بوساطة إماراتية.. تبادل جديد للأسرى بين روسيا وأوكرانيا
بوساطة إماراتية، روسيا وأوكرانيا تتبادلان دفعة جديدة من الأسرى في تبادلات تعتبر الاختراق الوحيد بالجبهتين المشتعلتين منذ سنوات.
وأعلنت دولة الإمارات نجاح جهود وساطة قامت بها بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا في إنجاز عملية تبادل جديدة تضمنت 205 أسرى من الجانب الروسي و205 أسرى من الجانب الأوكراني، ليصل العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين في هذه الوساطات إلى 7101 أسير.
وأعربت وزارة الخارجية عن شكرها للبلدين الصديقين على تعاونهما في إنجاح جهود الوساطة الإماراتية، ما يعكس ثقتهما وتقديرهما لحرص الدولة على دعم المساعي الرامية كافة لحل الأزمة بين البلدين.
وأفادت الوزارة بأنه مع نجاح هذه الوساطة يبلغ مجموع الوساطات الإماراتية التي تمت خلال الأزمة 23 وساطة، والتي تأتي انطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع دولة الإمارات بكل من روسيا الاتحادية وأوكرانيا.
وأكدت وزارة الخارجية أن دولة الإمارات ستواصل مساعيها الرامية إلى إنجاح مختلف الجهود للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في أوكرانيا، والتخفيف من الآثار الإنسانية الناجمة عن الأزمة كاللاجئين والأسرى.
وجاء في بيان للجيش الروسي أنه "في 15 مايو/أيار، أُعيد 205 جنود روس من الأراضي التي تسيطر عليها كييف"، مضيفا "في المقابل، تم تسليم 205 أسرى حرب من القوات المسلحة الأوكرانية".
وأضاف الجيش انّ "العسكريين الروس باتوا في الوقت الراهن موجودين على أراضي جمهورية بيلاروسيا، حيث يتلقون المساعدة النفسية والطبية اللازمة".
وأشار إلى أنّ دولة الإمارات "قدمت جهود وساطة لأهداف إنسانية".
من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنّ 205 جنود "معظمهم كانوا في الأسر منذ عام 2022"، قد عادوا إلى أوكرانيا.
وتعود آخر عملية تبادل لأسرى إلى 24 أبريل/نيسان الماضي وشملت 193 شخصا من كل جانب.
وكان ترامب قد أعلن يوم الجمعة الماضي هدنة لثلاثة أيام في الحرب بين كييف وموسكو تمتد من السبت إلى الاثنين، وتبادلا لعدد من الأسرى.
وتعثرت مفاوضات إنهاء النزاع بين موسكو وكييف بوساطة أمريكية منذ اندلاع الحرب بإيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي.
قصف وحداد
يأتي التبادل في ظل تصعيد ميداني غير مسبوق، حيث ارتفعت حصيلة قصف عنيف شنّته روسيا على كييف ليل الأربعاء الخميس إلى 24 قتيلا على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال.
فيما أعلنت موسكو في المقابل أنها اعترضت ليلا 355 طائرة مسيّرة أوكرانية.
وأعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو يوم حداد الجمعة في العاصمة الأوكرانية التي كانت الأكثر تأثّرا بالضربات الأخيرة.
ومن الجانب الروسي، أسفرت ضربات أوكرانية على مدينة ريازان جنوب شرق موسكو عن ثلاثة قتلى و12 جريحا.
والجمعة، أعلنت موسكو أن دفاعاتها الجوية أسقطت خلال الليل 355 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق نحو 15 منطقة في روسيا إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها.
وفي أوكرانيا، تعدّ الهجمات بالمسيّرات والصواريخ التي وقعت ليل الأربعاء الخميس بعد 48 ساعة من انتهاء هدنة من ثلاثة أيام أعلنت بمناسبة الاحتفالات بذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية، من الأكثر دموية التي تعرّضت لها خصوصا العاصمة كييف، وذلك منذ بدء الحرب قبل أربع سنوات.
وتعثرت مفاوضات إنهاء النزاع بين موسكو وكييف بوساطة أمريكية، ويقتصر الاختراق على هذا الصعيد على تبادل الجانبين الأسرى.