قمة المليار متابع 2026.. بوصلة تحويل صناعة المحتوى إلى مشاريع عابرة للحدود
ناقش مدراء شركات ناشئة متخصصة في صناعة المحتوى كيفية تحول "المحتوى" من مجرد أداة تسويقية إلى ركيزة إستراتيجية في بناء شركات ناجحة.
وأكدوا أن إمارة دبي تشكّل بيئة حاضنة ومحفّزة لنمو المواهب والشركات الناشئة، بما توفره من منظومة داعمة للإبداع والابتكار وريادة الأعمال.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "مواهب اقتصاد المحتوى.. نشأة شركات اليونيكورن"، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، والتي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، وتستضيفها الإمارات على مدار 3 أيام وتختتم أعمالها في 11 يناير الحالي، في أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل، بدبي، تحت شعار "المحتوى الهادف".
وشارك في الجلسة كل من غسان كايد، المؤسس والمدير الإبداعي لوكالة "برغرز آند هووديس"، وهي وكالة إبداعية مقرها في دبي ومتخصصة في إنشاء الأفلام، وطارق صبوح، المدير الإبداعي في "إستي لودر" المتخصصة في صناعة المحتوى، وخوان سالازار المدير الإبداعي في شركة هافاس الشرق الأوسط، والتي تتخذ من دبي مركزا رئيسياً لها، وهي جزء من شركة عالمية تعمل في مجال الإعلام والاتصالات والتسويق الرقمي.
وأكد غسان كايد أن الأصالة تمثل حجر الأساس في بناء مجتمعات وفية لثقافتها، باعتبارها عنصراً محورياً للتميّز والإبداع في صناعة المحتوى مشيرا إلى أهمية الديناميكية والتنوع والمرونة وسرعة الاستجابة لفهم التحولات المتسارعة التي تفرضها متطلبات النمو وتوسع الشركات الناشئة في الأسواق.
وأوضح أن العديد من الشركات الإبداعية الناجحة اليوم استطاعت تحقيق هذا التوازن عبر دمج أسلوب الحياة بالمنتج، واحترام الخصوصية الثقافية، مع التطلع المستمر نحو المستقبل، معتبراً أن الهوية الإبداعية هي العملة الحقيقية للنمو.
وأضاف أن الإبداع وحده لا يكفي لتحقيق النجاح، بل يجب أن يكون مدعوماً باستراتيجيات واضحة تربط بين الفكرة والتنفيذ، وهو ما يسهم في بناء المواهب وفتح جسور الوصول إلى الأسواق وتعزيز حضور العلامات التجارية.
وبيّن كايد أن تأسيس وكالة إبداعية ناجحة يتطلب جهداً مستمراً، واستقطاب مواهب شابة، وفهماً عميقاً لرغبات العملاء، والتفكير خارج الأطر التقليدية، مشيراً إلى أن وكالته، التي تعمل في دبي منذ خمس سنوات، تركز على استقطاب المواهب القابلة للتطور والابتكار والمبادرة.
من جانبه، تحدث طارق صبوح عن أهمية استكشاف إمكانات العصر الرقمي الجديد ومنحها الأولوية في إستراتيجيات الشركات، مؤكداً أن المحتوى أصبح أداة رئيسية لغرس الابتكار وتسويق العلامات التجارية، خصوصاً في ظل الشعبية الواسعة التي يحظى بها المحتوى البصري مقارنة بأنواع المحتوى الأخرى.
وأشار إلى أن هذا الواقع يفرض على رواد الأعمال البحث عن أدوات استثمارية وريادية قادرة على تحويل المتابعين على المنصات الرقمية إلى مستهلكين دائمين.
وشدد على أن البيانات والتحليلات باتت البوصلة التي توجه الإبداع وتضمن استدامته، لافتاً إلى أن الشركات الناجحة اليوم تعتمد على قراءة دقيقة للبيانات قبل اتخاذ أي خطوة، وتعمل على ترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على الإبداع والشغف ودعم المواهب، مع احترام الخصوصيات الثقافية وتعزيز القدرة على المنافسة عالمياً.
وقال خوان سالازار إن التكنولوجيا تفتح آفاقاً واسعة لتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع مؤثرة وقادرة على فهم رغبات العملاء بعمق، مشيراً إلى أن الرؤية الواضحة أصبحت عاملاً حاسماً في هذا التحول.
وأكد أهمية الدور المحوري لوكالات الإبداع في سد الفجوة بين الموهبة والاستثمار، وخلق التكامل بينهما لتلبية رغبات العملاء وفهم حركة السوق، واستخدام التكنولوجيا التي تعد المحرك الأساسي لرفع القيمة السوقية للمشاريع الناشئة، وكل ذلك سيكون حاسماً مع العمل المبدع والاستراتيجية المتبصرة والإدارة الجيدة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز