أسرع انكماش منذ يناير 2023.. النشاط غير النفطي في مصر يتراجع بشكل حاد
ضغوط حرب إيران تشتد.. القطاع الخاص غير النفطي في مصر ينكمش بقوة في أبريل/نيسان تحت وطأة ارتفاع الأسعار وتراجع الطلب والإنتاج.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات في مصر إلى 46.6 في أبريل/نيسان من 48.0 في مارس/آذار، ليتراجع أكثر إلى ما دون عتبة 50 التي تفصل بين النمو والانكماش.
وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس: "أشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر أبريل إلى تباطؤ النشاط وتسارع ضغوط الأسعار في القطاع المحلي غير النفطي، مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط في تعطيل سلاسل التوريد العالمية ودفع أسعار الوقود والمواد إلى ارتفاع حاد بالنسبة للشركات المصرية".
وقالت ستاندرد آند بورز غلوبال إن الإنتاج انخفض للشهر الثالث على التوالي وبأسرع وتيرة منذ يناير/كانون الثاني 2023، بسبب تأثير تراجع الطلبات ونقص المدخلات وارتفاع الأسعار سلبا على النشاط التجاري.
وانخفضت أيضا الطلبيات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، في أوضح انخفاض منذ مارس/آذار 2023. وتراجعت طلبات التصدير الجديدة بأسرع وتيرة منذ بداية جائحة كوفيد-19 في النصف الأول من عام 2020.
وصعدت أسعار المدخلات بأسرع معدل منذ يناير/كانون الثاني 2023، بعد أن أبلغ نحو 27% من الشركات التي شملها الاستطلاع عن ارتفاع التكاليف.
وزادت أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ أغسطس/آب 2024، في ظل تحميل الشركات تكاليف الوقود والواردات والمواد على الأسعار.
وخفضت الشركات أنشطة الشراء وقلصت عدد الموظفين مع تقلص الميزانيات. وانخفضت معدلات التوظيف قليلا، على الرغم من تسارع وتيرة فقدان الوظائف مقارنة بشهر مارس/آذار، في حين طالت المدة بين تقديم الطلبيات وتسليم الموردين لها للمرة الأولى هذا العام.
وتحسنت التوقعات للعام المقبل مقارنة بشهر مارس/آذار، عندما تحولت التوقعات إلى سلبية للمرة الأولى في التاريخ، لكن التفاؤل ظل ضعيفا وسط ترقب الشركات انتعاش ظروف السوق وتراجع الاضطرابات الإقليمية.