأييد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة منشآتها ومصالحها الحيوية.
وطالبت مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم ورادع تجاه هذه الاعتداءات الإيرانية الخطيرة والمتكررة، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت، فجر الثلاثاء، تعرض الناقلتين الوطنيتين (ممباسا) و (الباهية) للاستهداف بصاروخين جوالين إيرانيين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز بالمياه الإقليمية العمانية.
اعتداء إيراني أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم الناقلة (ممباسا) من الجنسية الهندية، وإصابة 8 بينهم 4 وصفت إصاباتهم بأنها بليغة (6 من الجنسية الهندية، و2 من الجنسية الأوكرانية)
كما نجم عنه أضرار مادية بالناقلتين نتيجة نشوب الحريق بهما، وقد تم السيطرة على الحريق في الناقلتين.
الإمارات.. نحتفظ بحق الرد
وأعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإيرانية العدوانية، التي استهدفت الناقلتين.
وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها، أن هذا الهجوم الإيراني العدواني يشكّل انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.
واعتبرت أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعد من أعمال القرصنة، ويشكّل تهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة وشعوبها، ولأمن الطاقة العالمي.
وشددت على ضرورة وقف إيران لهذه الهجمات العدوانية، بما يضمن التزامها الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط، بما يحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.
وفي بيان آخر، ذكرت وزارة الدفاع الإماراتية، أن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية".
وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات، وأنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة واستقرارها.
وفور وقوع الهجوم، توالت إدانات شديدة اللهجة من كل من البحرين والكويت وقطر والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.
«التعاون الخليجي».. موقف حازم
وعلى المستوى الخليجي، جاء موقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية متماهيا مع الموقف الإماراتي، إذ أعرب عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني.
وأوضح جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في بيان، أن هذا "الاعتداء الإرهابي على ناقلتي النفط الإماراتيتين يمثل انتهاكا سافرا وخرقا جسيما لمبادئ القانون الدولي، ولقواعد حرية الملاحة البحرية".
وأضاف أن العدوان "يُعد أيضا مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على ضرورة حماية الملاحة الدولية، وعدم استهداف السفن التجارية أو تعريض الممرات البحرية للخطر."
ولفت البديوي إلى أن "مجلس التعاون يقف صفا واحدا مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ويؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة منشآتها ومصالحها الحيوية."
كما دعا المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، "واتخاذ موقف حازم ورادع تجاه هذه الاعتداءات الإيرانية الخطيرة والمتكررة، بما يضمن وقفها فورا، ومحاسبة مرتكبيها، وتأمين حرية الملاحة الدولية، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي."
البحرين.. تضامن كامل
من جهتها، عبّرت مملكة البحرين عن "إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الإيراني"، معتبرة إياه "تصعيدا خطيرا يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وانتهاكا جسيمًا لأحكام القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرار مجلس الأمن رقم (2817).
وأعلنت وزارة الخارجية البحرينية تضامن المملكة الكامل مع دولة الإمارات وتأييدها لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على أمنها وسيادتها ومصالحها الحيوية.
وجددت الوزارة موقف مملكة البحرين الراسخ بشأن اضطلاع المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم "لمنع تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة، والعمل على ضمان أمن واستقرار المنطقة".
كما لفتت إلى "أهمية حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتأمين العبور الآمن للسفن والناقلات في الممرات المائية الدولية دون قيود أو شروط، وفقا للقوانين والاتفاقيات الدولية، باعتبار ذلك ركيزةً أساسية لأمن الطاقة، وإمدادات الغذاء والدواء، وانسياب حركة التجارة العالمية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم".
الكويت.. وقف فوري للتصعيد
بدورها أدانت دولة الكويت الاعتداء الإيراني، معتبرة إياه بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، وتهديد مباشر لأمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية".
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان أصدرته "وقوف دولة الكويت الكامل إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وتأييدها لجميع ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها ومقدراتها".
ودعت إلى "ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية، والالتزام بأحكام القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة والمرور العابر في المضايق المستخدمة للملاحة الدولية، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها."
قطر.. إجراءات عاجلة
على صعيد ذي صلة، أدانت دولة قطر بشدة استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز.
واعتبرت قطر العدوان الإيراني بأنه "انتهاك خطير لسلامة الملاحة الدولية، وتهديد مباشر لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرق واضح وصريح لقواعد القانون الدولي".
ولفتت في بيان صادر عن وزارة الخارجية، إلى أن "استمرار هذه الاعتداءات المرفوضة يمثل تصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويقوّض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين."
وجددت الوزارة مطالبة دولة قطر لإيران " بالوقف الفوري لأي ممارسات تمس أمن المنطقة، والكف عن تعريض أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية للخطر، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (2817)، واتخاذ إجراءات عاجلة تحول دون تكرار مثل هذه الاعتداءات".
مصر.. انتهاك خطير
وأدانت مصر بأشد العبارات استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، بما يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية حركة التجارة في أحد أهم الممرات المائية الدولية.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية - في بيان- رفض مصر الكامل لكافة الأعمال التي تستهدف السفن والمنشآت المدنية أو تعرض أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية للخطر، مشددةً على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي والكف عن أية ممارسات من شأنها تأجيج التوتر وتوسيع دائرة التصعيد في المنطقة.
وأعربت مصر عن تضامنها الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها ومصالحها.
البرلمان العربي.. تضامن كامل
وأدان رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت ناقلتي النفط الوطنيتين الإماراتيتين "ممباسا" و"الباهية" أثناء مرورهما في الممر الجنوبي لمضيق هرمز، ضمن المياه الإقليمية العُمانية والتي أسفرت عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين معربا عن خالص تعازيه ومواساته لأسرة الضحية وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
وأكد اليماحي - في بيان - تضامن البرلمان العربي الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها ومصالحها الاقتصادية وصون سيادتها.
وشدد على أن ذلك يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، ويمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الممرات البحرية الدولية وسلامة السفن التجارية، فضلًا عن كونه خرقًا جسيمًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي تؤكد ضرورة حماية الملاحة الدولية وعدم تعريضها لأي تهديد.
ودعا "اليماحي" المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما تجاه هذه التهديدات المتكررة لحركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز.