الشمال السوري.. وقف فوري للنار واتفاق جديد بين دمشق و«قسد»
يدخل وقف فوري لإطلاق النار في شمال سوريا حيز التنفيذ الأحد، بعد انفراجة في أزمة الاقتتال بين الجيش والأكراد، بعد توقيع اتفاق جديد بين الجانبين.
وتأجل لقاء كان مقررًا الأحد إلى الإثنين، بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، لكن وقفًا لإطلاق النار يدخل حيز التنفيذ فورًا، رغم ذلك.
وسادت أجواء من التفاؤل في سوريا مع الإعلان عن الزيارة، وتوقيع اتفاق جديد بين الأكراد وحكومة الشرع، ينهي أسابيع من القتال بين الجانبين.
بنود الاتفاق
وقال إعلام رسمي إن الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار على جميع الجبهات، بالتزامن مع انسحاب جميع قوات سوريا الديمقراطية إلى شرق نهر الفرات.
وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن الاتفاقية تنص على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ “قسد” إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، ويشمل ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.
دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ “قسد” ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل “فردي” بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولاً، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
تلتزم قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا.
إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
إخلاء مدينة “عين العرب / كوباني” من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية السورية.
دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة “قسد” لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية.
الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، وعلى معالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة.
التزام قسد بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار.
تلتزم الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب داعش كعضو فاعل في التحالف الدولي مع التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في هذا الإطار لضمان أمن واستقرار المنطقة.
العمل للوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.
ونشرت سانا نص وثيقة الاتفاق موقعة من الشرع وقائد قوات قسد مظلوم عبدي.
مؤتمر صحفي
وفي مؤتمر صحفي بعد توقيع الاتفاق أكد الشرع أن مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية الثلاث، وأن كل الملفات العالقة مع قسد سيتم حلها.
وقال إن "الدولة السورية دولة موحدة مركزية في القرار، ومؤسسات الدولة ستدخل إلى كل الجغرافيا السورية، وستدير كل شؤون المنطقة، أما في بعض المناطق ذات الخصوصية فسيكون تنسيب العناصر الأمنية من أبناء هذه المناطق".
وبخصوص اللقاء مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أوضح الشرع: "كنا على موعد مع مظلوم عبدي لكنه تأخر للغد بسبب سوء الأحوال الجوية".
وأوصى الرئيس السوري: "العشائر العربية بالتزام الهدوء وفتح المجال لتطبيق بنود الاتفاق"، مبيناً أن المحافظات الثلاث باتت لديها فرصة مهيأة لإجراء انتخابات مجلس الشعب والمشاركة في التمثيل كما باقي المحافظات.