محادثات لتبكير الانتخابات في إسرائيل.. حرب إيران كلمة الحسم
تجري اتصالات في إسرائيل، لتبكير الانتخابات العامة، وسط استعدادات متلاحقة، لكن الحرب على إيران من المنتظر أن تحسم هذا الجدل.
وتنتهي ولاية الكنيست الحالي في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ومن المفترض أن تجري الانتخابات في ذات الشهر.
ولكن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، قال لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "توجد حالياً محادثات لا بأس بها حول إمكانية تحديد الأول من سبتمبر/أيلول كموعد للانتخابات، وقد طُرح هذا الموضوع خلال الأيام الأخيرة".
وأضاف في إشارة إلى الموعد الرسمي للانتخابات: "الفارق الزمني ليس كبيراً بين هذا التاريخ (1 سبتمبر/أيلول) و27 أكتوبر/تشرين الأول".
كما أشارت القناة الإخبارية الـ12 الإسرائيلية إلى أن اتصالات تجري لتبكير الانتخابات إلى 1 سبتمبر/ أيلول.
ولكنها قالت: "من المتوقع اتخاذ القرار النهائي بشأن موعد الذهاب إلى صناديق الاقتراع وفقا للتطورات في الساحة الإيرانية، التي تعتبر العامل الحاسم في الاعتبارات التوقيتية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".
لماذا التبكير؟
وحول سبب تبكير الانتخابات، مضت موضحة: "يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ضغوطا متزايدة من الأحزاب الدينية لتبكير انتخابات الكنيست".
وأضافت: "بينما من المقرر أن تجرى الانتخابات في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وهو التاريخ المفضل لنتنياهو، يضغط الشركاء من الأحزاب الدينية لتبكيرها إلى الأول من سبتمبر/أيلول".
وتابعت في إشارة إلى الأحزاب الدينية: "يستند الطلب المتشدد إلى الاستنتاج بأن بداية سبتمبر هي التاريخ الأدق بالنسبة لهم من الناحية الانتخابية، قبل الأعياد الكبرى، ما يمنح الأحزاب الدينية العديد من الفرص للوصول إلى جمهورها المستهدف".
وتحل رأس السنة العبرية في 11 أيلول/سبتمبر، ويوم الغفران في 20 سبتمبر/أيلول، وعيد المظلة "السوكوت" في 25 سبتمبر/أيلول.
القناة الإسرائيلية قالت أيضا: "أما نتنياهو، فهو مهتم بتاريخ لاحق في ضوء التطورات في الساحتين السياسية والأمنية. ومع ذلك، إذا تم التوصل إلى اتفاق سريع في الساحة الدبلوماسية، كما هو الحال مع إيران، فهناك احتمال أن يقرر رئيس الوزراء تقديم الانتخابات".
غير أنها أشارت إلى أن نتنياهو لا يريد أن يشكل، تحديد موعد الانتخابات، قيدا عليه في عملياته العسكرية، موضحة: "يفهم نتنياهو أيضا أنه من لحظة الإعلان الرسمي عن الانتخابات، سيتم فرض قيود قانونية أكثر عليه".
وحال تحديد موعد الانتخابات بشكل رسمي، سيكون نتنياهو مطالبا بتبرير كل خطوة عسكرية أو سياسية يقدم عليها كي لا تفسر على أنها محاولة للتأثير على الانتخابات، بحسب المصدر ذاته.
انتخابات ساخنة
ويرجح أن تكون الانتخابات القادمة حاسمة ما بين المعسكر المؤيد لنتنياهو والمعسكر المعارض.
إذ أعلن زعيما حزبي "هناك مستقبل"، يائير لابيد، و"بينيت 2026"، نفتالي بينيت، الاندماج في حزب "معا" برئاسة بينيت استعدادا للانتخابات.
وبحسب استطلاعات للرأي، فإنه في حال جرت الانتخابات الآن، سيحصل المعسكر المؤيد لنتنياهو على 52 مقعدا فيما يحصل المعسكر المعارض على 58 مقعدا، ويحصد النواب العرب 10 مقاعد.
ولتشكيل حكومة، ينبغي الحصول على تأييد 61 نائبا على الأقل من أعضاء الكنيست الـ120، ولكن بينيت قال إنه لن يتحالف مع أي حزب غير يهودي لتشكيل الحكومة القادمة.
تحالف محتمل
إلى ذلك، قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إنه في أعقاب الوحدة بين لابيد وبينيت، يجري أفيغدور ليبرمان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، وغادي آيزنكوت رئيس حزب "يشار"، مفاوضات من أجل الوحدة.
موضحة: "أكد مقربون من الطرفين، عقد اللقاء بين الطرفين خلال الأيام القادمة".
كما تستعد الأحزاب العربية، وهي: القائمة العربية للتغيير والقائمة العربية الموحدة والجبهة الديمقراطية للسلام والتجمع العربي الديمقراطي، لخوض الانتخابات في قائمة موحدة.