3 أضعاف أوباما.. ترامب يعيد الإنفاق العسكري لعصر «الحرب الباردة»
يدفع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الإنفاق العسكري، إلى مستويات الحرب الباردة، بإعلانه المفاجئ زيادته لـ1.5 تريليون دولار.
وقال الرئيس الأمريكي، الأربعاء، إن ميزانية الجيش لعام 2027 يجب أن تكون 1.5 تريليون دولار، وهو ما يزيد كثيرا على 901 مليار دولار وافق عليها الكونغرس لعام 2026.
وتتطلب مثل هذه الزيادة في ميزانية الجيش تفويضا من الكونغرس، لكن الجمهوريين الذين ينتمي لهم ترامب ويتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، لا يبدون استعدادا يذكر للاعتراض على أي برامج إنفاق من هذا القبيل.
وقال ترامب في منشور على "تروث سوشيال"، إنه اتخذ القرار بشأن الإنفاق الخاص بعام 2027 "بعد مفاوضات طويلة وصعبة مع أعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس والوزراء والممثلين السياسيين الآخرين... خاصة في مثل هذه الأوقات العصيبة والخطيرة للغاية".
وخلال الأيام القليلة الماضية، أطاحت قوات أمريكية بنيكولاس مادورو من السلطة في فنزويلا وأبعدته عن بلاده. ويقول البيت الأبيض أيضا إن ترامب يدرس خيارات الاستحواذ على غرينلاند، بما في ذلك الاستخدام المحتمل للجيش الأمريكي.
وفي تداولات ما بعد إغلاق السوق، صعدت أسهم أكبر الشركات الدفاعية على خلفية هذه الأنباء إذ يراهن المستثمرون على أن زيادة الإنفاق ستعزز الأرباح، إذ ارتفع سهم لوكهيد مارتن 6.2% وسهم جنرال دايناميكس 4.4% وسهم آر.تي.إكس 3.5%.
أكثر من أوباما
وبرر ترامب الزيادة الهائلة المقترحة في الإنفاق العسكري، بأنه يمكن دفعها بالكامل من عائدات الرسوم الجمركية.
ووفقًا لتقديرات الحكومة، جمعت الولايات المتحدة أكثر من 200 مليار دولار من عائدات الرسوم الجمركية في عام 2025.
من الناحية المطلقة، يمثل زيادة الإنفاق العسكري بمقدار 600 مليار دولار ارتفاعًا هائلاً. وهو أكثر من ميزانية الدفاع الكاملة، 582.7 مليار دولار، التي اقترحتها إدارة أوباما في عام 2016، أي العام الذي سبق بدء ولاية ترامب الأولى.
ووفق "نيويورك تايمز"، يمكن أن يؤدي التضخم وتقلبات القوة الشرائية إلى تعقيد المقارنات مع السنوات السابقة، لكن البيانات الصادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تشير إلى أن الميزانية العسكرية التي اقترحها ترامب، يمكن أن تنافس الإنفاق العسكري الأمريكي خلال فترات الحرب الباردة.
وبعد الولايات المتحدة، تحتل الصين المرتبة الثانية من حيث حجم الميزانية العسكرية بين جميع الدول بقيمة 245 مليار دولار.
أما روسيا، التي تمتلك قاعدة اقتصادية أصغر بكثير وخاضت حربًا استمرت قرابة أربع سنوات في أوكرانيا، لديها ميزانية عسكرية رسمية تزيد على 160 مليار دولار.