قانون الأسرة الجديد يرسخ قواعد التعليم الخاص.. حدود لسلطة الأب
كشف مشروع قانون الأسرة الجديد، المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب، عن تنظيمات دقيقة تتعلق بالولاية التعليمية للأبناء.
وبحسب ما ورد في المادة (136) من المشروع، فإن الولاية التعليمية تكون للحاضن، مع إتاحة اللجوء إلى محكمة الأسرة في حال حدوث خلاف حول ما يحقق المصلحة الفضلى للطفل، على أن يتم الفصل في الأمر بقرار قضائي عاجل. كما أوضحت المادة أنه أثناء استمرار الحياة الزوجية تكون الولاية التعليمية للأب باعتباره الولي الطبيعي.
وأشار المشروع إلى أن الأب ملزم بتحمل تكاليف تعليم الأبناء حتى المرحلة الجامعية، وفق ما ورد في المذكرة الإيضاحية التي استندت إلى أحكام المحكمة الدستورية العليا، والتي أقرت دستورية تنظيم الولاية التعليمية بما يحقق مصلحة الطفل.

وفي سياق تنظيم التعليم الخاص، نص المشروع على ضوابط تتعلق بحقوق والتزامات الأب تجاه اختيار نوع التعليم. حيث أكد أن الأب إذا اختار لأبنائه نوعًا معينًا من التعليم الخاص، فإنه لا يحق له الرجوع عن هذا الاختيار طالما أن حالته المالية تسمح بالاستمرار في تغطية النفقات، ولم تطرأ ظروف جديدة تستدعي التغيير.
كما تناولت المادة (139) حالة أخرى تتعلق بالطلاب الملتحقين بالتعليم الخاص دون اعتراض صريح من الأب، حيث ألزمت الأب بتحمل جزء من المصاريف التعليمية بما يتناسب مع قدرته المالية، على أن يستكمل باقي التكاليف الطرف الذي قام بإلحاق الطفل بهذا النوع من التعليم دون الرجوع على الأب.
ويهدف هذا التنظيم إلى تحقيق توازن بين مصلحة الطفل والقدرة المالية للأسرة، مع منع أي تعسف في استخدام الحق في تغيير نمط التعليم بما قد يضر باستقرار المسار الدراسي للأبناء، مع إحالة أي نزاع إلى القضاء للفصل فيه بشكل عاجل.