لبنان يفاوض إسرائيل في واشنطن.. جولة رابعة وسط النار
جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل تنطلق بواشنطن في مسار دبلوماسي يتزامن مع «معادلة» إسرائيلية جديدة مع حزب الله.
والثلاثاء، وصل سفيرا لبنان وإسرائيل إلى مقر وزارة الخارجية الأمريكية لبدء جولة جديدة من المباحثات المباشرة، في وقت تتواصل المواجهات بين إسرائيل وحزب الله بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقتهما على وقف تبادل الهجمات.
وتمثّل لبنان السفيرة ندى حمادة معوض، فيما يمثل إسرائيل السفير يحيئيل لايتر، ويحضر عن الجانب الأمريكي دانيال هولر ممثلا وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يغيب عن هذه الجولة، وهي الرابعة بين البلدين، ومن المقرر أن تستمر يومين.
المستوطنات مقابل الضاحية
قبل بدء المحادثات، أكدت إسرائيل موافقة واشنطن على "معادلة جديدة" تقضي بقصف ضاحية بيروت في حال استهداف شمال البلاد.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن واشنطن وافقت على "معادلة جديدة" تقضي بأن تقوم إسرائيل بقصف ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع، قال كاتس خلال مؤتمر عن الصادرات الدفاعية إنه نسّق ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الجيش "لإرساء معادلة جديدة: التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع بلدات الشمال".
وأضاف: "إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله".
وتابع: "أيّدت الولايات المتحدة هذا المبدأ ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية"، مشيرا إلى أنّ الأيام المقبلة ستشكّل "اختبارا لهذه السياسة الدفاعية... إما أن يتوقف إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية، وإما إذا استمرّ فسنضرب الضاحية".
ويلتقي هذا الإعلان مع البيان الذي صدر مساء الإثنين عن السفارة اللبنانية في واشنطن وفيه أن السلطات اللبنانية تلقّت تأكيدا بموافقة حزب الله على مقترح أمريكي يقضي بأن "تتوقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية".
وبدا الإثنين أن إسرائيل ستضرب الضاحية الجنوبية بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا الى سكانها بضرورة إخلائها، وبعدما توعّد مسؤولون إسرائيليون بمعاودة قصفها.
إلا أن ترامب أعلن ليلا أن نتنياهو سيوقف الهجوم الذي كان يستعدّ له على بيروت، وأن الطرفين وافقا على وقف الهجمات المتبادلة.
ولم يعلن حزب الله موقفا واضحا من إعلان السلطات اللبنانية. إلا أن علي حمدان، مستشار رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري المتحالف مع حزب الله، قال لوكالة فرانس برس، الثلاثاء، إن مطلب رئيس مجلس النواب نبيه بري "الأساسي هو وقف إطلاق النار الشامل. وإذا تحقق وقف إطلاق النار الشامل فهو يضمن التزام حزب الله به".