نتائج أولية.. حزب رئيسة وزراء اليابان يتجه لحسم الأغلبية بالانتخابات
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية المبكرة في اليابان عودة الحزب الليبرالي الديمقراطي، بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي، إلى صدارة البرلمان واستعادة الأغلبية، وفق وسائل إعلام رسمية مع إغلاق صناديق الاقتراع، الأحد.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «إن إتش كاي» أن الحزب الحاكم مرشح للفوز بما يتراوح بين 274 و328 مقعدًا من أصل 465 في مجلس النواب، في قفزة كبيرة مقارنة بحصيلته السابقة البالغة 198 مقعدًا.
- دعم «حاسم» من ترامب.. انتخابات اليابان المبكرة تختبر رئيسة الوزراء
- انتخابات بلا تمثيل.. النساء يدفعن ثمن السياسة في بنغلاديش
كما أشارت صحف كبرى مثل «يوميوري شيمبون» و«أساهي شيمبون» إلى أن الائتلاف الحاكم قد يتجاوز حاجز 300 مقعد، ما يمنحه تفويضًا سياسيًا واسعًا لمواصلة أجندته الحكومية.
ومن المقرر صدور النتائج الرسمية النهائية، الإثنين.

رهان على الشعبية
وجاءت الانتخابات بعد قرار تاكايشي حل مجلس النواب في 19 يناير/كانون الثاني، وإطلاق حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يومًا، راهنت خلالها على شعبيتها المرتفعة التي تقترب من 70% منذ توليها رئاسة الحكومة في الخريف الماضي.
وخلال تجمع انتخابي حاشد في طوكيو، تعهدت تاكايشي بجعل اليابان «أكثر ازدهارًا وأمانًا»، مؤكدة التزامها بتحفيز النمو الاقتصادي وتشديد سياسات الهجرة. وقالت إن المعايير الجديدة «أكثر صرامة بما يمنع الإرهابيين والجواسيس الصناعيين من دخول البلاد بسهولة».
وتُعرف تاكايشي، البالغة 64 عامًا، بمواقفها المحافظة، وبإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر، كما تحولت إلى ظاهرة لافتة على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا بين الشباب.
الاقتصاد في قلب التصويت
وهيمنت القضايا الاقتصادية على الحملة الانتخابية، في ظل استمرار التضخم فوق مستوى 2% منذ نحو ثلاث سنوات.
وأعلنت الحكومة حزمة تحفيز بقيمة 135 مليار دولار، إلى جانب وعد بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8% لتخفيف الضغط على الأسر.
غير أن هذه الخطوات أثارت مخاوف بعض المستثمرين وخبراء الاقتصاد من تأثيرها على الاستقرار المالي على المدى الطويل، خاصة مع الجدل حول ضعف الين الياباني، الذي روجت له تاكايشي باعتباره مفيدًا للصادرات، قبل أن تؤكد وزارة المالية الاستعداد للتدخل لدعم العملة، وفق فرانس برس.
ملفات خارجية ودعم أمريكي
على الصعيد الخارجي، تظل العلاقة مع الصين مصدر قلق رئيسي، لا سيما بعد تصريحات تاكايشي التي لم تستبعد تدخلًا عسكريًا يابانيًا في حال تعرضت تايوان لهجوم صيني، ما قد يفتح الباب أمام أزمة دبلوماسية مع بكين.
وفي سياق متصل، حظيت رئيسة الوزراء بدعم علني من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفها بأنها «قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، معلنًا تطلعه لاستقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس/آذار المقبل، وهو دعم قد يكون ساهم في ترجيح كفة الحزب لدى الناخبين المترددين.