سعر أونصة الذهب اليوم بالدولار.. الأصفر يعاود الارتفاع القوي
ارتفع سعر أونصة الذهب اليوم بالدولار خلال تعاملات الخميس 9 يوليو/ تموز 2026 في الأسواق العالمية، ليفلت من أدنى مستوى في أسبوع والذي سجله في وقت سابق من الجلسة.
ويأتي ارتفاع سعر أونصة الذهب اليوم بالدولار في ظل تراجع الدولار، ما عوض تأثير تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أذكى المخاوف حيال التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
سعر أونصة الذهب اليوم بالدولار
ارتفع سعر أونصة الذهب اليوم بالدولار بحلول الساعة 1137 بتوقيت أبوظبي، حيث زاد في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4107.69 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد نزوله أمس الأربعاء إلى أدنى مستوى له منذ أول يوليو/ تموز.
وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم أغسطس/ آب، 0.9% إلى 4117.30 دولار للأوقية (الأونصة).
توقعات أسعار الذهب
سيطرت حالة من التذبذب الحذر على أسواق المعادن النفيسة عقب تبادل الضربات العسكرية العنيفة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ارتباك في تقديرات المستثمرين بين جاذبية الذهب كملاذ آمن في أوقات الحروب، وبين مؤشرات التهدئة السياسية والقرارات المرتقبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وشهدت الساعات الأخيرة تحولاً دراماتيكياً في المشهد الجيوسياسي، تلخصت أبرز ملامحه في النقاط التالية:
- غارات أمريكية جديدة: أعلن الجيش الأمريكي عن شن غارات جوية استهدفت مواقع في إيران، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها لتأمين حرية الملاحة البحرية وإبقاء مضيق هرمز الاستراتيجي مفتوحاً أمام حركة التجارة الدولية.
- رد إيراني متبادل: ردت طهران بشن هجمات استهدفت منشآت في دولتي الكويت والبحرين، مما هدد بانهيار كامل لجهود السلام ووقف إطلاق النار.
- تلميحات بالتهدئة: في المقابل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن مسؤولين إيرانيين تواصلوا معه بشكل مباشر سعياً لإبرام اتفاق جديد مع واشنطن، وهو ما أعطى بصيص أمل للأسواق بتهدئة الصراع.
كيف استجاب الذهب لتقلبات الدولار والصراع؟
انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1%، مما جعل شراء المعدن الأصفر أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مدفوعاً بآمال التهدئة التي أثارها تصريح ترامب بشأن احتمالية التوصل لاتفاق.
وأوضح كلفن وانغ، كبير محللي السوق لدى "أواندا"، أن الهبوط الطفيف للدولار يعود إلى مرونة المستثمرين مع تصريحات ترامب، مؤكداً في الوقت ذاته أن "اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بات هشاً للغاية بعد ضربات الأربعاء، مما يفتح الباب أمام تقلبات حادة وقادمة في الأسعار".
وإلى جانب التوترات العسكرية، تترقب الأسواق بحذر اجتماع الفيدرالي؛ حيث تُشير أداة "فيد ووتش" (CME) إلى أن الأسواق تسعر حالياً احتمالاً نسبته 65% لرفع سعر الفائدة الأمريكية في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل.
معادلة الذهب الصعبة: الملاذ الآمن ضد الفائدة المرتفعة
في الوقت الذي يظل فيه الذهب الأداة التاريخية الأقوى للتحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، فإن اتجاه الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة يمثل ضغطاً عكسياً قوياً؛ نظراً لأن الفائدة المرتفعة تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً دورياً، مما يجعل تحركات الذهب القادمة رهينة بمدى جدية الاتفاق الأمريكي-الإيراني من جهة، وبيانات التضخم الأمريكية من جهة أخرى.