«عشت أسوأ أيام حياتي».. تفاصيل أزمة الفنان رضا إدريس الصحية والمالية
يروي الفنان رضا إدريس تفاصيل عامين من التوقف عن العمل والمرض، وصولًا إلى انفراجة مفاجئة غيّرت مسار حياته المهنية والأسرية.
خلال استضافته في لقاء عبر الإذاعة المصرية، تحدث رضا إدريس بصراحة عن أصعب فترات حياته، مؤكدًا أنه عاش أسوأ أيامه خلال السنتين الماضيتين، وأن أسرته وأبناءه تحملوا معه أعباءً ثقيلة لا يستطيع كشف تفاصيلها.
وقال إن الأوضاع انقلبت فجأة، وتوقف عن العمل تمامًا، حتى بات غير قادر على سداد إيجار الشقة التي يقيم فيها مع أسرته، مشيرًا إلى أنهم كانوا مهددين بفقدان المأوى، في ظل غياب أي مصدر دخل، مع أعباء أسرة كاملة لا عائل لها سواه.
وأضاف أن الضغوط النفسية دفعته إلى الدخول في حالة نفسية سيئة انعكست على صحته، حيث أُصيب بمرض جعله غير قادر على السير بشكل طبيعي، وأصبح عاجزًا عن العمل في وقت كان يحتاج فيه إلى إجراء عملية جراحية وتلقي علاج، بينما المصروفات الدراسية واليومية تتراكم عليه، والإيجار يفوق قدرته.
رضا إدريس يكشف كواليس عامين من المرض والتوقف عن العمل
وأوضح أنه في ظل غياب العروض الفنية، اضطر إلى العمل في مسرحيات صغيرة مع هواة لا يملكون إمكانات مادية، مقابل أجر يومي لا يتجاوز 300 جنيه، كان يوفر به احتياجات الطعام الأساسية لأسرته.
وأشار إلى أن حالته النفسية والجسدية تدهورت، وأن المرض تفاقم نتيجة الضغوط وقلة العمل، حتى أصبح يعاني من الأرق وعدم القدرة على الحركة. وأنفق مدخراته بالكامل على العلاج، ثم اضطر إلى الاستدانة من معارفه وأصدقائه لتأمين احتياجات المعيشة والعلاج.
وبيّن أن تدخل بعض الأشخاص ساعده على تلقي العلاج على نفقة الدولة، وأن أحد الجراحين الكبار أخبره بضرورة إجراء عملية جراحية، وقد خضع لها بالفعل، مؤكدًا أنه كان يلازم الدعاء وقراءة القرآن خلال تلك المرحلة.

زيارة السيدة زينب ولحظة تحول
وتابع أنه في أحد أيام الجمعة قرر التوجه إلى مسجد السيدة زينب، لكنه وجد المقام مغلقًا بسبب أعمال تجديد وترميم، قبل أن يُفتح له الباب ويتمكن من الدخول، حيث انفجر في البكاء، مستشعرًا حالة من الارتياح بعد خروجه.
وروى موقفًا مؤثرًا حدث في إحدى ليالي شهر رمضان، حين كان أهل خطيب ابنته مريم في منزله للحديث عن ترتيبات الزواج، بينما لم يكن يملك ثمن العشاء، فجلس صامتًا متألمًا من عجزه عن مساعدة ابنته في تجهيزاتها.
وقال إنه بعد انصرافهم جلس بمفرده يدعو الله ألا يحتاج إلى أحد، وأن يشفيه ليعود إلى العمل ويتمكن من الوفاء بالتزاماته تجاه ابنته وأسرته.
وأضاف أنه نام حزينًا في الصالة، قبل أن يستيقظ على صوت آية من سورة الشرح تُتلى في أحد المسلسلات عبر التلفزيون: «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»، مشيرًا إلى أن تلك اللحظة كانت ليلة 25 رمضان، وشعر بعدها بانشراح داخلي.
مكالمة هاتفية تغيّر حياة رضا إدريس بعد معاناة طويلة
وأوضح أنه في الليلة نفسها، وبينما كان يُعدّ السحور، تلقى اتصالًا من أحد المنتجين الكبار يبلغه بوجود دور في مسلسل أجنبي يُصوَّر خارج مصر في أوروبا بعد العيد، مع وعد بإرسال عربون في صباح اليوم التالي.
وأكد أنه لم يصدق في البداية قيمة الأجر المعروضة عليه، لكنه تلقى العربون بالفعل، فبكى من شدة الفرح، وأيقظ ابنته مريم ليخبرها بأن بإمكانها استكمال تجهيزات الزواج.
وأشار إلى أنه سافر خارج مصر، وحصل على مقابل مادي مكّنه من تجهيز ابنته للزواج وتأمين جزء من احتياجات أسرته، معتبرًا أن ما حدث كان تحولًا أعاد إليه القدرة على الوقوف من جديد.
اختتم رضا إدريس حديثه بالتأكيد على أن الفرج يأتي بعد الضيق مهما طال، وأن الدعاء والصبر كانا سندًا له في محنته، مشيرًا إلى أنه تعافى لاحقًا، وأن ما مرّ به عزز يقينه بأن الفرج قد يأتي في اللحظات التي يظن فيها الإنسان أن كل الأبواب أُغلقت.