«عمره لا يحدد دوره».. مدرب البرتغال يتغزل في رونالدو قبل المونديال
أكد روبرتو مارتينيز مدرب منتخب البرتغال أن عمر كريستيانو رونالدو مجرد رقم، مشيرا إلى أن تقييم قائد الفريق يعتمد فقط على مستواه الحالي.
ومن المتوقع أن يخوض رونالدو نهائيات كأس العالم للمرة السادسة، مع منتخب البرتغال في النسخة المقبلة التي تنطلق في أمريكا والمكسيك وكندا بعد أقل من شهر، وهو إنجاز استثنائي.
وشدد مارتينيز، في مقابلة مع وكالة أنباء "رويترز" على أن المنتخب لا يعيش على أمجاد الماضي، مضيفا "نتعامل مع كريستيانو رونالدو كلاعب يسعى لانتزاع مكانه في قائمة 2026، وليس كرمز تاريخي".
وفي البرتغال، لا يدور الجدل حول أحقية رونالدو، أفضل هداف في تاريخ كرة القدم الدولية برصيد 143 هدفا، في الانضمام للتشكيلة، بل حول الدور الذي ينبغي أن يؤديه في البطولة التي يشارك بها 48 منتخبا.
وبالنسبة لمارتينيز، يبقى المعيار واضحا وبسيطا وهو الأداء، إذ قال في هذا الصدد: "العمر مجرد رقم، في المنتخب الوطني نقيم ما يحدث يوميا، ونتخذ قراراتنا بناء على الحاضر، من دون النظر أبعد من المباراة التالية".
وعن كيفية توظيف رونالدو في ظل طبيعة كرة القدم الحديثة، التي تتسم بكثرة التبديلات والتغييرات التكتيكية وإمكانية امتداد المباريات إلى وقت إضافي وركلات الترجيح، أوضح مارتينيز أن مفهوم التشكيلة الأساسية لم يعد العامل الحاسم الوحيد.
وواصل: "لدينا الآن 5 تبديلات، كأنك تمتلك فريقا يبدأ المباراة وآخر ينهيها، ولا فارق بينهما، هناك أدوار مختلفة، وكريستيانو دائما ما يتقبل دوره".
ولا يزال الجدل قائما بشأن مدى استعداد رونالدو للعب دور أقل بروزا منذ كأس العالم 2022، حين استبعده المدرب السابق فرناندو سانتوس من التشكيلة الأساسية أمام سويسرا.
لكن مارتينيز رفض المقارنات، مشيرا إلى أن السياق يتغير، فيما تبقى الجدارة هي الفيصل.
وأوضح: "في المنتخب جميع اللاعبين سواسية، من يؤدي دوره بإتقان ويسهم في فوز الفريق تكون فرصته في اللعب أكبر، الأمر بهذه البساطة".
وذكر المدرب الإسباني أن رونالدو يمثل أكثر من مجرد حضور رمزي، مستشهدا بتسجيله 25 هدفا في 30 مباراة تحت قيادته، إلى جانب أدواره التكتيكية المؤثرة.
وأردف: "إنه لاعب استثنائي في تحركاته، في انطلاقاته، وفي فتح المساحات واختراق الدفاعات، يتمتع بانضباط كبير في تمركزه وينفذ الأفكار الهجومية بدقة، ما يمنحه فرص التسجيل، وفي الوقت نفسه يخلق مساحات لزملائه".
وأتم: "اللاعب الذي فاز بكل شيء يمتلك الحافز نفسه الذي لدى من لم يحقق أي لقب بعد، هذا الشغف يجعل رونالدو عنصرا محوريا في غرفة الملابس، قائدا يجسد معنى تمثيل المنتخب".