ليبيا تطلق التشغيل التجريبي لخط غاز جديد لتعزيز الإنتاج والتصدير
بدأت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا تشغيل خط غاز تجريبي جديد في خطوة استراتيجية تهدف إلى تقليص حرق الغاز وزيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات ودعم الاقتصاد الوطني المستقبلي على المدى البعيد.
وفقا لرويترز، قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، إنها بدأت التشغيل التجريبي لخط أنابيب غاز طال انتظاره، بهدف تخفيف اختناقات الإنتاج ودعم قدرات التصدير مستقبلا.
وتعتمد ليبيا، ثاني أكبر منتج للنفط في أفريقيا والعضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بشكل كبير على قطاع الهيدروكربونات، إلا أن الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها منذ عام 2011 عرقلت قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الإنتاج.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، سعت المؤسسة إلى تحسين الأوضاع، معلنة اكتشافات جديدة للنفط والغاز، ومنح امتيازات للتنقيب في حقول جديدة، في أول جولة لمنح التراخيص منذ عام 2007، في خطوة تعكس تحركا جديدا لجذب شركاء دوليين، في ظل تطلع البلاد إلى زيادة الإنتاج إلى مليار قدم مكعبة يوميا، ورفع الصادرات إلى أوروبا بحلول أوائل ثلاثينيات هذا القرن.
ويربط خط الأنابيب الجديد، الذي يبلغ قطره 42 بوصة، حقل الانتصار A/103 بشبكة توزيع الغاز في البريقة، على مسافة تُقدّر بنحو 130 كيلومترًا.
وأوضحت المؤسسة أن المشروع سيسهم في استرداد نحو 150 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا كانت تُهدر عبر الحرق، ما سيعزز الإمدادات للسوق المحلي ويوفر كميات إضافية للتصدير.
وتملك ليبيا احتياطيات من الغاز تُقدّر بنحو 80 تريليون قدم مكعبة، إلا أن صادراتها عبر خط أنابيب "جرين ستريم" إلى إيطاليا لا تزال محدودة.
وأضافت المؤسسة أن المشروع، الذي ظل متوقفًا لنحو 16 عامًا، سيقضي أيضًا على ظاهرة "الضغط الراجع" التي كانت تعوق العمليات الإنتاجية وتتسبب في إيقاف بعض الحقول قسرًا، ما يسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية الإجمالية لشبكة الغاز في البلاد.