تنفيذًا لوصيته.. جثمان سيف الإسلام القذافي يصل «بني وليد» تمهيدا لدفنه
وصل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، إلى مستشفى بني وليد العام (وسط البلاد)، تمهيدًا لدفنه في المدينة تنفيذًا لوصيته، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية دعت إليها الجهات الرسمية وأسرة الراحل.
وتوافد المئات من أبناء المدينة على المستشفى، كما نظمت العديد من المسيرات رافعة الأعلام الخضراء رمز النظام الليبي السابق، ردد المشاركون فيها شعارات تنعي سيف الإسلام، وسط دعوات للهدوء واحترام الإجراءات المتخذة لتنظيم الوضع.
وصية سيف الإسلام
وفي أول تعليق للأسرة، دعا الساعدي القذافي، شقيق الراحل، جميع المواطنين إلى الالتزام بالنظام العام وعدم الخروج عن القانون، مؤكدًا أن جثمان شقيقه سيف الإسلام سيُدفن في مدينة بني وليد، ومناشدًا الجميع احترام حرمة المناسبة ومشاعر ذوي الراحل.
من جانبها، أعلنت قبيلة القذاذفة أن مراسم دفن جثمان سيف الإسلام القذافي ستُقام الجمعة في مدينة بني وليد، تنفيذًا لوصيته التي أوصى فيها بأن يُدفن إلى جوار شقيقه خميس.
كما أشارت القبيلة إلى توجيه الدعوات لحضور مراسم التشييع، مع التشديد على الالتزام بالترتيبات والتنظيمات المعتمدة.
استعدادات المدينة
وأصدر المجلس البلدي بني وليد بيان تعزية واستنكار، عبّر فيه عن بالغ حزنه وإدانته لعملية الاغتيال التي أودت بحياة المرشح الرئاسي سيف الإسلام القذافي، واصفًا إياها بالعمل الجبان الذي لا يستهدف شخصًا بعينه، بل يمسّ السلم الاجتماعي في ليبيا.
وأكد البيان أنه جرى تنسيق كامل للإشراف على مراسم الدفن وتنظيم استقبال المعزّين من مختلف المدن والمناطق الليبية، مشددًا على أن بني وليد ستبقى مدينة جامعة لكل الليبيين وتقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.
وفي السياق ذاته، وجّهت وزارة الحكم المحلي بحكومة عبدالحميد الدبيبة مراسلة رسمية إلى بلدية بني وليد بشأن تنظيم وحضور مراسم الجنازة، وذلك بناءً على تعليمات رئيس الوزراء وطلب ذوي سيف الإسلام القذافي، مطالبة بالإسراع في إجراءات الدفن، والإشراف على تهيئة الأجواء بما يضمن الانسجام مع الطابع الإنساني والاجتماعي للمناسبة.
التحقيقات مستمرة
وعلى الصعيد القضائي، تواصل النيابة العامة الليبية، التحقيق في مقتل سيف الإسلام القذافي، مؤكدة أن الوفاة نجمت عن طلق ناري.
وكان سيف الإسلام قد قُتل الثلاثاء في مدينة الزنتان غربي ليبيا، في حادثة أثارت تساؤلات واسعة حول أسلوب التنفيذ والجهات التي قد تقف خلفها، لا سيما في ظل معلومات متداولة تشير إلى تورط محترفين يُعتقد أنهم قاموا بتعطيل كاميرات المراقبة قبل تنفيذ العملية.