رئيس وزراء لبنان: لم نختر الحرب ولن نسمح لحزب الله بترهيبنا
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يؤكد أن الحكومة لا تريد مواجهة مع حزب الله، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح له بإحراجها أو ترهيبها.
وقال سلام خلال مؤتمر صحفي عقده، الثلاثاء، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: "لا يمكن أن تكون هناك دولة ذات سيادة والسلاح في يد الجيش وجماعات مسلحة خارج القانون".
وشدد رئيس الحكومة من باريس على أن لبنان يخوض حربا فرضت عليه ولم يخترها.
وبخصوص المفاوضات مع إسرائيل، توقع سلام أن تكون "شاقة وستحتاج إلى دعم فعال من الشركاء"، مؤكدا أن بيروت ستواصل مسار الدبلوماسية، من خلال محادثات مباشرة مع إسرائيل.
وفي رسالة ضمنية لحزب الله الذي زعم أن التفاوض مع إسرائيل «تنازل»، قال سلام إن الخطوة ليست إشارة ضعف، ولكنها مسؤولية تجاه الشعب اللبناني.
ولفت سلام إلى أنهم سيتوجهون إلى واشنطن بهدف واضح وهو تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان.
تكلفة الأزمة
بالمؤتمر نفسه، قال نواف إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية وسط هدنة لمدة عشرة أيام بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
وأضاف أن "لبنان يحتاج إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية خلال الأشهر الستة المقبلة".
وجاءت تصريحات سلام عقب الإعلان الرسمي عن ارتفاع حصيلة الضربات الإسرائيلية في لبنان إلى 2454 قتيلا وأكثر من 7600 جريح منذ اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس/ آذار الماضي.
كما أكد أن لبنان يطالب بـ"انسحاب كامل" للقوات الإسرائيلية من أراضيه، إلى جانب عودة الأسرى والنازحين اللبنانيين، في إطار المفاوضات الجارية، قبيل اجتماع جديد مرتقب الخميس في واشنطن.
وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان، ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وفق ما أفاد مسؤول أمريكي وكالة فرانس برس.
فرنسا وسلاح حزب الله
من جانبه، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن على حزب الله المدعوم من إيران "وقف" هجماته على الأراضي الإسرائيلية وأن تجريده من سلاحه يتم "عبر اللبنانيين أنفسهم".
وقال ماكرون خلال المؤتمر نفسه المنعقد في قصر الإليزيه، إن الهدنة الحالية "يجب تمديدها للسماح ببدء عملية استقرار حقيقية"، ودعا إلى "اتفاق سياسي بين إسرائيل ولبنان يضمن أمن البلدين، ووحدة أراضي لبنان، ويضع الأسس لتطبيع العلاقات بينهما".
كما أكد ماكرون أن فرنسا "مستعدة للحفاظ على التزامها في الميدان" بعد مغادرة قوة حفظ السلام الموقتة التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) المقررة في نهاية العام.