تداعيات حرب إيران.. الدولار قريب من أعلى مستوياته في 11 شهراً
استقر الدولار، الثلاثاء، عند مستوى قريب جداً من أعلى مستوياته في 11 شهراً، في وقت يترقب فيه المتعاملون المهلة التي حددتها الولايات المتحدة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، وإلا فستواجه هجمات على بنيتها التحتية.
وأدت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وإغلاق الممر المائي الاستراتيجي إلى ارتفاع أسعار الطاقة ودفعت المستثمرين إلى الإقبال على الدولار باعتباره الملاذ الآمن الأكثر فاعلية، مما دفع العملة الأمريكية إلى الارتفاع، لا سيما في آسيا.
ولم تُبد إيران أي مؤشر على التجاوب مع مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز بحلول نهاية الثلاثاء قائلاً في أحدث التهديدات إن "حضارة كاملة ستفنى الليلة" ما لم تبرم طهران اتفاقاً. ومنح ترامب إيران مهلة حتى الثامنة مساء بتوقيت واشنطن (الثالثة والنصف من صباح الغد بتوقيت طهران أو منتصف الليلة بتوقيت غرينتش) لإنهاء حصارها للمضيق، وإلا سيدمر جميع الجسور ومحطات توليد الطاقة في إيران.
وقال كريس تيرنر رئيس قسم أبحاث العملات الأجنبية لدى آي.إن.جي: "لا أحد يعلم ما إذا كان الموعد النهائي يمثل جولة أخرى من الضغوط القصوى من البيت الأبيض. ولكن إلى حين ورود أنباء عن وقف إطلاق النار، أو ربما تأجيل مطول للموعد النهائي الحالي، فمن المرجح أن يظل الدولار مطلوباً".
وبلغت أسعار العقود الآجلة لخام برنت نحو 110 دولارات للبرميل مع تصاعد التوتر جراء رفض إيران لمقترح وقف إطلاق النار الأمريكي.
وبلغ مؤشر الدولار الأمريكي 99.912، وكان 100.64 الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوياته منذ مايو/أيار 2025.
وانخفض الين إلى 159.845 مقابل الدولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عدة عقود والمستويات التي استدعت تدخل الحكومة في 2024.
- رئيس «الفيدرالي» في نيويورك: حرب إيران سترفع التضخم على مدار العام
- تصعيد أمريكي إيراني يهز الأسواق.. قفزة في النفط وهبوط في وول ستريت
وصعد اليورو في أحدث تداولات إلى 1.1569 دولار وسط توقعات من المتعاملين بأن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثلاث مرات بحلول نهاية العام. وقال مسؤولون في البنك إنه ربما يتخذ إجراءات للسيطرة على التضخم.
وجرى تداول الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي عند 0.694 دولار أمريكي و0.57 دولار أمريكي على الترتيب، وكانا قد تراجعا مع احتدام القتال والهجمات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط في أواخر مارس/آذار.