إسرائيل تنذر 11 قرية لبنانية.. قصف يتجاوز الهدنة ويستبق اتفاقا محتملا
تجاوزت إسرائيل هدنة معلنة لوقف إطلاق النار وأنذرت بإخلاء 11 قرية في جنوب لبنان تمهيدا لضربات ضد حزب الله.
أصدر الجيش الاسرائيلي الأحد إنذارا بإخلاء قرى في جنوب لبنان وشرقه تمهيدا لتوجيه ضربات ضد حزب الله الموالي لإيران رغم سريان وقف لإطلاق النار.
وعدد المتحدث العسكري بالعربية أفيخاي ادرعي 11 قرية يشملها الإنذار، قائلا إن الجيش سيتحرك "بقوة" ضد حزب الله "في ضوء انتهاك وقف إطلاق النار".
والهدنة الثانية في لبنان أقرت في 17 إبريل/نسان الماضي، بعد أن انهار اتفاق وقف إطلاق النار حينما شن حزب الله هجمات على إسرائيل لإسناد إيران التي تلقت في 28 فبراير/شباط ضربات استباقية أمريكية إسرائيلية.
وأعلن الرئيس الأمريكي تمديد الهدنة في 23 إبريل/نسان، لكن خلال اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/كانون الثاني 2024 والهدنين التاليتين له استمرت الضربات الإسرائيلية على لبنان، كما يشن حزب الله هجمات على القوات الإسرائيلية.
ويترقب العالم الساعات القادمة على أمل التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لإنهاء الحرب، ومن المتوقع أن يشمل الاتفاق لبنان أيضا.
ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان الاتفاق يستهدف وقف إطلاق النار فقط أم يلزم الدولة العبرية على الانسحاب التي تحتلها في جنوب لبنان.
وسجلت إسرائيل تحفظين رئيسيين على الاتفاق المحتمل بين إيران وأمريكا أحدهما يتعلق بطهران والثاني بلبنان.
ويترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، اجتماعا للحكومة الإسرائيلية المصغرة لبحث الاتفاق المحتمل الذي أطلعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تفاصيله، يوم السبت.
وأبرزت تسريبات مسؤولين إسرائيليين وأيضا تصريحات لقادة في المعارضة الإسرائيلية عدم رضا بشأن الاتفاق المتبلور.
ونقلت هيئة البث عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها، إن "نتنياهو يرى، بالتوافق مع تقديرات المؤسسة الأمنية، أن الجانب الإيراني يسعى لكسب الوقت والمماطلة، وأن معالم التعنت الإيراني ستعود للظهور مجدداً بعد شهرين من الآن".
وذكرت هيئة البث، في تقرير طالعته "العين الإخبارية" أن المخاوف الإسرائيلية تتركز حول نقطتين أساسيتين في الاتفاق المرتقب، الأولى تكمن في ترحيل القضايا الجوهرية المتعلقة بالبرنامج النووي ومناقشتها في مراحل لاحقة، مما يعني تأجيل الحسم لمدة ستين يوماً إضافية.
وذكرت أن المحور الثاني الذي يثير قلقاً كبيراً في إسرائيل، فيتمثل في الربط المباشر بين اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران والترتيبات الأمنية في الجبهة اللبنانية".