منوعات

مارك ستاكي.. من طيار حربي إلى سائق رحلات سياحية للفضاء

الأحد 2019.2.10 11:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 104قراءة
  • 0 تعليق
الطيار مارك ستاكي - صورة أرشيفية

الطيار مارك ستاكي - صورة أرشيفية

خاض مارك ستاكي حرب العراق وكاد يصطدم بقاذفة سوفيتية فوق بحر اليابان، وقاد أنواعاً شتى من الطائرات الاختبارية، إلا أن حلمه الجديد صار قيادة رحلات فضائية سياحية منتظمة.

وأصبح هذا الطيار الملقب بـ"فورجر" طياراً تجريبياً في شركة "فيرجن جالاكتيك" الفضائية، التي أسسها رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون.

وهو مكلف بقيادة المركبة "سبايس شيب 2"، وعلى متنها اجتاز في 13 ديسمبر/كانون الأول حدود الفضاء فوق صحراء موهافي في كاليفورنيا.

وتأمل "فيرجن جالاكتيك" أن تسيّر رحلات مماثلة أسبوعياً لزبائن عاديين.

ويقول الطيار، البالغ من العمر 60 عاماً "هذا حلم.. أريد أن أنفّذ كل الرحلات"، لكنه في الحقيقة سيكون واحداً من فريق طيارين يكلفون بالرحلات السياحية إلى حدود الفضاء".

ولن تبدأ هذه الرحلات فعلاً قبل آخر العام الجاري، إن سار كلّ شيء على ما يرام.

لم يكن تصميم هذا المشروع وتطويره خالياً من المخاطر، ففي أكتوبر/تشرين الأول عام 2014 قتل أحد زملائه في رحلة تجريبية بعد مناورة جويّة غير موفقة جعلت المركبة تحترق في السماء.

ومنذ ذلك الحين ما زال البرنامج في طور التجريب، ومن المعتاد في عالم الطيران والفضاء أن تتأخر البرامج عن المواعيد المحددة مسبقاً.

وأكد ستاكي أنه سيصطحب عائلته في واحدة من هذه الرحلات، في دلالة على ثقته بسلامتها، مضيفاً "هناك على الدوام مقدار ما من الخطر، إنها رحلات إلى الفضاء، الأمر ليس سهلاً".

وأمضى حياته المهنية في قيادة طائرات للجيش ووكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، ثم انضم عام 2009 إلى شركة "سكايلد كومبوزيتس" الشريكة مع "فيرجن جالاكتيك".

وتُحمل مركبة "سبايس شيب 2" على ظهر طائرة تطير بها من الأرض، وتطلقها في السماء عند ارتفاع معين.

بعد ذلك يشغل قائد المركبة المحركات وتصير أشبه بصاروخ ينطلق عمودياً في السماء، ويشعر الركاب بانعدام الجاذبية لبضع دقائق ثم تعود بهم إلى الأرض.

يرى البعض أن هذه الرحلات ليست ذات أهمية مقارنة بتلك التي تخرج إلى مدار الأرض، لكن ستاكي يعتبر أنها مهمة لكونها "تُعمم على آلاف الأشخاص إمكانية الوصول إلى حدود الفضاء" أي على ارتفاع 80 كيلومتراً حسب المعايير الأمريكية، بخلاف الرحلات السياحية إلى مدار الأرض المقتصرة على أثرى أثرياء العالم.

وتخوض "فيرجن جالاكتيك" في مشروعها هذا منافسة مع شركة "بلو أوريجين" المملوكة للثري الأمريكي جيف بيزوس، والتي تعتزم إرسال سياح إلى علو 100 كيلومتر عن سطح الأرض.

وقال ستاكي "ليس مهماً إن سبقونا.. المهم هو أن نبذل ما في وسعنا، وأن يكون عملنا آمناً".

تعليقات