27 شعبان.. الاستعداد لرؤية هلال رمضان قبل أيام قبل انطلاق شهر الرحمة
مع اقتراب رمضان، يزداد اهتمام المسلمين بمعرفة التاريخ الهجري بدقة، لمعرفة أيام الشهر الأخيرة من شعبان واستثمارها في الطاعات والاستعداد الروحي والمادي لشهر الصيام.
وبحسب التقويم الهجري لعام 1447هـ، فإن اليوم الأحد يوافق 27 من شعبان، الموافق 15 فبراير 2026 ميلاديًا، بعد الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية التي تمت في ختام شهر رجب.
وهذه الأيام الأخيرة تمثل فرصة ذهبية للاستعداد لما هو قادم، وتهيئة النفس لاستقبال شهر الرحمة والمغفرة.
فضل شعبان وخصوصية ليلة النصف
يُعد شعبان من الشهور المحببة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يكثر فيه من الصيام ويصفه بأنه شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله. ومع اقتراب ختام الشهر، يستحضر المسلمون أجواء ليلة النصف من شعبان التي مرت قبل أيام، والتي ورد في فضلها أنها ليلة يغفر الله فيها لعباده إلا لمن كان مشركًا أو خصومًا.
ويشكل استثمار الأيام المتبقية من 27 شعبان حتى نهايته فرصة لتصفية القلوب، ومصالحة النفس والآخرين، استعدادًا لشهر رمضان بروح هادئة ومستعدة للعبادة.
الاستعداد لرؤية هلال رمضان
مع دخول اليوم السابع والعشرين، يتجه الاهتمام نحو موعد تحري هلال رمضان، الذي تشير الحسابات الفلكية إلى أنه سيكون يوم الثلاثاء 29 شعبان 1447هـ، الموافق 17 فبراير 2026.

وفي هذا اليوم تعلن دار الإفتاء المصرية والهيئات الشرعية في الدول العربية والإسلامية ثبوت الهلال من عدمه.
ومن المتوقع أن يكتمل شهر شعبان ثلاثين يومًا، ليكون الأربعاء هو المتمم، على أن تكون غرة رمضان يوم الخميس 19 فبراير 2026، ما يمنح الأسر فرصة أخيرة لاستكمال تجهيزات الشهر الكريم.
المبادرات الاجتماعية والاقتصادية قبل رمضان
تتزامن الأيام الأخيرة من شعبان مع تنشيط المبادرات الاجتماعية والاقتصادية لدعم الأسر قبل حلول رمضان، مثل تبكير صرف الرواتب والتوسع في معارض «أهلًا رمضان» لتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة.
وأصبح التقويم الهجري مرشدًا للقرارات الإدارية، حيث يترقب الموظفون والأسر مواعيد صرف المستحقات استعدادًا للشهر الكريم. ومع وصولنا إلى 27 شعبان، تشهد الأسواق حركة شرائية نشطة، تحت رقابة لضمان توافر السلع ومنع الممارسات الاحتكارية، بما يعكس روح التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع.
نصائح لإغتنام أيام شعبان الأخيرة
الأيام الثلاثة المتبقية من الشهر هي فرصة ذهبية لمراجعة النفس وتجديد النية. ينصح العلماء بالإكثار من الدعاء بأن يبلغنا الله رمضان ونحن في أحسن حال، وزيادة قراءة القرآن ولو بجزء يومي صغير، تمهيدًا للصيام والقيام في الشهر الفضيل. ويدفعنا إدراك وصولنا إلى 27 شعبان إلى ترتيب أولوياتنا وإنهاء الانشغالات الدنيوية، لنستقبل رمضان بقلب مطمئن وروح متفرغة للعبادة.