زيارة هرتسوغ لأستراليا.. إسرائيل تعاين «أضرار» حرب غزة
تختبر إسرائيل، خلال زيارة رئيسها إسحق هرتسوغ إلى أستراليا، حجم الضرر الذي أصاب صورتها جراء حربها الوحشية على غزة.
ووصل هرتسوغ إلى سيدني، الإثنين، في مستهل جولته التي اختيرت بعناية، على ما يبدو، تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي.
وشهدت أستراليا نهاية العام المنصرم حادث إطلاق نار على شاطئ بونداي، خلال الاحتفال بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا).
وتهدف الزيارة إلى التعبير عن التضامن مع الجالية اليهودية هناك بعد الحادث، الذي أسفر عن مقتل 15 شخصا.
غزة حاضرة
ورغم اعتبار حادث أستراليا الأسوأ منذ عقود، إلا أنه لم يعفِ هرتسوغ من معاينة الأضرار التي لحقت بصورة إسرائيل دوليا.
وأثارت الزيارة غضب أستراليين يتهمون هرتسوغ بالتواطؤ في مقتل مدنيين في غزة، ومن المقرر تنظيم احتجاجات في أنحاء البلاد.
وبدأ هرتسوغ زيارته من شاطئ بونداي، حيث وضع إكليلا من الزهور على نصب تذكاري لضحايا الهجوم.
والتقى بالناجين وعائلات 15 شخصا قُتلوا في حادث إطلاق النار على شاطئ بونداي.
وقال في كلمة ألقاها في موقع الهجوم: "كان هذا أيضا هجوما على جميع الأستراليين. لقد استهدفوا القيم التي تُعليها ديمقراطياتنا، وقدسية الحياة البشرية، وحرية الدين، والتسامح، والكرامة، والاحترام".

معارضة يهودية واحتجاجات
وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، الاثنين، رسالة مفتوحة وقّعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا، حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.
كما لاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.
وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان: "سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه، بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة".
ووصفت السلطات في سيدني زيارة هرتسوغ بالحدث الهام، ونشرت آلافا من أفراد الشرطة للسيطرة على الحشود.
وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي.
ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها، وتقييد دخولها إلى مناطق معينة، وتوجيه الناس للمغادرة، وتفتيش المركبات.
وقال بيتر ماكينا، مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، لقناة "ناين نيوز": "نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج".
وأضاف: "نريد، بوجه عام، الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع".
وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.