طارق الشناوي لـ«العين الإخبارية»: فوز «Hamnet» بالأوسكار دليل على رؤية إماراتية ثاقبة
بعد فوز الممثلة الأيرلندية جيسي باكلي بجائزة أفضل ممثلة في جوائز الأوسكار عن دورها في فيلم «Hamnet»، حظي العمل باهتمام واسع في الأوساط السينمائية والنقدية.
وفي هذا السياق، تحدث الناقد الفني المصري طارق الشناوي في حوار مع «العين الإخبارية» عن أهمية الفيلم فنياً، ودلالات فوزه في موسم الجوائز، إضافة إلى الدور المتنامي للإنتاج الإماراتي في السينما العالمية.
بداية، كيف ترى فوز جيسي باكلي بجائزة الأوسكار عن دورها في «هامنت»؟
فيلم «هامنت» مهم جداً، وأنا شديد الإعجاب به. كما أنني معجب للغاية بأداء جيسي باكلي التي قدمت دوراً شديد الحساسية والعمق، واستحقت عن جدارة جائزة أفضل ممثلة في الأوسكار.
الفيلم في مجمله تجربة إنسانية مختلفة، تعتمد على نص قوي وتقديم بصري وفني قادر على الوصول إلى المتلقي.
ما الذي يميز الفيلم من وجهة نظرك؟
العمل يقوم على تجربة حساسة ومختلفة، لأنه يجمع بين النص الأصلي والخيال الذي يضاف إليه. هناك حالة فنية تسمح للمشاهد أن يطل على العمل بأكثر من زاوية، فيتابع النص الأصلي وفي الوقت نفسه يتفاعل مع الإضافات الدرامية والخيالية التي تمنحه بعداً جديداً. هذه المعادلة ليست سهلة، لكنها في «هامنت» تحققت بدرجة كبيرة.
كيف تنظر إلى مشاركة الإمارات في إنتاج الفيلم؟
أنا شديد الإعجاب أيضاً بمشاركة الإمارات في إنتاج هذا الفيلم. (العمل من إنتاج شركة Neal Street Productions الرائدة في صناعة السينما، والتي تتبع مجموعة All3Media العالمية المملوكة بالكامل لشركة RedBird IMI، إحدى شركات مجموعة IMI الإماراتية).
هذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها الإمارات في إنتاج أفلام سينمائية عالمية، فهناك تجارب عدة في مجال الإنتاج المشترك. لكن الفوز بجائزة الأوسكار يثبت أن هناك عيناً ثاقبة في اختيار المشاريع السينمائية القادرة على النجاح فنياً وجماهيرياً.
ماذا يعني هذا الفوز بالنسبة للجمهور العربي؟
نحن كعرب نسعد كثيراً عندما يحصل فيلم تشارك في إنتاجه شركة إماراتية على جائزة في الأوسكار. هذا يعكس أن هناك رؤية واعية في اختيار الأعمال، وأن صناع القرار في هذا المجال يعرفون جيداً ما الذي يمكن أن يحقق حضوراً وتأثيراً في السينما العالمية.
كيف تصف تجربة مشاهدة الفيلم؟
أعتقد أن «هامنت» من الأفلام التي لا تمر مرور الكرام. هو فيلم يستقر في الذاكرة بعد مشاهدته، وتشعر وأنت تغادر قاعة العرض بحنين إلى إعادة مشاهدته مرة أخرى. هذه العلامة عادة لا تتحقق إلا في الأعمال السينمائية التي تمتلك روحاً خاصة وتترك أثراً إنسانياً عميقاً لدى المتلقي.
قصة وأبطال فيلم «هامنت»
تدور أحداث الفيلم بعد وفاة الطفل «هامنت» نتيجة إصابته بالطاعون، وهو الابن الوحيد للزوجين أغنيس وويليام شكسبير.
ويستعرض الفيلم رحلة الحزن التي يعيشها الزوجان في إنجلترا خلال القرن السادس عشر، حيث تحاول «أغنيس»، التي تعمل معالجة، أن تجد القوة لرعاية أطفالها الذين نجوا من الطاعون، وفي الوقت نفسه تسعى إلى تجاوز الصدمة التي خلفها فقدان ابنها.
وشارك في بطولة الفيلم عدد كبير من الفنانين، من بينهم جيسي باكلي، وبول ميسكال، وزاك ويشارت، وجيمس لينترن، وجوستين ميتشل، وجو ألوين، وديفيد ويلموت.



