«تفخيخ البحر».. إيران تلوح بـ«القاتل الصامت» بوجه ترامب
بعض التقديرات الاستراتيجية تشير إلى أن خيارات الردع البحري الإيراني ستُفعّل في حال تصاعد التهديدات العسكرية.
والسبت، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية، السبت، أنه "مع تزايد التحركات العسكرية الأمريكية في غرب آسيا وتعزيز حضور الأساطيل البحرية لهذا البلد في محيط المياه الجنوبية لإيران، تشير بعض التقديرات الاستراتيجية إلى تفعيل خيارات الردع البحري لدى طهران في حال تصاعد التهديدات العسكرية".
وأوضحت أن "أحد السيناريوهات المطروحة في هذا الإطار هو الاستفادة من قدرات حرب الألغام البحرية في الخليج العربي ومحيط مضيق هرمز؛ وهي أداة تُعد في الأدبيات العسكرية من أكثر الوسائل فاعلية في فرض قيود عملياتية على الأساطيل المعادية".
ولفتت إلى أن «مراجعة تطورات هيكل الدفاع البحري الإيراني خلال السنوات الماضية يظهر أن حرب الألغام أُدرجت كأحد المكونات المهمة لاستراتيجية الردع".
وتركّز هذه الاستراتيجية على زيادة كلفة العمليات للقوات المهاجمة، وتقليص حرية مناورة الأساطيل المعادية، وخلق حالة من عدم اليقين في البيئة العملياتية، وفق المصدر نفسه.
واعتبرت الوكالة أن "الألغام البحرية تؤدي، نظرًا لانخفاض كلفتها التشغيلية نسبيا مقارنة بالأنظمة القتالية الثقيلة، إلى جانب قدرتها العالية على التأثير في خطوط حركة السفن، دورًا محوريًا في العديد من عقائد الدفاع غير المتكافئ".
وفي حال تصاعد التهديدات العسكرية، تتابع، فإن النشر الموجَّه للألغام في مسارات الملاحة المحدودة يمكن أن يضع الأساطيل المهاجمة أمام تحديات عملياتية جسيمة.
توقيت
يأتي التقرير غداة مفاوضات عُقدت بين إيران وأمريكا الجمعة في مسقط العمانية.
وفي وقت سابق السبت، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن أمله في استئناف سريع للمفاوضات مع الولايات المتحدة، محذرا في الوقت نفسه من أنّ بلاده مستعدة لضرب القواعد الأمريكية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم.
وعُقدت مفاوضات غير مباشرة الجمعة بين واشنطن وطهران في مسقط، وبعد انتهاء جولة التفاوض، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمحادثات "جيدة جدا"، في وقت تحدث عراقجي عن "أجواء إيجابية للغاية".
وكان ترامب أعلن الجمعة أنّ الطرفين سيلتقيان مجددا "مطلع الأسبوع المقبل".
وقاد عراقجي وفد بلاده في المحادثات، فيما كان الوفد الأمريكي برئاسة ستيف ويتكوف مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، إضافة الى صهر الرئيس جاريد كوشنر.