لم تكن الرصاصات الثلاث التي استقرت في جسده عام 2020 سوى الوقود الذي أشعل مسيرة "عمر غارسيا حرفوش" نحو قمة الهرم الأمني في المكسيك.
فمن نجاة إعجازية من كمين مسلح أعده "كارتل خاليسكو"، إلى تعيينه وزيرا للأمن في أكتوبر 2024، يبرز اسم حرفوش كأخطر عدو لبارونات المخدرات.
الهجوم الذي استهدفه بأسلحة ثقيلة في قلب مكسيكو سيتي، لم ينه حياته كما خطط المسلحون، بل جعله المهندس الفعلي للعملية التي أسقطت "إل مينشو"، زعيم الكارتل نفسه.
هذا النجاح الميداني جعل منه بطلا شعبيا، ومنحه لقب "باتمان المكسيك" نظرا لصرامته وقدرته على توجيه ضربات قاصمة للجريمة المنظمة.
خلال فترة توليه قيادة شرطة العاصمة، أثبت حرفوش أن قبضته الأمنية تعتمد على الاستخبارات بقدر ما تعتمد على القوة؛ حيث نجح في خفض معدلات جرائم القتل للنصف وعمل على تفكيك خلايا نائمة لأخطر الكارتلات الدولية.
اليوم، ومع توليه وزارة الأمن وحماية المواطنين، يواجه حرفوش التحدي الأكبر وهو "تعميم تجربة العاصمة على كامل البلاد التي تعاني من عنف الكارتلات.