نتنياهو إلى واشنطن.. وفد مصغّر ولقاء بعيد عن الأضواء وحزمة شروط لإيران
توجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ظهر الثلاثاء، إلى واشنطن في زيارة عاجلة تستغرق ثلاثة أيام، لعقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وذلك بالتوازي مع المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
وتمثل هذه الزيارة السابعة لنتنياهو إلى البيت الأبيض منذ عودة ترامب إلى الرئاسة لولاية ثانية، لكنها تختلف عن سابقاتها من حيث طبيعتها العاجلة، والوفد المحدود المرافق، وغياب التغطية الإعلامية الواسعة أو المؤتمر الصحفي المشترك، وفق القناة 12 الإسرائيلية.
إيران في صدارة اللقاء
وتركّز محادثات نتنياهو–ترامب بشكل أساسي على الملف الإيراني.
وقبيل إقلاعه، قال نتنياهو إنه سيبحث مع ترامب تطورات غزة، والأوضاع الإقليمية، «وقبل كل شيء» المفاوضات مع إيران، مؤكدًا أنه سيعرض «المبادئ الأساسية» للموقف الإسرائيلي.

وبحسب مصادر إسرائيلية، يسعى نتنياهو إلى إقناع الإدارة الأمريكية بأن إيران «تُضلّل وتكسب الوقت»، وأن أي اتفاق محتمل يجب ألا يقتصر على البرنامج النووي، بل أن يشمل أيضًا برنامج الصواريخ الباليستية.
الخطوط الحمراء الإسرائيلية
تحمل إسرائيل إلى واشنطن مجموعة من المطالب التي تصفها بـ«الخطوط الحمراء»، أبرزها:
- نفي أي حق لإيران في تخصيب اليورانيوم، والمطالبة بـ«صفر تخصيب».
- إخراج نحو 408 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% من داخل إيران.
- فرض رقابة دولية صارمة ودائمة، تشمل زيارات مفاجئة وتفعيل أدوات تفتيش واسعة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
- إدراج ملف الصواريخ الباليستية ضمن أي اتفاق، مع فرض قيود على المدى والعدد ومعدلات الإنتاج.
وترى إسرائيل أن تجاهل ملف الصواريخ يشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها الداخلي، خاصة في ظل ارتفاع وتيرة الإنتاج الإيراني بعد العمليات العسكرية الأخيرة في المنطقة.

وفد مصغّر ولقاء بعيد عن الأضواء
ووفق القناة 12، يرافق نتنياهو وفد محدود يضم السكرتير العسكري رومان غوفمان، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ، والمستشار السياسي أوفير فلك.
وسيقيم رئيس الوزراء في «بلير هاوس»، دون مرافقة زوجته، ودون حضور شخصيات أخرى اعتادت المشاركة في زيارات سابقة.
ولا يُتوقع، وفق المعطيات الحالية، عقد مؤتمر صحفي أو ظهور إعلامي مشترك، إذ يفضّل الجانبان إجراء حوار «قريب وسري» بعيدًا عن الأضواء، في ظل حساسية الملفات المطروحة.
هل تتكرر الزيارة؟
تشير تقديرات في مكتب نتنياهو إلى أن لقاءً آخر كان مقررًا الأسبوع المقبل في واشنطن ما زال قائمًا نظريًا، لكنه قد يُلغى إذا اعتُبرت الزيارة الحالية ناجحة، وفق القناة 12 الإسرائيلية.