أسعار الطماطم في المغرب تشتعل.. تعرف على أبرز الأسباب
تواجه الطماطم المغربية (مطيشة) موجة غلاء حادة في الأسواق الوطنية، حيث قفزت الأسعار لتتراوح ما بين 12 و15 درهماً للكيلوغرام الواحد.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يحافظ فيه المغرب على مكانته كواحد من أبرز المصدرين عالمياً، مما أثار جدلاً واسعاً ومطالبات شعبية وحقوقية بتقليص أو وقف التصدير لضمان القوة الشرائية للمواطن.
ما سبب اشتعال أسعار الطماطم في المغرب؟
وفقا لمصادر إعلامية محلية، أرجعت أسباب ارتفاع أسعار الطماطم في المغرب إلى عدة عوامل ساهمت في وصول الأسعار إلى هذه المستويات القياسية، أبرزها:
التصدير المكثف
استمرار تدفق الأطنان من الإنتاج الوطني نحو الأسواق الأوروبية والدولية سعياً وراء العملة الصعبة.
التحديات المناخية
تأثر المحاصيل بموجات الجفاف الممتدة وتذبذب درجات الحرارة، مما قلص من مردودية الضيعات الفلاحية.

الفيروسات الزراعية
ظهور وانتشار بعض الفيروسات التي تهاجم شتلات الطماطم في المغرب ، مما أدى إلى تلف مساحات مهمة من المحاصيل.
ارتفاع تكاليف الإنتاج
زيادة أسعار الأسمدة والمدخلات الزراعية التي أثقلت كاهل الفلاحين.
مجهودات حكومية لمحاربة الغلاء
قررت المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، التابعة لوزارة الفلاحة المغربية، تعليق تصدير الطماطم في المغرب بشكل كامل نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى كبح الارتفاع "الصاروخي" في الأسعار التي قاربت حاجز 15 درهماً للكيلوغرام في الأسواق المحلية.
وأشارت مصادر إعلامية إلى أن هذا القرار الحكومي يرمي إلى إعادة التوازن للسوق الداخلية وضمان وفرة هذه المادة الأساسية، وهو ما انعكس بشكل فوري وملموس في أسواق الجملة بجنوب المملكة، حيث تراجع ثمن صندوق الطماطم من 350 درهماً إلى 100 درهم فقط.

وأضافت أن المهنيين والمصدرين أبدوا انخراطاً تاماً في هذا التوجه، مفضلين إعطاء الأولوية للأمن الغذائي وحماية القدرة الشرائية للمغاربة على حساب الربح التصديري، خاصة في ظل العوائق الخارجية الجديدة التي فرضتها بعض الدول الإفريقية مثل موريتانيا، التي رفعت الرسوم الجمركية على الشاحنات المغربية لتصل إلى 40 ألف درهم للشاحنة الواحدة، مما جعل توجيه الإنتاج للسوق الوطنية الخيار الأكثر فعالية واستدامة في المرحلة الراهنة.