مجتمع و صحة

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف.. معلم بارز لخدمة كتاب الله

الأربعاء 2017.8.30 04:57 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 373قراءة
  • 0 تعليق
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف

يأتي إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف اضطلاعاً من المملكة بدورها الرائد في خدمة الإسلام والمسلمين، حيث يراعي في اختيار إصداراته المطبوعة أو المرتلة، وإنتاجها، وتوزيعها، المواءمة بين حاجات المسلمين إليها، والاستفادة القصوى من الإمكانات الكبيرة لديه، من خلال التجهيزات الحديثة، والإمكانات المتقدمة. 

ويعمل المجمع على طباعة المصحف الشريف وتسجيل تلاوته بالروايات المشهورة في العالم الإسلامي، وترجمة معاني القرآن الكريم وتفسيره، والعناية بعلوم القرآن الكريم، والسنة النبوية، والعناية بالبحوث والدراسات الإسلامية، والوفاء باحتياجات المسلمين في داخل المملكة وخارجها من إصدارات المجمع المختلفة، ونشر إصدارات المجمع على الشبكات العالمية وفق سياسات، أبرزها استمرار إنتاج إصدارات المجمع المطبوعة والمرتلة بمختلف الروايات المشهورة وبأعلى مستويات الدقة، مع ما يتطلبه ذلك من إعداد ومراجعة علمية، ومواصلة ترجمة معاني القرآن الكريم إلى مختلف اللغات، والاستمرار في توزيع إصدارات المجمع على المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

ويقدم المجمع أيضا هدية خادم الحرمين الشريفين السنوية لحجاج بيت الله الحرام، وخدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهّرة من خلال إصدارات المجمع، ومواصلة إجراء الدراسات المتعلقة بأهداف المجمع، ونشر إصداراته وجهوده المختلفة على شبكة الإنترنت، وتطوير أعمال المجمع بما يتناسب مع مناشطه المتعددة، من خلال مراكز ولجان وإدارات المجمع المختلفة، وإتاحة الفرصة للمسلمين لزيارة المجمع، وتنظيم الندوات العلمية ذات العلاقة بأهداف المجمع، وتدريب الموظفين داخل المجمع وخارجه، وتنظيم دورات تجويدية لحفظة كتاب الله الكريم. 

ويعد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشـريف في المدينة المنورة، مرجعاً موثوقاً في خدمة كتاب الله تعالى، سواءً على صعيد طباعة المصاحف التي يقرأ بها في أنحاء العالم الإسلامي، أو علوم القرآن الكريم، أو تفسيره، أو ترجمته، أو تسجيل تلاواته بالروايات القرآنية، أو الجهود التقنية التي يبذلها المجمع لتحقيق أهدافه النبيلة التي يسعى إليها.

واعتنى المجمع بطباعة المصحف الشريف، وتوزيعه بمختلف الإصدارات والروايات على المسلمين في شتى أرجاء المعمورة، واعتنى بترجمة معاني القرآن الكريم إلى كثير من اللغات العالمية، وطباعة كتب السنة والسيرة النبوية.

ويعتبر إنشاء المجمع من أجل صور العناية بالقرآن الكريم حفظا، وطباعة وتوزيعا على المسلمين في مختلف أرجاء المعمورة.

وتتضح سياسات المجمع لتحقيق أهدافه في استمرار إنتاج إصدارات المجمع المطبوعة, والمرتلة بمختلف الروايات المشهورة وبأعلى مستويات الدقة مع ما يتطلبه ذلك من إعداد, ومراجعة علمية، ومواصلة نشاط المجمع في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى مختلف اللغات، والاستمرار في توزيع إصدارات المجمع على المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وتقديم هدية خادم الحرمين الشريفين السنوية لحجاج بيت الله الحرام.

وفي عام 1428 هـ شكلت لجنة متخصصة بالمجمع، تُعْنى بمراجعة ومتابعة جميع الإصدارات الإلكترونية التي تحتوي على نصوص القرآن الكريم وتلاواته، وتخويلها منح شهادات المصادقة الرَّقْمية لها، أو التوصية بمنع نشر أو توزيع النصوص المغلوطة منها، وتوفير البدائل الإلكترونية المناسبة من البرامج الحاسوبية الخاصة بالقرآن الكريم وعلومه، ونُسَخه الرَّقْمية النصِّية والمرئية والمسموعة المطابقة لمصحف المدينة النبوية، ومواكبة التطورات التقنية المتجددة في هذا المجال، والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لتنفيذ المهام والمسؤوليات ذات العلاقة في هذا الشأن، واقتراح الإجراءات اللازمة لذلك.

ويتبع المجمع مركز البحوث الرَّقْمية لخدمة القرآن الكريم وعلومه، ويعمل على مراجعة المشـروعات، والأعمال، والمواقع، والبرامج، والتطبيقات الرقمية المتعلقة بالقرآن الكريم، سواء من أعمال المجمع، أو الأعمال المقدمة من جهات خارجية .

ومما قام به المركز المراجعات الخاصة بالمجمع: مراجعة المسودة الأولى من خط مصحف المدينة النبوية، المنتَجَة بواسطة مشروع مولِّد الخطوط الحاسوبية المطابقة لخط خطاط كاتب مصاحف المدينة النبوية, والمراجعة الكاملة لقاعدة بيانات المصحف الرقمي برواية حفص عن عاصم, ومراجعة النسخة الرقمية المعدَّة للاستخدام العام من مصحف المدينة النبوية برواية حفص عن عاصم، الصادر منذ عام (1422هـ), ومراجعة النسخة الرقمية من مصحف المدينة النبوية برواية ورش المعد للاستخدام العام, ومراجعة وتطوير "خط المُدْرجات" المرفوع على موقع مجموعة الخطوط الحاسوبية, وذلك بإعداد مقترح عملي لمجموعة مناسبة من الألفاظ التي يُحتاج إلى إدراجها في إعداد البحوث الجامعية, والأكاديمية, والأطروحات العلمية من المقدِّمات, والتمهيد, والأبواب, والفصول, والمباحث, والمطالب, والمسائل, والفهارس العامة والجزئية، وما يفيد أيضاً تحرير النصوص العربية من الإدراجات التي تلحق أصل النص وحواشيه ومتمماته, ويفيد فئة الأساتذة ومقدِّمي الدورات التدريبية من الألفاظ التي يكثر دَوْرها في وسائل الإيضاح التعليمية.

كما قام المركز بمراجعة نص مصحف المدينة النبوية، والتسجيلات المرتلة في موقع تعليم القرآن الكريم بالتوجيه الصوتي، برواية حفص عن عاصم بأصوات أصحاب الفضيلة المشايخ الستة، وهم: "علي الحذيفي، إبراهيم الأخضـر، محمد أيوب، عبد الله بصفر، عماد حافظ، خالد المهنا"، ومراجعة محتوى موقع مصحف المدينة النبوية لأعمال الطباعة، ومراجعة نسخة قاعدة بيانات عدد الآي بين مصاحف الروايات المطبوعة, ودراسة وتدقيق الكلمات الموصولة والمفصولة في القرآن الكريم رسماً في القرآن الكريم، الخاصة بمشروع قواعد البيانات الذي قام المجمع بإعداده, ومراجعة مصحف المدينة النبوية للنشر الحاسوبي "الإصدار الأول"، ومراجعة مصحف المدينة النبوية للنشر الحاسوبي "الإصدار الثاني", ومراجعة خط الخطاط المبرمج لكتابة المصحف الشـريف على نحو يوافق الخط والضبط المستخدم في مصحف ورش, ومراجعة صفحات مصحف المدينة النبوية في موقع صور الإصدارات بعد تحديثه، ومراجعة وتدقيق نص المصحف برواية حفص عن عاصم المدرج في تطبيق مصحف المدينة النبوية على نظامي ويندوز فون، وويندوز (8 - 8.1), ومراجعة برنامج القرآن الكريم لأجهزة نوكيا، الذي نفذته جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

أما من المراجعات الخاصة بالجهات الخارجية: الأجهزة التعليمية لأجزاء من القرآن الكريم التي تعمل باللمس من المركز العائلي للتجارة والتسويق بالرياض, والمصحف المحرَّف المعروض باسم "القرآن " على متجر أبل (AppStore) , ودراسة وتدقيق تطبيق آيات الصادر عن عمادة التعاملات الإلكترونية والاتصالات بجامعة الملك سعود, ومراجعة ما يسمى ابتكار العِلْم القرآني, ودراسة إشارة سور القرآن الكريم في المصحف الشريف, ودراسة موقع المصحف الإلكتروني، الذي اكتنفه بعض الأخطاء في آيات من القرآن الكريم.

وتتولى وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الإشراف على المجمع بهيئة عليا تختص برسم الخطط والأهداف العامة للمجمع وسياسات تطبيقها، والإشراف على تنفيذها، والموافقة على طلبات التعاون الواردة من خارج الوزارة، ودراسة ما يعرض عليها من الأمانة العامة للمجمع، وإقرار برنامج إنتاج إصدارات المصحف الشريف، وترجمات معانيه إلى مختلف اللغات، والموافقة على اختيار القرّاء للمصحف المرتل، والموافقة على ما يتم اختياره من مركز الدراسات القرآنية، ومركز الترجمات من الكتب، والموضوعات العلمية تأليفاً، وتحقيقاً، وترجمة، ونشراً، وإقرار خطة التدريب للعاملين في المجمع، وإقرار الميزانية للأمانة العامة للمجمع، واعتماد الضوابط والمعايير التي تصرف على ضوئها المكافآت لأعضاء الهيئات واللجان والمتعاونين، وكذلك إقرار اللوائح والأنظمة التي يحتاجها المجمع، واتخاذ ما تراه محققاً للمصلحة العامة في الحالات المستجدة من الأمور التي لم يرد ذكرها في اختصاصات الأجهزة المختلفة، والاطلاع على التقرير السنوي للمجمع, والبت في الأمور التي يتضمنها.

وتتبلور مهام المجلس العلمي للمجمع في رسم خططه وفقاً لأهداف المجمع، واقتراح ما يؤدي إلى تطوير الأعمال العلمية فيه، ودراسة القضايا والبحوث ذات الصبغة العلمية التي تتعلق بعلوم القرآن الكريم والسنة النبوية المطهّرة وترجمات معاني القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، ودراسة البحوث والتقارير المعدّة من قبل اللجان والجهات العلمية في المجمع وإبداء الرأي فيها.

وتعنى اللجنة العلمية لمراجعة مصحف المدينة النبوية بمراجعة المصاحف حال خط خطّاط المجمع لها, وخلال الضبط وبعده على أمهات كتب القراءات، والرسم، والضبط، والفواصل، والوقف، والابتداء، والتفسير وغير ذلك, وتظل المراجعة مستمرة من قبل اللجنة العلمية في جميع مراحل الإعداد والتحضير حتى تأذن بالبدء بطباعة المصحف، كما تبدي اللجنة رأيها في المصاحف المخطوطة، والمطبوعة التي ترسل إلى المجمع من الجهات الرسمية.

كما تعنى لجنة الإشراف على مصحف المدينة النبوية المرتل بالإشراف على مختلف التسجيلات التي يصدرها المجمع للتأكد من صحتها وسلامتها وفقاً للقراءات التي تسجل بها، فيما تعنى لجنة الترجمات بالشؤون العلمية للترجمات وبخاصة القيام بأعمال ترجمات معاني القرآن الكريم إلى مختلف اللغات، ودراسة المشاكل المرتبطة بالترجمات، وتقديم الحلول المناسبة لها، وإجراء البحوث والدراسات في مجال الترجمات، ودراسة الترجمات الحالية، وترجمة ما يحتاج إليه المسلمون من العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم.

وهناك مجلس للترجمات يعنى بالنظر في مختلف شؤون الترجمات، بالإضافة إلى أن مركز الدراسات القرآنية يُعنى بجمع وحفظ الكتب المخطوطة والمطبوعة والوثائق والمعلومات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، وبالعمل على تحقيق الكتب المتعلقة بالقرآن الكريم، وردّ الأباطيل ودفع الشبهات التي تثار عن القرآن الكريم.

ويضم المجمع مركزًا للتدريب والتأهيل الفني, يُعنى بتدريب الكوادر السعودية لتأهيلها فنيًا للعمل بمختلف أقسام المجمع الفنية سواء في مجال التحضير والتجهيز والمونتاج أو الطباعة والتجليد والصيانة، ويُبتعث عدد من المتفوقين من خريجي دورات المركز إلى الكليات والمعاهد المتخصصة داخل المملكة وخارجها، حيث يهتم المجمع بتدريب الكوادر السعودية لتأهيلها فنيًا وإدارياً للعمل بمختلف أقسام المجمع الفنية والإدارية سواء في مجال التحضير والتجهيز والمونتاج.

وتصل الطاقة الإنتاجية للمجمع إلى 13 مليون نسخة من مختلف الإصدارات سنويًا للورديّة الواحدة، حيث زادت الكميات التي أنتجها المجمع عن (327) مليون نسخة موزعة بين مصاحف كاملة وأجزاء وترجمات وتسجيلات وكتبٍ للسنة والسيرة النبوية وغيرها.

وأحرز المجمع عددًا من الجوائز التي شملت جائزة المدينة المنورة، وجائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة، وجائزة دبي للقرآن الكريم (الشخصية الإسلامية لعام 1429هـ )، و جائزة أفضل موقع إلكتروني قرآني من رابطة العالم الإسلامي- الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم -، وجائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءته وتجويد تلاوته.

وبدأ المجمع توزيع إصداراته من المصاحف ،والتسجيلات، والأجزاء، وربع يس، والعشر الأخير، والترجمات، والكتب منذ عام 1405هـ، داخل وخارج المملكة .

وتقدر مساحة المجمع بمئتين وخمسين ألف متر مربع، ويُعَدّ المجمع وحدة عمرانية متكاملة في مرافقها, إذ يضم مسجداً ومبانٍ للإدارة، والصيانة، والمطبعة، والمستودعات، والنقل، والتسويق، والسكن ،والترفيه، والمستوصف، والمكتبة، والمطاعم وغيرها .

ويقدم مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة هدية سنوية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - للحجاج إنفاذاً لتوجيهاته بتقديم نسخة من إصدارات المجمع لضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الحرام، ويقدم المجمع أكثر من مليون و 800 ألف نسخة من إنتاجه لهم سنوياً، في منفذي مطار الملك عبدالعزيز الدولي وميناء جدة الإسلامي بجدة، ومنفذ مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، وفي المنافذ الأخرى .

وفيما يختص بالدراسات القرآنية, أنجز المجمع دراسات تجاوزت (40) دراسة ومصنفاً, وأحرز خمسة جوائز في مشاركات مختلفة، وبلغت ترجمات معاني القرآن الكريم الصادرة عن المجمع إلى مختلف اللغات حتى 1433هـ (58) ترجمة منها (28) لغة آسيوية و (15) لغة أوروبية و (15) لغة إفريقية, في حين وصل عدد إصدارات الترجمات (70) إصداراً ، والعمل جارٍ لإنجاز ترجمات أخرى، ويقوم المجمع بتوزيع إصداراته من المصاحف، والتسجيلات، والأجزاء، وربع يس، والعشر الأخير، والترجمات، والكتب منذ عام 1405هـ، على المسلمين داخل المملكة وخارجها في مختلف أرجاء العالم .

وينفرد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف باتباع أسلوب رقابي متميز على إصداراته لا يوجد في أي مؤسسة طباعية إنتاجية أخرى على مستوى العالم، إذ تشمل مراقبة الإنتاج كلاً من مراقبة النص, حيث تتم المراقبة عن طريق لجنة مستقلة مختصة في علوم القرآن من تجويد وقراءات ورسم وضبط، وهي المسؤولة عن إعطاء الأمر بالبدء بالإنتاج لأي ملزمة بعد التأكد من سلامة النص, وذلك في مراحل التحضير والطباعة والاستنساخ الصوتي، كما تشمل مراقبة الإنتاج المراقبة النوعية التي من مهامها اكتشاف أي أخطاء محتملة على خطوط الإنتاج المختلفة من طباعة وتجميع، وخياطة، وتجليد، ومراحل الإنتاج الصوتي ومعالجتها في حينه، كما تشمل مراقبة الإنتاج المراقبة النهائية, بالإضافة إلى وجود رقابة علمية مستمرة من لجنة مراقبة النص للتأكد من سلامة النص القرآني، ووجود مراقبة نوعية ترافق جميع مراحل العمل، كما يوجد أيضًا جهاز كامل للمراقبة النهائية يزيد عدد العاملين به عن (400) مراقب نهائي يبدأ عمله من حيث تنتهي عمليات تجليد المصاحف لتحقيق مزيد من الدقة, والتأكد من صحة الإصدارات ومطابقتها للمواصفات الفنية المحددة لها، وهذا النوع من المراقبة ينفرد به المجمع عن غيره من كبريات دور الطباعة العالمية.

ويستخدم المجمع في جميع مراحل التحضير والطباعة والتجليد أفضل المواد المتاحة وذات المواصفات المميزة، كما يستخدم الحاسبات الآلية في تحديد مواصفات المواد، ومتابعة تأمينها، واستخدامها، والرقابة عليها .

ويراعي المجمع في اختيار إصداراته المطبوعة أو المرتلة، وإنتاجها، وتوزيعها المواءمة بين حاجات المسلمين إليها، وبين الاستفادة القصوى من الإمكانات الكبيرة المتوفرة، فالمجمع يضم تجهيزات حديثة، وإمكانات متقدمة في مجال الإعداد للطباعة، والطباعة ذاتها، والتجليد، والمراقبات المختلفة .

كما أنشأ المجمع مصنعاً متكاملا خاصا به للأقراص المدمجة CD يشمل التصنيع، والطباعة، والتغليف، بطاقة إنتاجية قدرها (840) قرصاً في الساعة، كما يضع المجمع ضمن خططه المستقبلية العمل على زيادة إنتاجه وتنويعه، ويدرس باستمرار أفكارًا ونماذج جديدة من الإصدارات المطبوعة والمسجلة .

وقام المجمع بربط وحدة شبكة البحوث الرقمية بالإنترنت من خلال خدمة ايزا , وإعداد وتحضير موقع إنترنت جديد لبرنامج مصحف المدينة للأجهزة الكفيّة, وتحديث موقع التجوال الافتراضي بالمجمع, وإضافة ترجمات صوتية على موقع المكتبة الصوتية بالمجمع, ومشروع صور الإصدارات على أجهزة (آيفون) و (آيباد), ومواصلة بناء قواعد بيانات المصحف الشريف, وإطلاق موقع ندوات المجمع ونقله إلى الخادم الخاص بالمجمع، وإنتاج مصحف بصيغة (XML) .

كما قام المجمع بتحليل وتهذيب برنامج مصحف المدينة النبوية على أجهزة الجوال بالتعاون مع مركز البحوث الرقمية، ومتابعة موقع الحاسب الكفي وحل مشكلات المحتوى باستخدام نظام (Drupal)، وتطوير خادمات الشبكة الخاصة بالمجال الرئيسي إلى نظام 2008 Win، وتطوير خادم البريد إلى Exch 2010، وتطوير خادم التحكم بالوصول إلى الانترنت واستبداله بنظام Tmg، وتطوير خادم الأجهزة الافتراضية وإعداده على خادم شبكة جديد، وتجهيز خادم خاص بالتوقيع الرقمية لملفات الـ (PDF)، والمتابعة في تطوير إصدارات المجمع والمواد المستخدمة فيها والمواصفات الفنية لها.

ويبلغ عدد زوار المجمع سنوياً أكثر من نصف مليون زائر من مختلف بلدان العالم ليشاهدوا هذا الصرح الإسلامي الشامخ الذي يعدّ من الأعمال الجليلة التي قامت بها المملكة لخدمة الإسلام والمسلمين.

وقد حرص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف منذ وقت مبكر على تطوير الخدمات التقنية التي تعنى بالمصحف الشريف ليستفيد منها القراء والدارسين والمهتمين من المسلمين من مختلف دول العالم, حيث أطلق المجمع 13 موقعاً متخصصاً للقرآن الكريم على شبكة الإنترنت بسبع لغات عالمية, كما دعمت المكتبة العربية بموقع إلكتروني متخصّص في الخطوط الحاسوبيةِ التي تخدِم نَصَّ المصحف الشريف بمختلف رواياته, واحتياجات النص العربي .

وخطا المجمع خطوات واسعة نحو تطبيق الحكومة الإلكترونية في أعماله، فتم ربط مختلف إداراته وأقسامه بشبكة داخلية ، وأعد أنظمة حاسوبية لمختلف أعماله, كما تكونت في المجمع لجان مختصة للنهوض بالأعمال العلمية والفنية المتصلة بتشغيل الموقع الإلكتروني العام، حيث أنجزت جميع مواد الموقع بست لغات تشمل العربية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية والأردية والإندونيسية والهوسا, تحقيقاً للأهداف التي أنشئ المجمع من أجلها وتلبية لازدياد حاجة العالم الإسلامي إلى المصحف الشريف، وترجمة معانيه إلى مختلف اللغات التي يتحدث بها المسلمون، والعناية بمختلف علومه، إلى جانب خدمة السنة والسيرة النبوية المطهرة .


تعليقات