عون يتحدى حزب الله: لبنان ينتظر موعدا للتفاوض مع إسرائيل
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدى حزب الله بإعلانه انتظار تحديد أمريكا موعدا للتفاوض مع إسرائيل.
والأربعاء، أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن السلطات اللبنانية بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
وقال عون في تصريحات أمام وفد الهيئات الاقتصادية بالقصر الجمهوري: "كل خطوة اتخذها في ما يتعلق بالمفاوضات كانت بالتنسيق مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام"، على عكس ما يقال في الإعلام.
وأضاف: "على إسرائيل أن تدرك بشكل نهائي ان الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها أولا تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات".
وشدد على أنه "لا يجوز أن تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على حالها بعد إعلان وقف إطلاق النار".
وتابع: "نحن الآن بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات" المباشرة مع إسرائيل، بعدما أجرى البلدان برعاية أمريكية، لقاءين على مستوى السفراء في واشنطن.
وكان اجتماع عقد في البيت الأبيض الأسبوع الماضي ضم السفيرة اللبنانية لدى أمريكا ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، بحضور الرئيس الأمريكي ونائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، أعلن إثره تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع.
ويعارض حزب الله المفاوضات مع إسرائيل ويطلق مقربون منه من حين لآخر رسائل تحريض ضد الدولة بسببها، ووصل الأمر إلى وصف أمين عام الحزب نعيم قاسم تلك المفاوضات بالإذلال، لكن عون رد عليه ضمنيا الأسبوع الجاري دون أن يسميه، مؤكدا أنه لن يقبل بـ"اتفاق مذل"، معتبر أن جر البلاد إلى حرب لخدمة أهداف خارجية "هو الخيانة"، وليس التفاوض من أجل وقف تلك الحرب.
كلفة الحرب
حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة في بيان الأربعاء من احتمال تفاقم انعدام الأمن الغذائي في لبنان على خلفية الحرب بين إسرائيل وحزب الله، متوقعة أن تطال الأزمة أكثر من مليون و200 ألف شخص خلال الأشهر المقبلة.
وأورد بيان من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي ووزارة الزراعة اللبنانية "أدى التصعيد الأخير الحاد في أعمال العنف الذي شهده لبنان، إلى تدهور في الأمن الغذائي في لبنان وبدّد التحسنات الأخيرة المحرزة في هذا المجال، ما دفع البلاد مجددا إلى حالة من الأزمة".
ويتوقّع وفقا للبيان "أن يواجه نحو 1,24 مليون شخص – أي ما يقارب واحدا من كل أربعة أفراد من السكان الذين شملهم التحليل – مستويات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي تُصنّف ضمن مرحلة الأزمة... وذلك خلال الفترة من أبريل/ نيسان إلى أغسطس/ آب 2026".
ويستند البيان إلى تقييم نشرته هيئة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) التابعة للأمم المتحدة.
وأشار البيان إلى أن ذلك يعد "تدهورا ملحوظا مقارنة بالفترة الممتدة من نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 إلى مارس/ آذار 2026، حيث قُدّر عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بنحو 874 ألف شخص أي (حوالي 17% من السكان)".
ويعزى هذا التدهور وفقا للبيان إلى "تفاقم عدّة عوامل من أبرزها النزاع المتجدّد والنزوح والتحديات الاقتصادية المستمرة".
وأدّت الحرب بين إسرائيل وحزب الله التي بدأت في الثاني من مارس/ آذار إلى نزوح أكثر من مليون شخص وفقا للسلطات.
ودخل وقف لإطلاق النار لعشرة أيام حيز التنفيذ اعتبارا من 17 أبريل/ نيسان الجاري، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.