إطلالة الملكة رانيا في عمّان.. «أناقة هادئة» تواكب روح الريادة
في إطلالة عكست التوازن الدقيق الذي تتقنه الملكة رانيا العبدالله بين "البساطة الملكية" والرسالة الإنسانية المؤثرة، لفتت الأنظار خلال جولتها الميدانية الأخيرة في أحياء العاصمة الأردنية عمّان.
الزيارة التي بدأت من جبل اللويبدة العريق وانتهت في قلب "وسط البلد"، لم تكن مجرد جولة تفقدية، بل كانت لوحة متكاملة جمعت بين رقيّ المظهر وعمق الجوهر، حيث التقت بمجموعة من المبتكرين ورواد الأعمال الشباب الذين يرسمون ملامح المستقبل الاقتصادي للأردن.

اعتمدت الملكة رانيا في هذه الجولة نهج "الأناقة الهادئة"، حيث اختارت قطعاً تعكس ذوقاً رفيعاً يميل إلى الحداثة دون تكلف.
وظهرت الملكة رانيا بقميص أبيض ناصع من دار "ديور"، تميز بتطريزات نباتية باللون الأسود، ما أضفى لمسة حرفية يدوية تتماشى مع الطابع الفني لحي اللويبدة.
ونسقت القميص مع سروال باللون "البيج" بخصر مرتفع وقصة مستقيمة من توقيع دار "ماكس مارا"، وهو خيار ذكي يمنح حرية الحركة المطلوبة في الزيارات الميدانية الطويلة مع الحفاظ على القوام الكلاسيكي.
ولإتمام هذه الإطلالة العملية، انتعلت الملكة حذاءً حيادياً بكعب متوسط من "جيانفيتو روسي"، المعروف بتصاميمه التي تزاوج بين الراحة والفخامة.
كما أضافت نظارات شمسية عصرية وحقيبة كتف ناعمة، ليبقى التركيز منصباً على تفاصيل التطريز الدقيق الذي ميز القطعة العلوية، في مشهد يؤكد أن الأناقة بالنسبة للملكة هي أداة تواصل تعبر عن القرب من الناس والاحتفاء بالعمل الجاد.
من ريادة الأعمال إلى "عزوتي"

خلف جماليات المظهر، حملت الزيارة أجندة حافلة؛ ففي جبل اللويبدة، استمعت الملكة رانيا إلى قصص نجاح شبابية برعاية منظمة "إنديفر الأردن" وشركة "بيوند كابيتال".
وناقشت مع المشاركين تحديات التوسع في الأسواق العربية والفرص الاستثمارية التي توفرها المنصات الداعمة للشركات الناشئة، مؤكدة على أهمية خلق بيئة محفزة للنمو الاقتصادي المستدام.
وفي محطة إنسانية لافتة بوسط البلد، زارت الملكة مقر مبادرة "عزوتي"، حيث اطلعت على تجربة "المطعم الاجتماعي" الذي أسسه محمود النابلسي.
هذه المبادرة التي نجحت في تقديم نحو 400 ألف وجبة بمبدأ "العازم والمعزوم"، تجسد روح التكافل الأردني الأصيل.
وشاركت الملكة المتطوعين حديثهم، مشيدة بقدرة الشباب على ابتكار حلول خيرية تتجاوز النمط التقليدي وتصل إلى العالمية، لتبرهن مرة أخرى أن حضورها الملكي هو مزيج متناغم بين الأناقة العالمية والمسؤولية الاجتماعية تجاه أبناء وطنها.