تصريحات متناقضة بواشنطن وتل أبيب.. «خلافات» في غرفة حرب إيران
أثار تناقض التصريحات في واشنطن وتل أبيب، حول السقف الزمني للحرب في إيران، وبنك الأهداف، تساؤلات حول وجود خلافات.
ففي حين تحدث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن انتهاء الحرب قريبا، تتحدث إسرائيل عن الحاجة إلى أسابيع إضافية.
وقال ترامب الأربعاء إنه "لم يتبق شيء تقريبا يمكن ضربه في إيران والنزاع سينتهي قريبا"، وذلك في مقابلة عبر الهاتف مع موقع أكسيوس الإخباري.
في المقابل، قالت إسرائيل، الأربعاء، إنها ما زالت تمتلك مجموعة واسعة من الأهداف التي يمكن ضربها في إيران.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، في إحاطة متلفزة: "كجيش ما زال لدينا بنك واسع من الأهداف، سنوّسع عملياتنا".
موقف إسرائيل
هنا، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية: "أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قادة المجالس المحلية في اجتماع مغلق أن إسرائيل تعمل على افتراض أن الحرب ستستمر بضعة أسابيع بدلاً من أيام، وذلك بحسب مصادر حضرت الاجتماع".
وأضافت: "أفاد من سمعوا تصريحات نتنياهو أن هدف إسرائيل هو إنهاء المرحلة الأكثر حدة من الحرب قبل عيد الفصح، العيد اليهودي الرئيسي الذي يبدأ في أوائل أبريل/نيسان من هذا العام، أو على الأقل الوصول إلى مرحلة يتم فيها تجريد إيران من معظم قدراتها الصاروخية".
وتابعت: "قال نتنياهو، بحسب المشاركين في الاجتماع: هناك عوامل مختلفة نأخذها في الحسبان. الأمر ليس مجرد يوم أو يومين، ولا أستطيع أن أجزم بنسبة 100% ما إذا كانت ستستمر شهراً أو أسبوعاً".
ووفق الصحيفة، أضاف نتنياهو: "في الوقت الراهن، نعمل على افتراض أن هذا سيُقاس خلال أسابيع قليلة، وليس أيامًا. وفي الوقت نفسه، أقولها بصراحة: لا أعرف على وجه اليقين. نحن نُكمل المهمة الآن، ولا نتوقف لحظة. نتقدم بأقصى سرعة ممكنة. لا أعرف كم سيستغرق الأمر".
وبخصوص إمكانية تغيير النظام في إيران، قال نتنياهو، بحسب الحاضرين، إنه لا يمكن استبدال الحكومة "بضغطة زر".
ترامب صاحب القرار
ولكن الصحيفة قالت: "في الوقت الراهن، يبقى المتغير الرئيسي هو قرار الرئيس دونالد ترامب بوقف الحرب، ويعود ذلك في معظمه إلى الرأي العام الأمريكي والقلق إزاء ارتفاع أسعار النفط، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين استشهد بهم المشاركون".
وأضافت: "تشير التقييمات النهائية بين كبار المسؤولين الإسرائيليين إلى أن القتال من المرجح أن يستمر لمدة أسبوع إلى أسبوعين آخرين".
بالمقابل، نقلت قناة "إسرائيل 24" عن مسؤولين أمريكيين قولهم: "يبحث ترامب عن مخرج من الحرب، لكن وقفها ليس متوقعاً على الفور".
بدورها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي، أن إسرائيل والولايات المتحدة ناقشتا في الأيام الأخيرة هجوما على منشآت إيران النووية.
وقالت: "تناولت المناقشات بين إسرائيل والولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، مسألة ما إذا كان من الممكن تدمير المواد المخصبة المدفونة تحت المنشأة النووية في فوردو في ضربة جوية".
وقال مصدر إسرائيلي: "الخطط جاهزة، وفي الوقت الحالي الأمر مسألة قرار".
موضحا: "جرت المناقشات في الولايات المتحدة بمشاركة كبار القوات الجوية الإسرائيلية والأمريكية، حيث تم استخلاص دروس من الهجمات على المنشآت النووية المهمة في فوردو ونطنز وأصفهان خلال عملية الأسد الصاعد في يونيو/حزيران الماضي".
بينما قال مصدر إسرائيلي، إن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان معا، وأن كل دولة تجلب مزاياها الخاصة.
بدوره، قال مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في مقابلة مع CNBC الثلاثاء إن بلاده "دمرت تقريبا كل قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم".
وبحسب قوله، فقد جرت كل هذه العمليات في أصفهان ونطنز وفوردو، لكن لدى الإيرانيين خطة ضخمة لإنتاج أجهزة طرد مركزي.
وأضاف ويتكوف: "بعد عملية مطرقة منتصف الليل، طرد الإيرانيون الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أراضيهم. إذا لم يكن البرنامج النووي لأغراض الحرب، فلماذا لا يسمحون للمفتشين بدخول إيران؟".