الدفع بالعملات المشفرة.. شبكة المدفوعات الروسية تتوسع في أفريقيا
نُشر مؤخرًا إعلان وظيفة على موقع توظيف روسي، يطلب مدير مشروع لتأسيس شركة "من الصفر" في توغو، غرب أفريقيا.
وستكون الشركة هي A7، وهي شبكة روسية للعملات المشفرة تخضع لعقوبات غربية، يديرها رجل أعمال هارب وبنك حكومي تابع لقطاع الدفاع.
ويُعدّ هذا الإعلان أحدث مؤشر على سعي موسكو لبناء نظام دفع بديل بعد أن قطعت الدول الغربية خدماتها المصرفية ردًا على الحرب الروسية الأوكرانية.
ويتماشى تركيز الشركة على أفريقيا مع تنامي نفوذ موسكو في القارة، فقد عززت روسيا وجودها في العديد من الدول الأفريقية في السنوات الأخيرة، محققةً مكاسب سياسية جديدة في أعقاب سلسلة من الانقلابات في منطقة الساحل ومدغشقر، وتوقيعها سلسلة من الاتفاقيات التجارية والعسكرية.
وقد تسعى A7 وداعموها إلى "دمج عملياتهم في منظومة الكرملين الاستراتيجية الأوسع في أفريقيا"، وفقًا لإليز توماس، كبيرة الباحثين في مركز مرونة المعلومات، وهو مركز أبحاث غير ربحي مقره لندن.
ووفق صحيفة فايننشال تايمز، أظهرت مقاطع فيديو أن شبكة المدفوعات افتتحت مكتبًا في نيجيريا الخريف الماضي، كما أعلنت عن فرع جديد في زيمبابوي.
وكتب توماس في تقرير حديث أن شركة A7 لا تزال غير واضحة بشأن ما إذا كانت قد أدارت أي عمليات في هذين المكتبين، كما أن وجودها على الإنترنت محدود للغاية.
وأفاد عدد من العاملين في مجال العملات المشفرة في البلدين الأفريقيين لصحيفة فايننشال تايمز أنهم لم يكونوا على دراية بالشركة.
ولا توجد أي مؤشرات أخرى على وجودها في توغو سوى الإعلان عن وظيفة شاغرة على الإنترنت.
لكن هذه الجهود جديرة بالملاحظة كجزء من استراتيجية موسكو للتكيف مع العقوبات.
وبحسب موقع elliptic.co، تأسست A7 عام 2024 على يد رجل الأعمال المولدوفي إيلان شور، وبنك برومسفيازبانك (PSB) الروسي المتخصص في تمويل قطاع الدفاع، وكلاهما خاضع لعقوبات غربية.
وتستخدم الشركة مجموعة من الأساليب المبتكرة، من العملات المستقرة إلى السندات الإذنية، للحفاظ على تدفق الروبل حول العالم.
وتزعم الشركة في موادها الترويجية أنها تدير ما يصل إلى 19% من معاملات التجارة الخارجية الروسية، مع أنه من المستحيل التحقق من هذه الأرقام.
وقال مؤسس شركة A7، شور، في خريف العام الماضي عند إعلانه عن افتتاح مكتبي لاغوس وهراري الجديدين، "في الأصل، صُممت منصة الدفع الدولية الخاصة بنا كرد فعل على العقوبات الدولية المفروضة بشكل غير قانوني".
وأضاف، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الروسية "لينتا"، "لكن، كما أثبتت التجربة، أثبتت هذه الآلية فعاليتها وسهولة استخدامها، ولهذا السبب، أبدت دول أخرى اهتمامها وطلبت استخدام نظامنا، وقررنا التوسع إلى القارة الأفريقية".
وتُظهر مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لافتتاح مكتب لاغوس، والتي حللها مركز أبحاث الإعلام (CIR)، مساحة واسعة مزينة بشعارات A7.
ولا تتوفر أي معلومات عن شبكة الدفع الروسية في زيمبابوي باستثناء مقال نُشر في صحيفة "ذا هيرالد" المحلية.