لم تعد الحافلة المدرسية الصفراء مجرد وسيلة نقل عادية في دولة الإمارات، بل أصبحت اليوم رمزا للفخر الصناعي الإماراتي، بعد أن بدأت شركة "حافلات" الوطنية في تصنيعها محليا بمواصفات تكنولوجية عالمية، تضع أمن وسلامة الطلاب في مقدمة أولوياتها.
أكد مبارك النعيمي، موظف بشركة "حافلات"، أن الحافلة الجديدة هي نتاج صناعة إماراتيّة بنسبة كبيرة، حيث يتم تصنيع الهيكل وكافة الأجزاء الداخلية والقطع التقنية داخل الدولة، مع الاعتماد على تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D Printing) في تصنيع بعض المكونات، مما يعزز من كفاءة الإنتاج المحلي.
تتميز الحافلة، التي تتسع لـ55 طالباً، بتجهيزات ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومن أبرزها:
- نظام التنبيه الذكي: مستشعرات متطورة تراقب حالة السائق؛ ففي حال رصد أي بوادر إجهاد أو نوم أثناء القيادة، يقوم النظام بتنبيهه فوراً.
- التوقف التلقائي: في حال عدم استجابة السائق للتنبيهات، تتدخل الحافلة برمجياً لخفض السرعة تدريجياً حتى التوقف التام، مع تشغيل إشارات التحذير لضمان سلامة الجميع.
ولإضفاء مزيد من الطمأنينة للآباء، وفرت "حافلات" منظومة تتبع دقيقة تشمل:
- بطاقات الصعود الذكية: لا يُسمح للطالب بركوب حافلة غير المخصصة له، حيث يتم التعرف على هويته عبر بطاقة ممغنطة.
- تطبيق هاتفي: يتيح لأولياء الأمور تتبع مسار الحافلة لحظة بلحظة، ومعرفة موعد وصول أبنائهم بدقة، مما يقلل من فترات الانتظار ويعزز الأمن.
وكشف النعيمي عن خطط الشركة المستقبلية، مشيراً إلى أن العام المقبل سيشهد إطلاق النسخة الكهربائية الكاملة من هذه الحافلات، وذلك تماشياً مع توجهات دولة الإمارات في الحفاظ على البيئة، وتحقيق الاستدامة، وتقليل الانبعاثات الكربونية.
يذكر أن هذه الحافلات خضعت لتجارب ناجحة في عدد من مدارس أبوظبي، وحظيت بإشادة واسعة من المؤسسات التعليمية، مما يمهد الطريق لتعميمها على نطاق واسع في مختلف أنحاء الدولة، دعماً لمبادرة "اصنع في الإمارات".