مونديال المليار دولار.. جوائز تاريخية لبطولة كأس العالم 2026
مع تسارع وتيرة الشعبية الجارفة للعبة كرة القدم حول العالم وتحولها إلى صناعة زخمة، رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة كأس العالم 2026 إلى 871 مليون دولار، لتصبح أغلى نسخة في تاريخ المونديال.
الرقم القياسي للجوائز يعكس النمو المتسارع في العوائد التجارية للبطولة الأكثر شعبية على مستوى العالم.
وكان فيفا قد أعلن في البداية تخصيص 727 مليون دولار للبطولة، وهو ما مثّل زيادة بنحو 50% مقارنة بالمبالغ التي تم توزيعها خلال كأس العالم 2022 في قطر. غير أن الاتحاد الدولي عاد في شهر مايو/أيار الماضي ليقرر زيادة إضافية في قيمة الجوائز، من خلال رفع مخصصات المشاركة الأساسية وبدلات الإعداد للمنتخبات، ليصل إجمالي الأموال المتاحة إلى 871 مليون دولار.
وتعتمد آلية توزيع الجوائز على شقين رئيسيين؛ الأول مرتبط بالأداء والنتائج التي تحققها المنتخبات داخل الملعب، بينما يتمثل الثاني في دعم مالي ثابت تحصل عليه جميع الفرق المشاركة بغض النظر عن نتائجها في البطولة.
جوائز الأداء
وسيحصل المنتخب الفائز بلقب كأس العالم 2026 على جائزة مالية تبلغ 50 مليون دولار، في حين ينال المنتخب صاحب المركز الثاني 33 مليون دولار، بما يعادل 25 مليون جنيه استرليني.
أما المنتخب الذي يحتل المركز الثالث فسيحصل على 29 مليون دولار، بينما ينال صاحب المركز الرابع 27 مليون دولار.
وفيما يتعلق بالمنتخبات التي ستودع البطولة من الدور ربع النهائي، أي أصحاب المراكز من الخامس إلى الثامن، فستحصل كل منها على 19 مليون دولار.
أما المنتخبات التي تنهي البطولة بين المركزين التاسع والسادس عشر فسيكون نصيبها 15 مليون دولار لكل منتخب.
وسيحصل أصحاب المراكز من السابع عشر وحتى الثاني والثلاثين على 11 مليون دولار لكل منتخب، فيما تحصل المنتخبات التي تكتفي بالتواجد بين المراكز من الثالث والثلاثين وحتى الثامن والأربعين على 10 ملايين دولار لكل منها.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ظل التوسع التاريخي للبطولة، إذ تشهد نسخة 2026 مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى بدلاً من 32 منتخباً كما كان الحال في النسخ السابقة، وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة في إجمالي الأموال المخصصة للمشاركين.
دعم لجميع المنتخبات
ويتضمن هذا الدعم ما يعرف بـ"أموال الإعداد"، والتي تبلغ 2.5 مليون دولار لكل منتخب، وتُستخدم لتغطية نفقات المعسكرات التدريبية والاستعدادات الفنية واللوجستية قبل انطلاق البطولة.
كما خصص الاتحاد الدولي ما يزيد على 16 مليون دولار إضافية لكل منتخب تحت بند "المساهمات الإضافية للفرق"، وهي أموال تهدف إلى دعم تكاليف الوفود الرسمية، والنقل، والخدمات اللوجستية، والإجراءات الإدارية، فضلاً عن زيادة مخصصات التذاكر الممنوحة للمنتخبات المشاركة.
وبفضل هذه المخصصات، يضمن كل منتخب مشارك الحصول على ما لا يقل عن 12.5 مليون دولار بمجرد التواجد في النهائيات، وذلك عند احتساب الحد الأدنى لمكافأة المشاركة البالغة 10 ملايين دولار إلى جانب مخصصات الإعداد.
ويؤكد فيفا أن هذه السياسة تستهدف تقليص الفوارق المالية بين الدول المشاركة، خاصة بين المنتخبات الكبرى صاحبة الموارد الضخمة ونظيراتها القادمة من اتحادات أقل ثراءً، بما يضمن قدرة جميع المنتخبات على تغطية التكاليف المرتفعة المرتبطة بالسفر والإقامة والتنظيم خلال البطولة.
وقال تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إنه بحسب النظام المعتمد، فإن الجزء الأكبر من الجوائز سيذهب إلى المنتخبات التي تحقق أفضل النتائج، حيث خصص فيفا 671 مليون دولار كمكافآت مرتبطة بالأداء الرياضي، بينما سيتم توزيع 200 مليون دولار أخرى على المنتخبات المشاركة في صورة دعم مالي مباشر.
إلى جانب المكافآت المرتبطة بالأداء، حرص فيفا على تخصيص دعم مالي ثابت لجميع المنتخبات بهدف تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالمشاركة في البطولة.