بوغاتي بدون بورشه.. تحول هيكلي لأسطورة السيارات الفاخرة
في تحول لافت داخل عالم السيارات الفاخرة، أعلنت شركة «بورشه» انسحابها رسمياً من شراكتها مع «بوغاتي ريماك»، في صفقة تعيد رسم موازين القوة داخل هذه العلامة الأسطورية.
بينما تتراجع الشركة الألمانية، يعزز الكرواتي ماتيه ريماك موقعه كمساهم رئيسي، في خطوة تحمل دلالات استراتيجية على مستقبل صناعة السيارات الخارقة.
تفاصيل الصفقة وخروج بورشه
أصبح الأمر رسمياً، فقد قررت شركة بورشه الانسحاب من المشروع المشترك «بوغاتي ريماك»، الذي تأسس عام 2021 بالشراكة مع شركة (ريماك أوتوموبيلي) لتطوير علامة (بوغاتي) الشهيرة.
وكانت بورشه تمتلك حصة أقلية تبلغ 45%، لكنها قامت ببيعها إلى تحالف استثماري تقوده شركة (هوف كابيتال) ومقرها نيويورك، دون الكشف عن قيمة الصفقة. وبموجب هذه العملية، يحتفظ ريماك بحصته الأكبر، ما يجعله صاحب القرار الرئيسي داخل الشركة، بحسب صحيفة «الزاس» الفرنسية.
وأوضح المدير التنفيذي لشركة بورشه، مايكل لايترز، أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية لإعادة تركيز الشركة على أنشطتها الأساسية، خاصة في ظل التحديات المالية التي تواجهها، ومنها تراجع المبيعات في السوق الصينية.
استمرار الإنتاج في فرنسا دون تأثير مباشر
رغم هذا التغيير في هيكل الملكية، أكدت إدارة (بوغاتي أوتوموبيل) أن المصنع التاريخي في مولسهايم–دورليسهايم بفرنسا سيواصل نشاطه دون أي تأثير مباشر.
ويعد هذا الموقع، الذي تأسست فيه العلامة عام 1909 على يد Ettore Bugatti (إيتوري بوغاتي)، المركز الوحيد لتجميع سيارات بوغاتي الفائقة الفخامة، ويعمل فيه نحو 180 موظفا.
كما تم الإعلان سابقا عن استثمار يقارب 10 ملايين يورو لتوسعة المصنع وبناء ورشة جديدة، بهدف مضاعفة القدرة الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.
تغييرات محدودة وآفاق مستقبلية واعدة
رغم طمأنة المسؤولين، ستشهد بعض الأنشطة تغييرات محدودة، حيث سيتم نقل جزء من عمليات تجميع الهياكل والمحركات الخاصة بطراز «توربيون» إلى ضواحي زغرب في كرواتيا، وهو ما قد يؤثر على عدد محدود من الوظائف (حوالي 8 وظائف).
ومع ذلك، تؤكد السلطات المحلية أن مستقبل الموقع يبدو إيجابيا، مع وجود خطط لإطلاق نماذج جديدة، إضافة إلى جدول إنتاج ممتلئ لثلاث سنوات قادمة.
من جهته، شدد رئيس بوغاتي أوتوموبيل، كريستوف بيوشون، على أن تغيير المساهمين «لن يكون له أي تأثير مباشر» على نشاط الشركة في فرنسا.
يمثل انسحاب بورشه من "بوغاتي ريماك" نقطة تحول مهمة في صناعة السيارات الفاخرة، حيث تتجه القيادة بشكل أوضح نحو ريماك ورؤيتها المستقبلية، خاصة في مجال السيارات الكهربائية الخارقة. وبينما تتغير ملكية الشركة، تظل هوية بوغاتي الفرنسية وإرثها الصناعي محفوظين -على الأقل في الوقت الحالي.