الأولمبياد الشتوي 2026.. لحظات طريفة وتأخير مزعج في حفل الافتتاح
دخلت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026 رسميًا حيز المنافسة، عقب حفل افتتاح أقيم مساء الجمعة، جاء حافلا بلحظات لافتة، تفاوتت بين الإبهار وخيبات الأمل.
وقالت صحيفة "ويست فرانس" الفرنسية إن حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 الطموح أقيم للمرة الأولى على 4 مواقع متزامنة، لكنه لم يسلم من الملاحظات، الإيحابية والسلبية.
أبرز الإيجابيات في حفل الافتتاح.. إشعال الشعلة الأولمبية
وفقاً للصحيفة الفرنسية، فإن إشعال الشعلة يبقى الحدث الأهم في أي افتتاح أولمبي، وقد جاء هذه المرة مؤثرًا وناجحًا.
وتحت قوس السلام في ميلانو، وفي أجواء ليلية شتوية، تولى أسطورتا التزلج الإيطالي ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني المهمة، وسط مشهد اتسم بالهيبة والعاطفة، أعقبه عرض ألعاب نارية جميل.
اللوحات الفنية
تميزت العروض الفنية بالإبهار، خاصة لوحة كرنفال البندقية التي استخدمت أنابيب طلاء عملاقة انسكبت ألوانها على المسرح، وسط شخصيات نابضة بالحياة.
وعمومًا، جاءت اللوحات أقل تجريدًا وأكثر وضوحًا مقارنة بحفل ختام أولمبياد باريس 2024، مع تحيات بارزة للموضة الإيطالية، وعصر النهضة، والأوبرا.
كما لاقى العرض الختامي، الذي استعرض تاريخ الألعاب الأولمبية الشتوية منذ شاموني 1924 بإيقاعات إلكترونية وملابس تسعينيات القرن الماضي، استحسانًا واسعًا.
تعدد المواقع.. تجربة ناجحة
كان توزيع الحفل على 4 مواقع (ميلانو، ليفينيو، كورتينا دامبيتسو، وبريداتسو) محل تساؤل، لكن التنفيذ جاء متوازنًا.. واقتصر التوزيع على استعراض الوفود وإشعال الشعلة، مما أضفى إيقاعًا متجددًا على الأمسية.
كما خلق التباين بين ملعب سان سيرو الحضري والقرى الألبية المغطاة بالثلوج مشاهد بصرية جذابة.
سقطة فرنسية بروح الدعابة
في لحظة طريفة لاقت تفاعلًا كبيرًا، تعمّد متزلج اختراق الضاحية الفرنسي جول لابيار السقوط على الثلج أثناء مرور الوفد الفرنسي في موقع بريداتسو، قبل أن ينهض ضاحكًا وينضم إلى زملائه، مؤكدًا لاحقًا أن الحركة كانت مقصودة.
استعراض الوفود الرياضية
بعد تجربة باريس 2024 التي حدّت الأمطار والزوارق من وضوح المشهد فيها، أعاد الحفل الإيطالي الاعتبار للصيغة الكلاسيكية.
في خلفيات بيضاء خلابة بكورتينا وبريداتسو وليفينيو، ظهرت الوفود بوضوح، وقدّمت لقطات جميلة للرياضيين.
فالنتينو روسي في مشهد رمزي
ظهر أسطورة سباقات الدراجات النارية فالنتينو روسي في مقطع مصوّر وهو يقود حافلة تقل الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، في لقطة رمزية لاقت ترحيبًا كبيرًا.
أبرز السلبيات في حفل الافتتاح..المقارنة الصعبة مع باريس 2024
ورغم إعلان المنظمين رغبتهم في حفل "أكثر توافقية وأقل انقسامًا"، فإن النتيجة جاءت أحيانًا تقليدية وطويلة الإيقاع.. فلم يكن الحفل مملًا، لكنه افتقر إلى الجرأة والجنون الإبداعي.
أداء ماريا كاري المخيب
وخيبت النجمة الأمريكية ماريا كاري الآمال في ظهورها المبكر، حيث قدّمت أغنية Nel Blu" dipinto di Blu (Volare) بأداء بدا باهتًا، يفتقر للقوة والحيوية. وزاد الأمر سوءًا اعتمادها على شاشة كلمات ضخمة بأسلوب "كاريوكي".
الفارق كان واضحًا مقارنة بالأداء القوي للتينور الإيطالي أندريا بوتشيلي الذي اختتم الحفل ببراعة.
صافرات استهجان ضد جي دي فانس
تعرض نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لصافرات استهجان عند ظهوره على الشاشة العملاقة في ملعب سان سيرو، أثناء دخول الوفد الأمريكي، في أحد أندر اللحظات التي تسللت فيها السياسة إلى الحفل، وهو ما اعتُبر نقطة سلبية.
استعراض الوفود.. مجددا
رغم جمال المشاهد، بدا استعراض الوفود طويلًا أكثر من اللازم، خاصة للحضور داخل ملعب سان سيرو، حيث خفت التفاعل وازدحمت مناطق الضيافة.
التأخير الزمني
كان من المفترض أن يستمر الحفل ساعتين ونصف الساعة، لكنه امتد إلى ثلاث ساعات ونصف.. صحيح أنه أقصر من افتتاح باريس 2024، لكن عدم الالتزام بالجدول الزمني شكّل نقطة سوداء واضحة.
وإجمالا.. كان حفل افتتاح ميلانو–كورتينا 2026 أنيقًا ومنظمًا بصريًا، نجح في بعض لحظاته وأخفق في أخرى، بين الرغبة في الإجماع والخوف من المغامرة، وهو ما مثل بداية مقبولة للألعاب، لكنها ليست استثنائية.