رسالة «شديدة اللهجة» من زامير لنتنياهو.. وتوصية عاجلة بـ«إنقاذ» الجيش
برزت في إسرائيل مراسلات رسمية تعكس قلقا متصاعدا داخل مؤسسات حساسة، دفع رئيس أركان الجيش إلى التحذير من "خطر داهم".
ووفق ما طالعته "العين الإخبارية" في موقع "تايمز أوف إسرائيل"، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، من أن نقص القوى العاملة يضر بجاهزية الجيش.
تحذير زامير جاء في رسالة وُصفت بأنها "شديدة اللهجة" وجهها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومسؤولين آخرين كبار، محذرا من أن النقص الحالي في الجنود قد يضر بالجاهزية العسكرية في المستقبل القريب جدا.
الرسالة التي نقلتها القناة الثانية عشرة، أمس الإثنين، تم توجيهها إلى نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست بوعز بيسموث.
يأتي ذلك في وقت تسعى فيه حكومة نتنياهو لإقرار مشروع قانون يمنح إعفاء شاملا من التجنيد الإجباري لطلاب المعاهد الدينية الحريدية، على الرغم من تحذيرات الجيش الإسرائيلي المتكررة من حاجته إلى مزيد من القوات بعد عامين من الحرب.
ووبيسموث هو مُعد مشروع القانون. وقد عينه نتنياهو رئيسا للجنة الكنيست العام الماضي بدلا من نائب آخر من حزب الليكود أُجبر على ترك منصبه بعد خلافات مع سياسيين حريديين حول مشروع القانون.
وكتب زامير، بحسب ما ورد: "أدى الواقع الأمني في العامين الماضيين إلى تحديات غير مسبوقة وآثار بالغة على مختلف قوى الجيش الإسرائيلي". كما بدا أنه ينتقد مشروع قانون الإعفاء الحريدي..
ونُقل عن زامير قوله: "إن التشريعات المتعلقة بهذه المسائل لا تتقدم بالسرعة المطلوبة، وقد تؤدي إلى حالة من عدم الجاهزية لدى الجيش الإسرائيلي. ستظهر آثار ذلك في العام المقبل، وستزداد حدتها ابتداءً من يناير 2027".
ويُعتقد حاليا أن نحو 80 ألف شاب من اليهود الحريديم، تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما، مؤهلون للخدمة العسكرية، لكنهم لم يلتحقوا بها، مما أثار استياء واسعا بين اليهود الإسرائيليين غير الحريديم.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن حاجته المُلحة إلى 12 ألف مجند، نظرا للضغط الذي يعاني منه كل من القوات النظامية والاحتياطية جراء حرب غزة والتحديات العسكرية الأخرى.
على مدار العام الماضي، سعت القيادة الحريدية جاهدة لإصدار قانون يعفي هذه الفئة من الانضمام إلى الجيش، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا بعدم قانونية الإعفاءات الشاملة من الخدمة العسكرية التي مُنحت تقليديا لطلاب المعاهد الدينية الحريدية المتفرغين، والتي استمرت لعقود.
ما بين رافض ومؤيد
ويرى منتقدو مشروع القانون الحالي أنه لا يلبي احتياجات الجيش، كما يرون أنه سيكرس التفاوت الهيكلي في المجتمع الإسرائيلي، حيث يتجنب الحريديم التجنيد الإلزامي الذي يُعدّ إلزاميًا لبقية اليهود الإسرائيليين.
في حين يعتبر مؤيدو مشروع القانون أنه سيعزز صفوف الجيش بخريجي المؤسسات التعليمية الحريدية، ويؤكدون أنه يمثل حلا وسطا يتيح للحريديم الانضمام إلى الجيش فعليا.
في رسالته، حثّ زامير على اتخاذ خطوات أخرى لتعزيز أعداد الجيش.
وكتب أنه يجب تمديد الخدمة العسكرية الإلزامية للرجال إلى 36 شهرا "بشكل عاجل وفوري وبأثر رجعي"، وإلا فإن تصميم قوات الجيش الإسرائيلي وجاهزيتها وتدريبها "سيتأثر بشدة".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز