المضيق المغلق.. لماذا يهدد ترامب بحصار هرمز؟
يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحصار مضيق هرمز الذي يطالب إيران بإعادة فتحه دون قيد أو شرط.
فعلى منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "اعتبارًا من الآن، ستبدأ البحرية الأمريكية، الأفضل في العالم، عملية حصار جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته.. في مرحلة ما، سنصل إلى مبدأ 'السماح للجميع بالدخول والخروج لكن إيران لم تسمح بحدوث ذلك."
كان قرار إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط تسبب في أضرار اقتصادية جسيمة لبعض الدول التي تعتمد على النفط الخام من الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.
والسؤال الآن: لماذا يرغب ترامب في إغلاق المضيق الذي يريد إعادة فتحه؟
وفي سياق الإجابة عليه، قالت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية في تحليل لها إن المضيق ليس مغلقًا بشكل رسمي حيث سمحت إيران تدريجيًا بمرور بعض الناقلات مقابل رسوم تصل إلى مليوني دولار لكل سفينة.
وأضاف التحليل، أن إيران سمحت بمرور نفطها من وإلى المنطقة طوال فترة الحرب، وبالتالي تمكنت من تصدير ما معدله 1.85 مليون برميل من النفط الخام يوميًا حتى مارس/آذار، أي بزيادة قدرها 100 ألف برميل يوميًا عن الأشهر الثلاثة السابقة، وفقًا لشركة البيانات والتحليلات "كيبلر".
لذا فإن إغلاق المضيق، يمكن ترامب من قطع مصدر تمويل رئيسي لإيران وعملياتها العسكرية بحسب "سي إن إن" التي قالت إن حصار هرمز هو ورقة ضغط لم تكن الإدارة الأمريكية مستعدة لاستخدامها لأنها قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وأوضح التحليل أنه لهذا السبب سمحت البحرية الأمريكية لناقلات النفط الإيرانية بالمرور عبر المنطقة؛ لأن أي نفط يتدفق من المنطقة حاليًا قد يساعد في كبح جماح أسعار النفط ولو جزئيًا.
وفي الواقع، فقد منحت الولايات المتحدة في مارس/آذار ترخيصًا مؤقتًا لإيران لبيع النفط الذي كان راكدًا على متن الناقلات.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات متقطعة على النفط الإيراني لعقود، وحظرت إدارة ترامب مبيعات النفط الخام الإيراني منذ انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 لكن قرار الرئيس الأمريكي برفع العقوبات الشهر الماضي أتاح كمية كبيرة من النفط الخام تصل إلى 140 مليون برميل، تكفي لتلبية الطلب العالمي على النفط لمدة يوم ونصف تقريبًا، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
لكن هذا الإعفاء المؤقت من العقوبات، والذي استمر شهرًا واحدًا، كان له دلالات سلبية حيث سمح لإيران ببيع نفطها الخاضع للعقوبات لتمويل حربها ضد الولايات المتحدة وحلفائها خاصة وأن طهران كانت إيران تجني أرباحًا طائلة بسبب بيع النفط بسعر أعلى بعدة دولارات من سعر خام برنت، المعيار الدولي.