مشاهدات مليونية.. انطلاقة تاريخية لمسلسل Off Campus
أثبتت الدراما الرومانسية مجدداً أنها الخلطة السحرية القادرة على هزيمة أضخم إنتاجات الفانتازيا والخيال العلمي.
وفي غضون 12 يوماً فقط من انطلاقه، نجح المسلسل الشبابي الجديد "Off Campus" (خارج الحرم الجامعي) في التحول إلى ظاهرة رقمية عالمية، مستقطباً 36 مليون مشاهدة عبر منصة "أمازون برايم فيديو".

وبهذه الأرقام الاستثنائية، لم يكتفِ المسلسل بالصعود إلى المرتبة الثالثة كأقوى انطلاقة لموسم أول في تاريخ المنصة بأكملها، بل نجح في إزاحة أعمال كبرى وتجاوز شعبية مسلسلات طالما تصدرت المشهد مثل" The Summer I Turned Pretty"، ليأتي مباشرة خلف الملحمتين الأضخم للمنصة وهما The Lord of the Rings: The Rings of Power وFallout.
لم يكن هذا الانفجار في المشاهدات وليد الصدفة، فالعمل مقتبس في الأصل عن سلسلة الروايات الشهيرة والأكثر مبيعاً للكاتبة "إيل كينيدي"، والتي كانت قد سيطرت بالفعل على مجتمعات القراءة عبر منصة "تيك توك" لسنوات قبل تحويلها إلى شاشة التلفزيون.
ووفقاً للبيانات الداخلية الصادرة عن "أمازون"، حقق المسلسل أداءً إعجازياً بين فئة الشابات، حيث أصبح الموسم الأول من "Off Campus" العمل الأكثر مشاهدة على الإطلاق في تاريخ المنصة لفئة النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و34 عاماً.
وفي تعليق له على هذا النجاح، قال بيتر فريدلاندر، رئيس التلفزيون العالمي في استوديوهات "Amazon MGM": " "الهوس بالعمل أصبح رسمياً الآن، والفضل يعود بالكامل للمشاهدين، فعندما تكسب ثقة الجمهور وتقدم لهم عملاً يلامس تطلعاتهم، فإنهم يبادلونك هذا الشغف بالتواجد القوي، وهذا بالضبط ما حدث هنا".
جليد.. موسيقى.. ومواعدة وهمية!
تدور أحداث المسلسل في أجواء جامعية مفعمة بالحيوية داخل أسوار جامعة "براير"، متتبعاً حياة فريق النخبة لهوكي الجليد، والنساء في حياتهم، حيث يتشابك الحب، وانكسار القلوب، ورحلة اكتشاف الذات.
ويركز الموسم الأول على القصة الكلاسيكية الجاذبة "الأضداد تتجاذب"، والتي تجمع بين "هانا ويلز" (تؤدي دورها إيلا برايت) طالبة الموسيقى الهادئة، وقائد فريق الهوكي اللامع والوسيم "غاريت غراهام" (يؤدي دوره بيلمونت كاميلي). تبدأ الحكاية عندما يحاول غاريت إقناع هانا بمساعدته دراسياً في مادة فشل بها، ليتفقا معاً على "مواعدة وهمية" تحقق لهما أهدافاً متبادلة وسط مفارقات درامية ورومانسية مشوقة.

ظاهرة ثقافية وموسم ثانٍ في الأفق
العمل الذي ابتكرته لويزا ليفي وأدارته إنتاجياً إلى جانب جينا فاتوري، تحول سريعاً إلى ما يصفه النقاد بـ "الظاهرة الثقافية"؛ حيث تصدرت قوائم الموسيقى الخاصة بالمسلسل المنصات السمعية، وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع من الحلقات.
والخبر السار للجمهور الشغوف بالعمل، هو أن منصة "أمازون"، وبثقة مطلقة في نجاح الرواية، كانت قد جددت المسلسل بالفعل لموسم ثانٍ حتى قبل عرض الموسم الأول، مما يعني أن العودة إلى أروقة جامعة "براير" والجليد الساخن ستكون قريبة جداً.