مطالب بيروت في مباحثات إسرائيل.. مصدر لبناني يكشف لـ«العين الإخبارية» الكواليس
كشف مصدر حكومي لبناني رفيع لـ"العين الإخبارية" عن كواليس المباحثات المرتقبة مع إسرائيل برعاية أمريكية لوقف إطلاق النار.
وقال المصدر الحكومي اللبناني الرفيع لـ"العين الإخبارية"، إن المطروح خلال جولة المحادثات الثانية التي ستعقد مع إسرائيل، في وقت لاحق الخميس برعاية أمريكية، هو وقف إطلاق النار وتمديد الهدنة لفترة تتراوح بين 40 يوما إلى شهرين، مشددا على أنه "لا حل سوى الذهاب لمفاوضات مباشرة، حيث إن جميع الحلول الأخرى ستذهب بالبلاد إلى التهلكة".
وأكد المصدر المطلع على سير المحادثات بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني، لـ"العين الإخبارية"، أن المطروح اليوم هو طلب وقف اطلاق النار وتمديد الهدنة لفترة تمتد من 40 يوما لشهرين، والنقاش حول مسألة اطلاق مفاوضات مباشرة على مستوى أعلى من سفراء البلدين.
ويشارك في محادثات، الخميس، على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، وبحضور سفير الولايات المتحدة في لبنان، ميشال عيسى.
كما سينضمّ إلى المباحثات هذه المرة السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لوكالة "فرانس برس".
وشدد المصدر لـ"العين الإخبارية"، على أن "الدولة اللبنانية ليست أمامها خيار وحل سوى المفاوضات لإنهاء الحرب في أسرع ما يمكن، وبدء العمل لاستعادة هيبة الدولة وحصر السلاح بيدها"، مضيفا: "لا حل سوى الذهاب لمفاوضات مباشرة، حيث إن جميع الحلول الأخرى سوف تذهب بنا إلى التهلكة، وسيكون هناك تداعيات وتأثير سيء جدا على البلاد".
وأضاف: "الدولة اللبنانية تضع هدفين رئيسيين بعد وقف إطلاق النار، هما استعادة جميع الأراضي اللبنانية واستعادة الأسرى".
وبشأن ما يتعلق بحصر سلاح حزب الله بيد الدولة، أشار المصدر إلى أن "الحكومة ستتحمل مسؤولياتها كاملة لبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بالقوى الشرعية حتي ولو أخذ المزيد من الوقت، وستكمل الدولة هذا الموضوع لحين إنجاز المهمة".
كما لفت إلى أن الجيش اللبناني بدأ منذ عام ونحو 3 أشهر في مهمة حصر سلاح حزب الله في محاولة الانتهاء من سلاح غير شرعي في جنوب الليطاني، موضحا أن المهمة أنجزت بنسبة 70% أو 80% في جنوب لبنان، وسوف يستكمل الجيش مهمته .
واستبعد المصدر اندلاع حرب أهلية حال رفض حزب الله تسليم سلاحه، قائلا: مقومات الحرب غير متوفرة في ظل وجود دولة ومؤسسات شرعية، في مقابل قوى أخرى خارجة على القانون.
وفي هذا السياق، أكد أهمية الدعم الدولي للجيش وتوفير كافة الإمكانات له لكي يستطيع القيام بمهامه على أرض الواقع، وبسط سيطرته على جميع الأراضي اللبنانية.
وفيما يتعلق بموقف حزب الله، الذي أعلن رفضه للمفاوضات المباشرة، وعدم الالتزام بنتائجها، أكد المصدر المطلع على أن كل طرف سيتحمل مسؤولياته، معتبرا أن أي رفض لوقف إطلاق النار بعد التوصل إليه يعني تحمل الحزب مسئوليته أمام اللبنانيين والمجتمع الدولي، عن استمرار الخراب والدمار.
وكانت إسرائيل قد دعت الأربعاء، لبنان إلى "التعاون" معها لمواجهة حزب الله الذي يرفض هذه المحادثات، مؤكدة أنه لا توجد "خلافات جدية" مع لبنان.
واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس/آذار الماضي، بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردّا على مقتل المرشد الإيراني، على خامنئي، في اليوم الأول من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وعقد البلدان، وهما في حالة حرب رسميا منذ العام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل/نيسان، وكانت الأولى من نوعها منذ العام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.
وبعد هذه المحادثات، -وصفتها وزارة الخارجية الأمريكية بـ"المثمرة"- بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام.
وتأتي هذه الجلسة بينما يتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة. وتنفّذ إسرائيل غارات تقول إنها تستهدف عناصر من حزب الله يعدّون لـ"هجمات إرهابية" ضدها، وتوقع قتلى بانتظام.
كما تواصل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.
في المقابل، يعلن حزب الله تنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، واستهداف شمال إسرائيل ردّا على ما يعتبره خروقا لوقف النار.
وبحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ"حق الدفاع عن النفس" في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.