الشيخ محمد بن زايد يطلق «الميثاق الوطني للتعليم»
أطلق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، الميثاق الوطني للتعليم في خطوة وطنية تهدف إلى ترسيخ مرجعية شاملة تحدد المستهدفات الإستراتيجية لقطاع التعليم في دولة الإمارات.
وتؤسس الخطوة إطاراً جامعاً لهوية التعليم وسمات الخريجين والقيم المجتمعية والكفاءات المستقبلية، بما يعزز مكانة التعليم بوصفه أولوية ومحوراً رئيساً في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
ووقع الميثاق، خلال المراسم التي أقيمت في قصر البحر في أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، والشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، والشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وعمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان.

ويأتي إطلاق "الميثاق الوطني للتعليم" تزامناً مع "اليوم الإماراتي للتعليم" الذي يوافق الثامن والعشرين من شهر فبراير من كل عام وتأكيداً للرمزية الوطنية لهذا اليوم وتجسيداً لالتزام الدولة المتجدد بترسيخ التعليم بوصفه نهجاً مستداماً في مسيرة التنمية.
ويجسد الميثاق الرؤية الشاملة لدولة الإمارات لمستقبل التعليم، ويحدد بوضوح ملامح المتعلم الإماراتي الذي تتمحور حوله منظومة تعليمية راسخة الهوية، عالمية المستوى ومستدامة الأثر تسهم في تعزيز تنافسية الدولة وترسيخ ريادتها المعرفية بجانب تأسيسه توجهاً وطنياً يضمن انسجام السياسات التعليمية على المدى الطويل، ويحقق التوازن بين الاستقرار المطلوب للمنظومة التعليمية والمرونة اللازمة للاستجابة للمتغيرات المستقبلية واحتياجات المجتمع وسوق العمل.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات أن التعليم يمثل حجر الأساس لمسيرة التقدم والتنمية في دولة الإمارات، مشدداً على أن الاستثمار في الإنسان يعد ضمانة لاستدامة التنمية وصناعة المستقبل.
وقال إن بناء إنسان معتز بهويته الوطنية ومتمسك بلغته العربية وقيمه الأصيلة ومؤهل بمهارات المستقبل، يمثل أولوية وطنية وهدفاً استراتيجياً نعمل على تحقيقه من خلال منظومة تعليمية وطنية متكاملة، تضع المتعلم في قلب عملية التطوير، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعليم تقوم على وضوح الغاية، واتساق السياسات، واستدامة الأثر.
وأكد أن التعليم هو السبيل لتحقيق رؤية دولة الإمارات ما يتطلب تعزيز حوكمة القطاع وتطوير سياساته بصورة مستدامة تواكب الطموحات الوطنية، مشيراً إلى أن الميثاق يمثل خارطة طريق للارتقاء بقطاع التعليم وتحقيق مستهدفاته الوطنية.
كما شدد على أن التعليم مسؤولية وطنية تكاملية، تتشارك فيها المدرسة والأسرة والمجتمع ضمن منظومة واحدة، مشيراً إلى أن المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم تستدعي عملاً استباقياً يقود التحولات ويحول التحديات إلى فرص نوعية، بما يعزز جاهزية المنظومة التعليمية وكفاءتها المستقبلية.