البريد الملكي البريطاني يطلق خطة إصلاح بقيمة 500 مليون استرليني
ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن خدمة البريد الملكي في بريطانيا تعمل على تنفيذ خطة إصلاح شاملة تهدف إلى تطوير الأداء، باستثمارات ضخمة تُقدّر بنحو 500 مليون جنيه استرليني.
ووفقًا للصحيفة، تعهدت شركة البريد الملكي بضخ هذه الاستثمارات، إلى جانب الالتزام بتحقيق أهداف جديدة تستهدف تحسين كفاءة وموثوقية عمليات توصيل البريد.
وتهدف الشركة إلى رفع نسبة تسليم البريد من الدرجة الأولى في اليوم التالي إلى 85% خلال تسعة أشهر، على أن ترتفع إلى 90% خلال عام، كما تسعى إلى تحقيق نسبة 93% لتسليم البريد من الدرجة الثانية خلال ثلاثة أيام، لتصل إلى 95% بحلول مايو/أيار من العام المقبل، بحسب ما أوردته الإندبندنت.
وفي هذا السياق، حثّت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (Ofcom)، التي سبق أن فرضت غرامة قدرها 21 مليون جنيه استرليني على الشركة بسبب عدم تحقيقها الأهداف المحددة، البريد الملكي على "المضي قدمًا في تنفيذ" خطة التحسين.
وذكر تقرير لصحيفة فايننشال تايمز أن من بين إجراءات الإصلاح ضمن هذه الخطة تقليص خدمات توصيل البريد من الدرجة الثانية، عبر إلغاء هذه الخدمة بالكامل أيام السبت.
وستقوم الشركة، بموجب خطتها التي تبلغ قيمتها 500 مليون جنيه استرليني، بتقليص بعض خدمات التوصيل داخل المملكة المتحدة، في محاولة لمعالجة الإخفاقات الأخيرة في تحقيق الأهداف البريدية.
وبحسب الإصلاحات التي أُعلن عنها، سيتم تقديم خدمة توصيل البريد من الدرجة الثانية — وهي الأقل تكلفة — مرة كل يومين خلال أيام الأسبوع، مع إلغائها يوم السبت، في حين سيستمر توصيل بريد الدرجة الأولى يوميًا من الإثنين إلى السبت.
وأعلنت شركة البريد الملكي أن النموذج الجديد للتوصيل سيبدأ تطبيقه اعتبارًا من شهر مايو/أيار من العام الجاري.
وكانت هيئة تنظيم الاتصالات قد فرضت في أكتوبر/تشرين الأول غرامة بقيمة 21 مليون جنيه استرليني على البريد الملكي، بعد إخفاقه في تحقيق أهداف التسليم لعام 2025.
وخلال العام المالي 2024-2025، تمكنت الشركة من تسليم 77% من رسائل الدرجة الأولى و92.5% من رسائل الدرجة الثانية في المواعيد المحددة، مقارنة بأهداف بلغت 93% و98.5% على التوالي.
وحددت الهيئة أهدافًا جديدة للتسليم بدءًا من أبريل، تتمثل في تحقيق نسبة 90% لرسائل الدرجة الأولى و95% لرسائل الدرجة الثانية في الوقت المحدد.
وأوضح البريد الملكي أن الاستثمار الجديد سيُموّل من الوفورات الناتجة عن التعديلات التي ستطرأ على التزامه بالخدمة الشاملة، وهو شرط قانوني يُلزم الشركة بتسليم الرسائل إلى جميع العناوين في المملكة المتحدة ستة أيام أسبوعيًا، وفقًا لما نقلته فايننشال تايمز.
وفي سياق متصل، مثل الملياردير التشيكي، دانيال كريتينسكي، الذي استحوذت مجموعته "EP Group" على الشركة الأم للبريد الملكي — شركة خدمات التوزيع الدولية (International Distribution Services) — في عام 2024، أمام أعضاء البرلمان في مارس/آذار، للإجابة عن تساؤلات تتعلق بأداء الخدمة البريدية.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة البريد الملكي، أليستر كوكرين: "ندرك أن خدماتنا لم تكن دائمًا عند المستوى الذي يتوقعه عملاؤنا، ونحن عازمون على تحسينها".
وأضاف أن هذه الإصلاحات ستسهم في "تقديم خدمة أفضل وأكثر موثوقية" خلال الفترة المقبلة.
وأشار البريد الملكي إلى أن نموذج التوصيل الجديد سيُطبّق تدريجيًا على مدار 5 إلى 6 أشهر، في نحو 1200 مكتب توصيل، وذلك رهناً بنتائج استفتاء استشاري بين أعضاء نقابة عمال الاتصالات.