صورة غامضة من ترامب تثير الجدل.. من هي «الابنة العظيمة»؟
صورة قديمة، ورسالة مبهمة، وعبارة من كلمتين فقط كانت كفيلة بإشعال الجدل على مواقع التواصل بعد منشور غامض لترامب
فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعشية يوم الأب، أثار ضجة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد نشره صورة غامضة لامرأة شقراء، وأرفقها بعبارة: "ابنة عظيمة".
وظهرت في الصورة امرأة شقراء تجلس على أريكة وتتحدث عبر هاتف سلكي.
فمن تكون هذه المرأة؟
ووفق ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "نيويورك بوست"، فإن المرأة التي ظهرت في الصورة هي مارغو كاتسيماتيديس.
وأشارت الصحيفة إلى أن زوجها، جون كاتسيماتيديس، رجل أعمال ملياردير من مدينة نيويورك ومقدم برامج حوارية إذاعية. ويشغل منصب الرئيس التنفيذي لسلسلة متاجر غريستيدز للبقالة ومجموعة ريد آبل. وتشتهر العائلة بقربها من ترامب، وهي من كبار المتبرعين للرئيس.
ويُعتقد أن الصورة تم التقاطها في تسعينيات القرن الماضي، خلال زيارة إلى كامب ديفيد، خلال حقبة الرئيس بيل كلينتون، حيث تظهر جالسة على أريكة حمراء.
وكانت الأرائك الحمراء جزءا من أثاث كامب ديفيد قبل عقود. كما لعبت مارغو دورا مهما في إنشاء كنيسة "إيفرغرين تشابل" داخل المنتجع الرئاسي، وفقا لموقعها الإلكتروني.
أما ابنتها أندريا، فتقود الحزب الجمهوري في مانهاتن منذ ما يقرب من عقد من الزمان. وهي من أشد المؤيدين للرئيس وحليفته المقربة.

سبب اهتمام ترامب
وسرعان ما انقسم متابعو الرئيس حول هوية المرأة. فذهب أحدهم إلى القول إن المنشور "تكريم لوالدها بمناسبة عيد الأب"، مشيرا إلى أنها أيسا واين، ابنة أسطورة هوليوود جون واين.
غير أن فريقا آخر جزَم بأن المرأة هي مارغو كاتسيماتيديس، راقصة الباليه السابقة.
وتحمل مارغو قصة عائلية درامية، فوالدها، ضابط الاستخبارات العسكرية خلال الحرب العالمية الثانية، أنقذ حياة جنرال بأربع نجوم، مما سمح لوالدتها وجدّتها بالقدوم إلى أمريكا بعد أن عُثر عليهما في معسكر اعتقال بكراكوف، بحسب ما صرّحت به لمجلة "دانز بيبرز" عام 2021.
نشأت في إنديانا ضمن أسرة من 6 أبناء، ورقصت مع فرقة البولشوي للباليه في سن المراهقة، ثم انتقلت إلى نيويورك بعد تخرجها لتعمل في متجر بقالة، حيث التقت جون كاتسيماتيديس.
وتروي مارغو لصحيفة "نيويورك بوست"، أن راتبها حينها كان "47 دولاراً مقابل أسبوع عمل مدته 90 ساعة"، قبل أن يدعوها بعد ثلاث سنوات لتناول قطعة من كعكة الجبن، لتبدأ معه رحلة صعود اقتصادي حولتهما إلى اثنين من كبار المتبرعين السياسيين.
توثق السيرة الذاتية المنشورة للزوجين استضافتهما حفلات عشاء لرؤساء ونواب رؤساء وحكام ولايات، وتشير تحديداً إلى دورهما "الأساسي في بناء الكنيسة الصغيرة في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد"، وهو ما قد يفسر عثور ترامب على الصورة أثناء إقامته هناك.
غير أن الغموض ظل يلف المنشور: هل قصد ترامب بـ"الابنة الرائعة" مارغو نفسها، أم ابنتها أندريا كاتسيماتيديس، التي تعرّف عن نفسها كمستثمرة ومتبرعة وموظفة في شركة العائلة.
وكانت أندريا قد زارت البيت الأبيض في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ونشرت مقطع فيديو لترامب وهو يتحدث عن والدها جون، معلقة على إنستغرام: "لا شيء يضاهي تحية شخصية من الرئيس ترامب لإضفاء بعض البهجة على عيد الميلاد".