ثقافة

ختام "أبوظبي الأول للمخطوطات".. ومستقبل التراث يتصدر النقاشات

الجمعة 2019.1.18 12:30 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 190قراءة
  • 0 تعليق
جانب من فعاليات مؤتمر أبوظبي الأول للمخطوطات

جانب من فعاليات مؤتمر أبوظبي الأول للمخطوطات

اختتم مؤتمر أبوظبي الأول للمخطوطات، الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي في منارة السعديات، الخميس، بعد نقاشات غنية تتعلق بمستقبل حفظ وفهم التراث ونقله للأجيال القادمة.

وشهد المؤتمر الذي انعقد على مدى يومين تحت عنوان "المخطوطات العربية: واقع وقضايا"، زخماً فكرياً فريداً، حيث جمع تحت سقفه نخبة من الخبراء والباحثين والأكاديميينَ من مختلف أرجاء العالم، تناولوا واقع ومستقبل حفظ التراث والحلول المتبعة لتوثيق المخطوطات وتحقيقها، من خلال عدد من الجلسات الحوارية التفاعلية.

وقال عبدالله ماجد آل علي، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي إن النجاح الكبير الذي شهده المؤتمر ما هو إلا دلالة على تضافر الجهود الساعية إلى حفظ التراث لأجيال المستقبل، متوجهاً بالشكر للمشاركين الذين أضافوا قيمةً معنويةً وفكريةً كبيرةً لجلسات وفعاليات المؤتمر.

وأكد آل علي أن المؤتمر يعد رسالة راسخة تعكس الهدف الموّحد المتمثل في بناء التاريخ المشترك في المنطقة، وإثراء البحوث الأكاديمية وتشجيع العمل الدولي في هذا المجال.

ولاقى المعرض الذي يُقام بالتوازي مع المؤتمر، ويستمر حتى 15 فبراير/شباط المقبل إقبالاً واسعاً من الزوار.

ويعرض مجموعة نادرة من المخطوطات وأدوات الكتابة التقليدية، أبرزها مخطوط "الذريعة في مكارم الشريعة" للمؤلف الحسين بن محمد بن مفضل الراغب الأصفهاني، والتي يرجع تاريخ نسخها إلى القرن 6هـ-12م، وديوان المتنبي الذي يرجع تاريخ نسخه إلى القرن 12هـ.

كما يُقدم المعرض عدداً من ورش العمل، والتي تهدف إلى تعزيز التفاعل المجتمعي مع الزوار من كافة الشرائح العمرية، ومنها ورشة "حروفيات" والتي تقدمها الأستاذة مريم الجسمي وتستهدف الإلمام بماهية الخط العربي وأصوله ومعايير الجمال ومظاهر الإبداع فيه.

إلى جانب ورشة "الخط العربي" والتي يقدمها الأستاذ حسام خورشيد وتتناول فن الخط بالزخرفة العربية وكيف يستعمل في تحلية المخطوطات والكتب وخاصة نسخ القرآن الكريم.

وتوجهت أنظار زوار المعرض إلى جدار الهواة، والذي يتيح الفرصة لهواة الخط العربي لعرض لوحاتهم في المعرض لتشجيعهم و دعمهم، وتشرف عليه الفنانة التشكيلية فاطمة الحمادي، والتي تشارك بجدارية حروفية تشكيلية، دمجت من خلالها الحروف العربية وبرزت أصالتها و جمالياتها الفنية باستخدام ألوان الأكرليك والريشة، لتعبر بها عن رقي الحرف العربي.

وتضمن اليوم الختامي للمؤتمر 3 جلسات رئيسية، ناقشت الأولى مشكلات تحقيق النصوص، حيث أدارها الدكتور أحمد شوقي بنين من المغرب.

وشارك بها كل من الدكتور بشار عواد معروف من الأردن، والدكتور عبدالله يوسف الغنيم من الكويت، والدكتور لطف الله قاري من السعودية، والدكتور عارف سليمان جمال من الولايات المتحدة الأمريكية حيث تناولت الجلسة تحديات تحقيق النص التاريخي والجغرافي والعلمي والأدبي، وماهية السبيل نحو إيجاد ميكانيكية فعّالة لضمان مواصلة توارث النصوص القيّمة عبر الأجيال.

أما الجلسة الثانية، فتطرقت لموضوع المشاريع الكبرى لتحقيق كتب التراث، حيث أدارها الدكتور محمد إبراهيم حور من الأردن.

وشارك بها الأستاذ عبدالله بن يحيى السريحي من اليمن، والدكتور فايز بن عبدالله الشاماني من السعودية، والدكتور أنور عليان أبوسويلم من الأردن وشاكر لعيبي من سويسرا.

وناقشت الجلسة أمثلة لمشروعات تاريخية رائدة في مجال تحقيق التراث ومنها معجم البلدان لياقوت الحموي، والفلاحة الأندلسية لابن العوام، بالإضافة إلى مشروع تحقيق التراث العربي ونشره في سلطنة عُمان، والرحلات المحققة في مشروع ارتياد الآفاق .

فيما تناولت الجلسة الثالثة مسألة تحقيق النص المجموع، والتي أدارها الدكتور عبدالله بن سليم الرشيد من السعودية.

وشارك بها الأستاذ إبراهيم سعد الحقيل، والدكتور علي بن ناصر الجماح من السعودية، والأستاذ أحمد محمد عبيد من الإمارات، والدكتورة حياة قارة من المغرب.

وناقشت الجلسة جمع الكتاب التراثي المفقود وتحقيقه، ونموذجا نوري القيسي وحاتم الضامن في تحقيق الشعر المجموع في العراق، وجهود الدكتور عبدالعزيز الفيصل في جمع دواوين الشعر القديم، بالإضافة إلى جهود جمع الشعر الأندلسي وتحقيقه.

تعليقات