إسرائيل والضربة المحتملة لإيران.. تأهب «الأسد الصاعد» وتدخل متعدد الجبهات
لم تستبعد مصادر إسرائيلية المشاركة في هجوم أمريكي محتمل على إيران قبيل انعقاد «الكابينت» الإسرائيلي، الأحد، لبحث الملف الإيراني.
وبعد أن أشارت التقديرات الإسرائيلية، مساء الخميس، إلى أن الهجوم بات وشيكا جدا، فإن المصادر الإسرائيلية عادت للحديث عن هجوم قريب.
ونقلت القناة "إسرائيل 24" عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، دون تسميته، قوله إنه «من غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل ستشارك في الحملة إلى جانب الأمريكيين. التقييم السائد في إسرائيل هو أن الضربة الأمريكية لن تتم في الأيام المقبلة».
وكانت "القناة 12" الإسرائيلية قالت، الأربعاء، إنه في حال شنّ ترامب ضربات على إيران، فمن المرجح أن تكون عملية أمريكية إسرائيلية مشتركة، بل أوسع نطاقاً من حملة القصف التي قادتها إسرائيل على المواقع النووية والعسكرية الإيرانية والتي استمرت 12 يوماً في يونيو/حزيران الماضي.
وأكد مسؤولان إسرائيليان للقناة أن إسرائيل تسعى لتنفيذ عملية تهدف إلى إسقاط النظام.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، مساء السبت، أن الانطباع الذي حصل عليه المسؤولون الإسرائيليون في المحادثات التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع بين إسرائيل والولايات المتحدة، هو أن فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران ضئيلة للغاية.
وقالت في تقرير طالعته "العين الإخبارية": "غدا، سيجتمع مجلس الوزراء السياسي والأمني لبحث القضية الإيرانية من بين أمور أخرى".
تأهب «الأسد الصاعد»
وأضافت: "تواصل إسرائيل والولايات المتحدة التنسيق الوثيق استعدادا لهجوم أمريكي محتمل. في إسرائيل، تستمر حالة التأهب العالية في الدوائر العسكرية، التي تشبه في شكلها الأيام التي سبقت عملية الأسد الصاعد في إيران في يونيو/حزيران الماضي. يقول المسؤولون الإسرائيليون إن الولايات المتحدة من المفترض أن تعطي إسرائيل وقتا كافيا قبل الهجوم للسماح لها بالاستعداد المناسب".
وتابع: "حتى الآن، لم يأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ الهجوم على إيران، ومن المتوقع أنه خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة، ستكون القوات العسكرية الأمريكية جاهزة لمثل هذا الأمر".
وأشارت في هذا الصدد إلى أنه "في إسرائيل، التقييم هو أن الضربة الأمريكية في إيران مسألة وقت فقط، لكنهم يعتقدون أن ترامب لم يصدر الأمر بعد، وبالتالي فهي ليست في الإطار الزمني القريب.
من جهتها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية: "انقسمت إدارة ترامب بشأن احتمال توجيه ضربة عسكرية".
ارتفاع تأييد الإسرائيليين
ويبدو أن كثافة الاستعدادات الأمريكية في المنطقة دفعت المزيد من الإسرائيليين لتأييد المشاركة الإسرائيلية في هجوم أمريكي على إيران.
وقالت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية: "سُئل المشاركون في الاستطلاع، عمّا إذا كان يتوجّب على إسرائيل المشاركة في هجوم أمريكيّ على إيران، ليجيب 59% منهم، بأنه يتوجّب عليها ذلك، في حين عارض 29% مشاركتها بالهجوم المحتمل، فيما أجاب 12% بـ"لا أعلم"".
وكانت الاستطلاعات التي نشرت مطلع الشهر الجاري قد أشارت إلى أن 50% يؤيدون المشاركة في رد عسكري فقط في حالة تعرض إسرائيل لهجوم مباشر من إيران، في حين يؤيد 44% التدخل العسكري المباشر في هجوم أمريكي محتمل على إيران.
وازدادت في الأيام الماضية التقارير الإسرائيلية عن الخطر الذي يشكله البرنامج الصاروخي الإيراني على إسرائيل.
وبات المسؤولون الإسرائيليون يصفون البرنامج الصاروخي الإيراني بأنه خطر وجودي على إسرائيل.
تحركات لحزب الله
إلى ذلك، قالت هيئة البث الإسرائيلية، في تقرير طالعته "العين الإخبارية"، إن "إسرائيل حددت نشاطا غير معتاد في أنظمة نيران حزب الله في لبنان، خاصة في مجال الصواريخ".
وأضافت: "وفقا لتقييمات المؤسسة العسكرية، فإن حزب الله يستعد لإطلاق صواريخ على إسرائيل إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران، ويعتقد أنها ستنضم إلى إطلاق النار من قبل الحرس الثوري والوكلاء في المنطقة: المليشيات في العراق والحوثيون في اليمن".
وتابعت: "هذا الأسبوع، حددت مديرية الاستخبارات والقيادة الشمالية الإسرائيليتان أن عناصر نظام الصواريخ في حزب الله كانوا يعيدون تنظيم صفوفهم، ومن بين أمور أخرى، بدأوا في التعامل مع منصات الإطلاق. لهذا السبب شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية هجوما مجدولا في البقاع الليلة الماضية، حيث تم تطويق ثلاثة مقرات لحزب الله وتم القضاء على ثمانية عناصر من نظام الصواريخ".
وأشارت إلى أنه "بعد الهجوم الإسرائيلي، الذي كان الأهم منذ اغتيال رئيس أركان حزب الله علي طبطبائي، تواصل المنظمة الإشارة إلى أن صبرها مع إسرائيل بدأ ينفد. زعيم حزب الله نعيم قاسم في موقف صعب حاليا في مواجهة هجوم أمريكي محتمل على إيران. من جهة، هو ملتزم بالنظام في طهران، ومن جهة أخرى، يدرك أن تدخل حزب الله سيؤدي إلى ضربة إسرائيلية قاسية ضد التنظيم. بالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذا التدخل سيصب في يد الأصوات المتزايدة في لبنان التي تطالب المنظمة بنزع السلاح".
وقالت: "تقول مصادر أمنية في إسرائيل إن الاستعدادات جارية لحملة متعددة الجبهات، وإن استعدادات إسرائيل لهجوم أمريكي على إيران تشمل أيضا احتمال إطلاق صواريخ وطائرات دون طيار على إسرائيل من قبل المليشيات الشيعية في المنطقة".