بديل يستعد على الخط.. 24 ساعة حاسمة في مستقبل ستارمر
ساعات حاسمة يعيشها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وسط ترقب لخطاب حاسم، قد يحرك لعبة «كراسي موسيقية» في القيادة.
وكشفت صحيفة «تليغراف» البريطانية، الإثنين، أن وزير الصحة، ويس ستريتينغ، أبلغ كير ستارمر، بأنه يستعد لترشيح نفسه لمنصب رئيس الوزراء.
ويستعد وزير الصحة لإطلاق حملة انتخابية للقيادة، إذا أُجبر ستارمر على ترك منصبه هذا الأسبوع، وسط تكهنات متزايدة بأن رئيس الوزراء سيضطر إلى الاستقالة.
ويهدد خطر المنافسة الوشيكة على القيادة داخل أروقة حزب العمال، بتدمير محاولة رئيس الوزراء، لإلقاء خطاب إعادة ضبط المسار الإثنين، حيث سيتعهد بتوثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ويحذر من أن ”التغيير التدريجي لن يكفي“.
ووفق معلومات من "داونينغ ستريت"، فإن ستريتينغ لا يخطط لتحدي ستارمر مباشرة، لكنه يعد ”حجة“ لدخول تحدي القيادة إذا ”انهار كل شيء“، وأطلق مرشح آخر المنافسة.
جاء ذلك في الوقت الذي طالبت فيه أنغيلا راينر، النائبة السابقة لستارمر، رئيس الوزراء، بالسماح لعمدة مانشستر، آندي بيرنهام بالعودة إلى شغل عضوية البرلمان.
وقالت راينر إن الوقت قد حان لـ ”إدخال أفضل لاعبينا إلى البرلمان“، في خطوة قد تمهد الطريق لعمدة مانشستر الكبرى لتحدي ستارمر على زعامة الحزب ورئاسة الوزراء.
منافسة داخلية
وفي الوقت نفسه، يحاول حلفاء بيرنهام تأجيل أي منافسة على الزعامة حتى عودة الأخير إلى البرلمان، محذرين النواب من أنهم يخاطرون بتسليم رئاسة الوزراء إلى جناح اليمين في حزب العمال.
ومن المنتظر أن يركز وزير الصحة حملته للقيادة، على أنه المرشح الوحيد القادر على هزيمة حزب ”إصلاح المملكة المتحدة“ (أقصى اليمين)، بعد أن احتفظ حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة، بـ"بريدبريدج"، المجلس المحلي لستريتينغ في شرق لندن، في مقابل هزائم كبيرة في مانشستر.
وقال أحد حلفائه: "أثبت هذا الأسبوع أنه قادر على الفوز. وتُظهر النتائج في ريدبريدج أن ستريتينغ قادر على التغلب على منافسيه من اليسار واليمين على حد سواء".
ونقلت "تليغراف" عن هؤلاء: «وإذا جرت المنافسة، فلا بد أن يكون الزعيم القادم لحزب العمال شخصًا قادرًا على منع زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج من الوصول إلى رئاسة الوزراء».
ويُعتقد أن فريق ستريتينغ يعمل على صياغة حملة انتخابية للقيادة، تستند إلى خمسة ”ركائز“، بما في ذلك أفكار سياسية محددة، بحسب التليغراف.
ومن المتوقع أيضًا أن يشير إلى بيانات جديدة من هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، من المقرر نشرها يوم الخميس، والتي يُعتقد أنها ستُظهر أنه قد حقق أو يقترب من تحقيق هدفه المتمثل في فحص 65 في المائة من المرضى الذين يحتاجون إلى علاج غير عاجل في 18 أسبوعًا فقط.
24 ساعة حاسمة
ويواجه ستارمر لحظة حاسمة في الساعات الـ24 المقبلة، حيث يُتوقع بالفعل أن تتحدى زعامته النائبة كاثرين ويست، وهي وزيرة سابقة، الإثنين، بسبب الهزيمة الساحقة التي مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية.
وطالب حتى الآن حوالي 42 نائبًا من حزب العمال، بمن فيهم حلفاء سابقون موالون لرئيس الوزراء، باستقالة الأخير، أو يحدد جدولاً زمنيًا لرحيله.
وفي خطابه المنتظر يوم الإثنين، سيعد كير بوضع بريطانيا ”في قلب أوروبا“ في محاولة أخيرة لإنقاذ منصبه كرئيس للوزراء بعد هزيمة الانتخابات المحلية.
ولا يُتوقع أن يتضمن الخطاب إعلانات سياسية جديدة مهمة. فيما يشعر بعض حلفاء رئيس الوزراء بالقلق من أن «الضجة» المحيطة بالخطاب قد تؤدي إلى إخفاقه.
وقالت كاثرين ويست، التي أعلنت مساء السبت عن ترشحها «الرمزي» لمنافسة ستارمر على رئاسة الحزب، إنها ستقرر ما إذا كانت ستسعى للحصول على الترشيحات اللازمة لخوض سباق رئاسة الحزب، بعد خطاب «إعادة الضبط» الذي سيلقيه رئيس الوزراء يوم الإثنين.