أسامة عباس: لن أقبل عملا يقلل من تاريخي الفني
يعيش الفنان أسامة عباس حالة من الهدوء بعيدًا عن الأضواء، مؤكدًا أن عودته للتمثيل مرهونة بعمل يحترم تاريخه الفني الطويل.
قال الفنان أسامة عباس إنه يشعر بسعادة كبيرة بعد ابتعاده عن التمثيل خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن حالة الهدوء التي يعيشها وسط أسرته منحته راحة نفسية، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لن يعود إلى الساحة الفنية من خلال عمل يسيء إلى تاريخه الفني، بحسب وصفه.
ويُعد أسامة عباس واحدًا من أبرز نجوم الدراما والسينما المصرية خلال حقبتي الثمانينيات والتسعينيات، إضافة إلى سنوات الألفية الأولى، بعدما قدم مجموعة من الأعمال التي رسخت حضوره لدى الجمهور، من بينها مسلسل “رأفت الهجان” مع محمود عبد العزيز، و“دموع في عيون وقحة” مع عادل إمام، و“أوبرا عايدة” مع يحيى الفخراني.

وجاءت تصريحات الفنان القدير خلال لقاء إعلامي تحدث فيه عن حقيقة اعتزاله الفن، بعد فترة غياب طويلة عن الساحة الفنية، حيث أوضح أنه لم يعلن اعتزاله بشكل رسمي، لكنه توقف عن المشاركة في الأعمال الفنية بسبب طبيعة الأدوار والسيناريوهات التي تُعرض عليه.
وكشف عباس عن الأسباب الحقيقية وراء ابتعاده، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية تتمثل في عدم اقتناعه بالأعمال الحالية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من السيناريوهات التي عُرضت عليه لا تتناسب مع تاريخه الفني ولا ترقى إلى المستوى الذي يقبل بتقديمه.
وأكد الفنان المصري رفضه استخدام مصطلح “الاعتزال”، مفضلًا وصف ما يمر به بأنه “توقف اضطراري”، موضحًا أن غياب النصوص القوية التي تستحق التقديم بعد مشوار فني امتد لأكثر من 55 عامًا كان السبب الرئيسي في ابتعاده عن الشاشة.
كما شدد على أنه لن يوافق على أي عمل ينتقص من القيمة الفنية التي حافظ عليها طوال عقود من العمل في السينما والدراما والمسرح.
وفي ختام حديثه، ترك أسامة عباس الباب مفتوحًا أمام احتمال العودة إلى التمثيل مجددًا، بشرط تقديم عمل فني قوي يليق بمشواره الطويل ويحترم تاريخه الفني.
وانضم أسامة عباس خلال أواخر ستينيات القرن الماضي إلى فرقة “ثلاثي أضواء المسرح”، وشارك من خلالها في عدد من المسرحيات الناجحة، من بينها “طبيخ الملائكة”، و“أحدث امرأة في العالم”، و“فندق الأشغال الشاقة”، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى فرقة “المدبوليزم”، ويستمر في تقديم عروضها حتى عام 1979.